صحف بريطانية: إيران نصبت فخاً للسعودية وأجراس الإنذار تدق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LmznkX

قصف أرامكو زاد من التوتر في المنطقة والخليج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 17-09-2019 الساعة 14:45

استحوذ الهجوم الذي تعرضت له منشأة أرامكو النفطية بالسعودية على عناوين الصحف البريطانية، التي رأت أن "الشرق الأوسط أصبح على المحك".

وقالت صحيفة "الغارديان": إن "الشرق الأوسط على المحك، ولكن اللائمة لا تقع على إيران"، مشيرة إلى أن "الأزمة في الخليج تشتد يوماً بعد يوم، وتزداد قوتها على التدمير".

ويرى الكاتب البريطاني سايمون تيسدال، في مقال له بالصحيفة، نشر اليوم الاثنين، أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أهبة الاستعداد للرد على الهجمات على منشأتين للنفط في السعودية، تلقي فيهما الولايات المتحدة باللائمة على إيران".

أجراس الحرب

وأشار إلى أن أجراس الإنذار تدق في المنطقة منذ عدة أشهر، وتم تجاهلها بصورة كبيرة، مضيفاً: "من اليسير إلقاء اللائمة على إيران بدون حجة أو دليل أو برهان، كما هو دأب الولايات المتحدة وبريطانيا"، على حد قوله.

ويتساءل الكاتب: "كيف يمكن تجنب وقوع كارثة؟ وكيف يمكن الحيلولة دون تحول الأزمة إلى حرب تشمل المنطقة بأسرها؟"، ويجيب أن حل هذه الأزمة يكمن في "إدارتها بحكمة وحنكة من قبل الساسة، وهو الأمر الذي تفتقر إليه التصريحات التي تم الإدلاء بها إلى حينه".

الحرب

ويقول بحسب المقال الذي ترجمته "بي بي سي العربية": إن "الحديث عن الافتقار للحكمة في إدارة الأزمة سيقودنا حتماً للحديث عن ترامب وإيران؛ فالولايات المتحدة تنظر إلى طهران على أنها تهديد منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979".

كما هاجم الرئيس الأمريكي وقال: إن "قدرته لا تضاهى على جعل المواقف السيئة أكثر سوءاً، فقد مزق الاتفاق النووي مع إيران، في مايو من العام الماضي، وأعاد فرض العقوبات، ما أشعل شرارة الأزمة الحالية".

عداء ترامب وحّد الإيرانيين

ويرى الكاتب أن عداء ترامب "أضر بالمواطن الإيراني وليس بالنظام"، مضيفاً أن الفئة التي تمتلك السلطة في إيران تعاني من انقساماتها الداخلية، ولكنها توحدت لمواجهة ترامب.

وأشار إلى أن القيادة الدينية والعسكرية في طهران "تتزعم الآن المعركة في مواجهة ما يرون أنها مساعٍ أمريكية لتغيير النظام في بلادهم لصالح أعدائهم؛ إسرائيل والسعودية".

ويقول الكاتب إن إخفاق الولايات المتحدة وبريطانيا، وغيرهما من القوى الغربية، في وضع حد لحرب السعودية في اليمن "أدى دوراً كبيراً في الأزمة الحالية في الخليج".

إيران

وأضاف: "الدول الغربية تجاهلت الأدلة على وقوع جرائم حرب، وتجاهلت أزمة إنسانية طاحنة يشهدها اليمن، واستمرت في توفير السلاح والغطاء الدبلوماسي للرياض".

إصرار إيراني  

أما افتتاحية صحيفة التايمز فقد تناولت أيضاً الهجوم على منشآت نفطية في السعودية، وجاء عنوان الافتتاحية: "طهران وحلفاؤها عازمون على تخريب الشركات السعودية".

وتقول الصحيفة إنه عندما تتعرض أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم في السعودية لهجوم فإن "لذلك تأثيراً يتردد في العالم بأسره"، موضحة: "فالهجوم سواء شنه الحوثيون أو داعموهم في طهران لم يعد مجرد مناوشات في صراع قائم منذ زمن طويل بين قوتين متنافسين في المنطقة".

ارامكو

وتقول الصحيفة: إن الهجوم "محاولة متعمدة من النظام في طهران لرفع حدة التوتر في المنطقة ولإبراز نقاط الضعف في السعودية ومؤسساتها النفطية، كما أن طهران تتعمد لإيقاع الإدارة الأمريكية في الخطأ".

وترى الصحيفة أنه إذا تم التعامل بتهور وتعجل مع هذه الأزمة فإنها قد تؤثر سلباً بصورة كبيرة في الاقتصاد العالمي، أو قد تؤدي إلى حرب أوسع.

فخ للسعودية

وتقول الصحيفة: "إنه من المنطقي أن نعتقد أن إيران نصبت فخاً للسعودية، فالمستقبل السياسي لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يعتمد بصورة كبيرة على نجاح عمليته المرتقبة لتعويم شركة النفط السعودية المملوكة للدولة؛ أرامكو".

وتضيف الصحيفة أن الهدف من الهجوم على منشأتي نفط تابعتين لأرامكو "هو تخريب هذه العملية أو تعطيلها"، مشيرة إلى أنه من شبه المؤكد أن "عملية التعويم ستُرجأ عدة أشهر حتى يتم إصلاح الخسائر التي تسبب فيها الهجوم".

وصباح السبت الماضي، أعلنت الرياض السيطرة على حريقين وقعا في منشأتين تابعتين لشركة "أرامكو" النفطية شرقي المملكة، جراء استهدافهما بطائرات مسيرة.

وتبنت مليشيا "الحوثي" المسؤولية عن الهجوم، وقالت إنه استهدف مصفاتين نفطيتين بـ10 طائرات مسيرة، وجددت تبنيها المسؤولية الاثنين، وقالت إنها تمت بطائرات ذات محركات مختلفة وجديدة.

مكة المكرمة