شاهد: عباس يصافح نتنياهو ويبكي بيريز.. ويلقى التهميش

عباس بكى في تشييع بيريز

عباس بكى في تشييع بيريز

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 30-09-2016 الساعة 16:09


بدا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، متأثراً للغاية في تشييع رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي السابق، شمعون بيريز، الذي حضره واستغله لترطيب العلاقات مع مسؤولين إسرائيليين كانت حلت بينهم قطيعة، أما الفلسطينيون فتأثروا فأصابتهم الصدمة لتأثر رئيسهم بوفاة عدوهم.

وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام من مراسم تشييع بيريز، وتداولها مغردون تأثر عباس بوفاة رئيس دولة الاحتلال إلى درجة البكاء.

- تنديد فصائلي

وبينما نددت الفصائل الفلسطينية المختلفة بمشاركة عباس في مراسم التشييع، بررت حركة فتح تلك المشاركة، مشددة على "ثقتها بحكمة" الرئيس.

ودعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الخميس، عباس، إلى عدم المشاركة في الجنازة.

وقالت حماس في بيان: "ندعو محمود عباس إلى التراجع عن قرار المشاركة بتشييع المجرم شمعون بيريز"، معتبرة أن هذه المشاركة "توفر غطاءً للأطراف الأخرى (لم تسمها) بالهرولة السياسية، وتشجيعاً لها للتطبيع مع إسرائيل، عدا عن آثارها الكارثية على صعيد العمل الوطني الفلسطيني".

من جهتها، اعتبرت الجبهة الشعبية (فصيل يساري) أن مشاركة عباس وأي قيادة فلسطينية أخرى في الجنازة "تلحق أشد الضرر بالشعب الفلسطيني، وبالعلاقات الداخلية".

وقالت في بيان: "إن المشاركة في الجنازة تجاوز للإجماع الشعبي الذي يرى في الهالك شمعون بيريز مجرماً ومحتلاً ومرتكب مجازر مروعة ضد شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية".

من جانبها، استنكرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مشاركة قيادات السلطة الفلسطينية برام الله وعلى رأسهم محمود عباس في جنازة بيريز، ووصفتها بـ"الخيانة الكبرى".

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية، خضر عدنان، إن مشاركة قيادة السلطة بجنازة المجرم بيريز "تجاوزت التنسيق الأمني المقدس إلى إعلان المحبة والمواساة للمحتل القاتل لشعبنا".

- حكمة الرئيس

إلا أن حركة فتح كان لها موقف آخر، إذ قالت في بيان مقتضب نشر على الصفحة الرسمية للحركة على فيسبوك: إنه "رغم عدم رضانا عن مشاركة الرئيس بجنازة بيريز، إلا أننا لسنا مناضلين أكثر من الرئيس ولا ندرك الأمور جيداً مثله، كلنا ثقة بحكمته".

وأضافت: "يكفينا أن نرى عصابة الاحتلال تستقبل الرئيس كزعيم بعد أن أنهكوا شعبهم والعالم تحريض ضده واتهامات أنه عدو للسلام".

وفي وقت لاحق الخميس، أصدرت مفوضية إعلام حركة فتح بياناً قالت فيه إن المشاركة في الجنازة جزء من مسؤوليات رئيس الدولة، ويتوجب على الفلسطينيين إدراك أبعاد ورسالة السلام الفلسطينية القوية للعالم التي تحملها المشاركة.

وقال رئيس اللجنة الإعلامية في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح، منير الجاغوب: "إننا أمام أهمية سياسية في مشاركة الرئيس، تحديداً في هذه اللحظات التي يراقب فيها المجتمع الدولي موقف فلسطين المسؤول، والذي قد يكون الأكثر أهمية من بين كثير من الدول المشاركة".

وأوضح الجاغوب أن "ما علينا فهمه كفلسطينيين، هو وضع الأمور في نصابها جيداً، والانتباه لما تفعله قيادتنا الفلسطينية والدور المقاتل الذي تقوده من أجل تحقيق "إنجاز فلسطيني دبلوماسي".

ورأى أن المشاركة عملية قطع للطريق على حكومة بنيامين نتنياهو في مشروع الترهيب المُمارس ضد السلطة، ومحاولات "إسرائيل" لإقناع العالم بأننا في جبهة لا تُؤمّن إلا بالعنف والسلاح.

- عباس لنتنياهو: "وين هالغيبة؟"

إلى ذلك، التقطت عدسات الكاميرات لحظة التقاء الرئيس عباس برئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، وزوجته في التشييع.

وسُمع عباس يكرر على مسامع نتنياهو القول "Long Time"، (زمان عنّك، أو وين هالغيبة؟ باللهجة الشعبية).

وهذا اللقاء بين عباس ونتنياهو هو الأول منذ قرابة عامين؛ أي منذ توقف المفاوضات بين الجانبين.

وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين والاحتلال في النصف الأول من عام 2014، بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية، من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.

ويأتي حضور عباس لتشييع بيريز بعد موافقة رئيس الوزراء الاحتلال على طلب قدمه عباس لمنسق شؤون المناطق في حكومة الاحتلال، بولي مردخاي، بالمشاركة، قابله نتنياهو بالموافقة.

إلا أن مراسلة "فرانس 24" ذكرت أثناء تغطيتها الصحفية لمراسم التشييع، أن عباس كان "غير مرحب به" أثناء كلمة نتنياهو، الذي تحدث عن "الإرهاب" والأمن، وهمش وجود أبو مازن ولم يشر إليه.

في حين استثمر عباس التشييع لعقد لقاء مع السياسية والدبلوماسية الإسرائيلية تسيبي ليفني.

أما الحاجة فخرية، إحدى الجدات الفلسطينيات التي طلب إليها حفيدها التعليق على تشييع عباس ووفود عربية لمرتكب مجزرة قانا، فقالت: "ما بيستحوش يا ستي.. هذه نذالة، نذالة نذالة".

مكة المكرمة