صحفيون عرب وأجانب ينعون خاشقجي ويهاجمون السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lrw4kP

صحفيون ومثقفون عرب سارعوا إلى نعي خاشقجي ومهاجمة السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-10-2018 الساعة 11:44

تفاعل عدد كبير من الصحفيين والمثقفين العرب مع أنباء اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

ورغم عدم تأكيد خبر الاغتيال رسمياً؛ فإن عدداً من الصحفيين والمثقفين العرب سارعوا إلى نعيه، ومهاجمة الحكومة السعودية، على حساباتهم بـ"تويتر" من خلال وسم #استشهاد_جمال_خاشقجي.

الكاتب الأردني ياسر الزعاترة كتب على حسابه يقول: "من قال إن الشهداء يغيبون؟! إنهم يمتطون الريح ويلمعون في سمائنا كالبرق.. يذكّروننا بالحلم، وينثرون في دروبنا أزهار الأمل. هُم هناك.. أحياءٌ عند ربهم يُرزقون".

المفكر السعودي مهنا الحبيل نعى خاشقجي، مستذكراً الضغوط والإساءات التي تعرض لها، قائلاً: "كانوا يغتالونك كل يوم، يحتقرون حِجازيتك، يطعنون كرامتك، يستبشرون بتصفيتك، وكنت صامداً، كان قلبك أكبر من وطنهم، لكنَّ حسن ظنك بهم كان طريقهم إليك، فالله يتولاك، مهما أبعدوا جسدك فأنت حاضر في أهل طيبة وقلب مآذنها، وبين حرَّتَيها، روح رسول الله تحملك وتغشاك شفاعته".

 

ونعى المفكر والمثقف السعودي نواف القديمي، خاشقجي، قائلاً: "قُل كلمتك وامشِ.. خَطَّ كلمته بدمهِ ودموعهِ ومشى.. انتهى خوفك وقلقك من المستقبل يا أبا صلاح.. تقبَّلك الله، ورفع درجاتك، وجعلنا على عهدك..".

كما نعى وضاح خنفر، رئيسُ منتدى "الشرق" والمدير العام لقناة "الجزيرة" الأسبق، قائلاً: "كنتَ كبيراً في حياتك، عظيماً في مماتك، سلام عليك في الشهداء".

أما مدير "الجزيرة" السابق، ياسر أبو هلالة، فقال: إن "استشهاد خاشقجي لن يُرهبنا، ولن يزيدنا إلا التزاماً بالقيم التي قضى من أجلها، واحتقاراً للطغاة الذين يعيشون خارج العصر، ويريدون مصادرة مستقبل الأجيال".

كما انتقد أبو هلالة "رؤية 2030" التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، واصفاً إياها بأنها "اختطاف وتصفية وأحكام إعدام".

 

 

الصحفية في "واشنطن بوست" كارين عطية عبَّرت عن أسفها للخبر، ووجَّهت رسالة لخاشقجي تقول فيها: "أنت لم تستحق هذا. أنت لم تستحق هذا. أنت لم تستحق هذا. أنت لم تستحق هذا".

أما الإعلامي المصري أحمد منصور، فقد هاجم السعودية، معتبراً أن "طريقة الغدر والجبن التى قُتل بها جمال خاشقجي تؤكد أن نظام بن سلمان يلفظ أنفاسه الأخيرة"، مضيفاً أن "الأنظمة الصبيانية تحفر قبرها بتصرفاتها الرعناء".

من جهته، قال الإعلامي السوري فيصل القاسم؛ إنه "إذا تأكَّد مقتل جمال خاشقجي فليس لأنه إعلامي ناقد أو مشروع مُعارِض؛ بل لأنه مَخزن معلومات وأسرار خطيرة، وصار هذا المخزن يشكل تهديداً كبيراً بعد خروجه من السعودية"، على حد قوله.

وذكر الكاتب الأمريكي إيفين هيل، أنه "يجب على المشاركين في السياسة الخارجية الأمريكية والاتحاد الأوروبي أن يفهموا أن هذا الاغتيال الذي تم الإبلاغ عنه، إذا لم تترتب عليه عواقب وخيمة على السعودية، فإنه يضع كل مُعارض عربي بالعالم في خطر".

كما علَّق الكاتب القطري البارز جابر الحرمي على أنباء مقتل جمال خاشقجي، قائلاً: إن "دماء جمال خاشقجي لن تكون حبراً على ورق".

أما صديق خاشقجي، الكاتبُ التركي طوران كلاتشي، فقد نعاه، واصفاً إياه بأنه "أكبر شهيد إعلامي في عصرنا الراهن".

وغرّد الصحفي المصري الشهير أسعد طه، يقول: "تغيَّر العالم.. وأصبح القتلة يرتدون بذلات رسمية!".

- سخرية واتهامات

وفي المقابل، فإن وسائل الإعلام السعودية تمسكت برواية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التي قالها لوكالة "بلومبيرغ" الجمعة الماضي، بأن خاشقجي غادر القنصلية بعد نحو ساعة من انتهاء معاملته، وأنه ليس موجوداً فيها ولا حتى في المملكة، كما اتهمت صحف سعودية تركيا وقطر باغتياله؛ بل وذهبوا إلى حد تواطؤ خطيبته التركية خديجة جنكيز في مقتله.

صحيفة "عكاظ" الرسمية عنونت صراحة تقول: "خطيبته المفترضة على صِلات مع القطريين.. ومتخصصة في الخليج! إصرار قطري على (مقتل خاشقجي).. يوسع دائرة الشك!".

وفي محاولة منها لتسويق رواية ولي العهد السعودي، قالت صحيفة "سبق" الإلكترونية: "قول مفاجئ لولي العهد بعثر أوراقهم.. ماذا بقي للمرجفين في (خاشقجي) بعد الدلائل؟!".

كما أن حسابات موالية للحكومة السعودية سخرت من التفاعل الكبير لأنباء مقتل خاشقجي، واتهمت أيضاً تركيا وقطر بالتواطؤ في مقتله، كما تنبأت حسابات محسوبة على المخابرات السعودية بانقطاع العلاقات بين أنقرة والرياض، بحسب ما رصده "الخليج أونلاين"..

يشار إلى أن الصحفي السعودي خالد المطرفي، المقرب من الحكومة، تنبأ باغتيال خاشقجي، بعد ساعات من اختفائه، وقال في تغريدة له: "اختفاء جمال خاشقجي يعيد إلى الأذهان السعودي محمد المفرح، الذي تُوفي بتركيا في ظروف غامضة (وكان يتزعم ما يُعرف بحزب الأمة الإخواني) عندما بدأ يُلمح (إلى) أنه سيعود للمملكة، كتلميحات خاشقجي الأخيرة!".

وفي أول تصريح عقب الأنباء المترددة عن اغتيال جمال خاشقجي؛ أعلن قنصل السعودية في إسطنبول محمد العتيبي، أن بلاده لا تقبل أي تدخُّل خارجي في قضية اختفاء الصحفي السعودي أو أي محاولات لتسييسها.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية تركية قولها إن اغتيال خاشقجي كان مدبَّراً، وإن جثته نُقلت إلى خارج القنصلية، على حد تعبيرها.

من جانبها؛ ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الشرطة التركية تعتقد أن خاشقجي قُتل بأيدي فريق أتى إلى إسطنبول لهذه المهمة بالتحديد، وهو ما يكمل معلومة أوردتها وكالة الأنباء التركية الرسمية عن مصادر أمنية، جاء فيها أن 15 سعودياً، بينهم مسؤولون، دخلوا القنصلية السعودية بالتزامن مع وجود الكاتب السعودي.

وحتى الساعة، لا توجد تأكيدات رسمية لأنباء اغتياله، بانتظار كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي ستحسم لغز اختفائه.

ويقيم الصحفي السعودي بالولايات المتحدة منذ أكثر من عام، ومنذ ذلك الحين كتب مقالات بصحيفة "واشنطن بوست" تنتقد السياسات السعودية تجاه قطر وكندا وحرب اليمن، وتعامُل سلطات المملكة مع الإعلام والنشطاء.

مكة المكرمة