سيناء بعد الموصل وسوريا.. أدلة تكشف دعم إيران لداعش

أسلحة إيرانية تكشف دعم طهران لـ"داعش"

أسلحة إيرانية تكشف دعم طهران لـ"داعش"

Linkedin
whatsapp
السبت، 15-04-2017 الساعة 11:10


مرة أخرى يُكشف تورّط إيران بعلاقات مع تنظيم الدولة؛ من خلال شريط بثّه التنظيم مؤخراً، ما يؤكّد اتهامات سابقة لطهران بالوقوف وراء دعم مجاميع من التنظيم لتحقيق غايات إيرانية معيّنة تخدم سياسة ولاية الفقيه.

إذ أثار ظهور أسلحة متطوّرة في الإصدار المرئي الذي بثّه تنظيم الدولة قبل أيام، بعنوان "صاعقات القلوب"، جدلاً واسعاً بشأن الدور الإيراني في دعم مسلحي سيناء.

وكان الإصدار أظهر استخدام عناصر تنظيم الدولة بنادق حديثة ومتطوّرة في قنص الجنود المصريين.

وبحسب ما ذكرت "القدس العربي"، السبت، أشارت وسائل إعلام عربية إلى أن بنادق القنص المستخدمة هي صناعة إيرانية، ما فتح المجال للحديث عن دعم لتنظيم الدولة في سيناء بالأسلحة.

اقرأ أيضاً :

روسيا ترد على "أم القنابل" الأمريكية.. لدينا "أبو القنابل"

لكن مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر اضطرّ للخروج عن صمته وتبرير ما ورد في الإصدار المرئي لتنظيم الدولة، ونفى أن تكون طهران قدّمت دعماً لمسلّحي تنظيم الدولة في سيناء، ووصف مثل هذه الاتهامات بـ "الكاذبة".

وأضاف المكتب في بيان، أن "الادعاءات المتداولة في مواقع إخبارية ووسائل إعلام عربية، حول دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للإرهابيين في سيناء، مرفقة بإصدار مرئي نشر من قبل الإرهابيين، أمر مثير للسخرية والكذب".

وسبق الإصدار المرئي الذي يصوّر عمليات تنظيم الدولة في سيناء، وكُشف من خلاله أن سلاح القنص إيراني المنشأ، كشفُ سياسي كردي النقاب عن قيام إيران بسحب قادة ومسلّحين في تنظيم الدولة من الموصل شمالي العراق، وسوريا، إلى داخل الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن طهران تعمل على إنشاء تنظيم جديد بديل من تنظيم الدولة.

وأوضح نائب الأمين العام لحزب الحرية الكردستاني المعارض لإيران، وقائد جناحه العسكري، حسين يزدان بنا، أنه "لدينا معلومات دقيقة عن أن النظام الإيراني سحب عدداً من مسلّحي وقادة داعش التابعين له من الموصل وسوريا إلى إيران؛ لإعادة تنظيمهم تحت اسم جديد".

وأشار بنا، وفقاً لما جاء في صحيفة "الشرق الأوسط"، الثلاثاء 11 أبريل/نيسان الجاري، إلى أن طهران سوف تعمل على "تهيئة" هؤلاء المسلّحين "لمهاجمة قوات البيشمركة (قوات الأمن الكردية) في حدود محافظتي السليمانية وكركوك (شمالي العراق)".

وأكّد نائب الأمين العام لحزب الحرية الكردستاني، أن "هذه العملية تشرف عليها وزارة الاستخبارات والأمن الوطني الإيرانية، وفيلق القدس التابع للحرس الثوري، ويتولّى شخص يدعى أميري، وهو بدرجة مدير عام في الوزارة، وبالتنسيق مع العميد في فيلق القدس، محمد رضا شهلايي، مهمة إعداد هذه المجموعة الإرهابية الجديدة".

وكشف يزدان بنا أيضاً عن إلقاء القبض على مجموعة "إرهابية" تابعة للنظام في طهران، "كانت تنوي تنفيذ عمليات إرهابية كبيرة داخل الإقليم (كردستان العراق)"، مضيفاً أن "إيران تخطط ضد كركوك، وهي ستنفّذ خطّتها هذه عن طريق مليشيات، أو عن طريق مسلّحي تنظيم داعش التابعين لها"، على حد تعبيره.

وبحسب القيادي الكردي، وصل قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، الأحد الماضي، إلى مدينة السليمانية في إقليم كردستان؛ "لإعاقة عملية الاستفتاء على تقرير مصير كردستان، ولإبعاد الاتحاد الوطني الكردستاني عن الحزب الديمقراطي، وهما الحزبان الرئيسيان في الإقليم، بعدما شهدت العلاقات بين الحزبين تقارباً ملحوظاً خلال الأسابيع الماضية، بعد فتور استمرّ أكثر من عامين بينهما".

وأعلنت إيران، مراراً وتكراراً، معاداتها لإنشاء دولة كردية في المنطقة، وكثّف قادة الحرس الثوري تهديداتهم لإقليم كردستان، كان أبرزها التهديد الذي وجّهه نائب قائد الحرس الثوري، حسين سلامي، بتدمير إقليم كردستان.

يشار إلى أن تسريبات تنقلها باستمرار وسائل إعلامية تفيد بوجود علاقة بين طهران وتنظيم الدولة، وهو ما يؤكّده محللون مختصّون بالشأن السياسي والعسكري، مستندين إلى الكثير من الإشارات؛ منها أن التنظيم الذي ينتشر في مناطق عراقية قريبة من الحدود الإيرانية، وينفّذ عمليات تستهدف دولاً مجاورة لإيران؛ كالعراق وتركيا وأفغانستان وباكستان، وحتى في دول خليجية، لم ينفذ مثلها في إيران.

مكة المكرمة