سكان الموصل يحتجون على تخزين "داعش" السلاح في الأحياء السكنية

تنظيم "الدولة" يقدم المال لترضية السكان الساخطين

تنظيم "الدولة" يقدم المال لترضية السكان الساخطين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 01-06-2015 الساعة 14:27


دفع قصف طيران التحالف لمخزن أسلحة وأعتدة تابع لتنظيم "الدولة" على حي الرفاعي السكني شمال مدينة الموصل، وراح ضحيته أكثر من 50 قتيلاً و150 جريحاً، إلى احتجاجات واستياء من سكان الحي، الذين نظموا مظاهرة ضد بقاء التنظيم في الحي وتخزينه السلاح بين مساكن المدنيين.

وكان التحالف قد قصف في 22 من مايو/ أيار الماضي، منزل إمام مسجد بهاء الدين في حي الرفاعي الذي يتخذه "الدولة" المسيطر على المدينة منذ صيف العام الماضي مخزناً للذخيرة.

وذكر شهود عيان لـ"الخليج أونلاين" بعد القصف، أنه خلف إضافة إلى عدد الضحايا، خراباً في المسجد المحاذي للبيت والبيوت المحيطة؛ وأثار رعباً بين السكان؛ ما جعلهم يغادرون المنطقة بعد تأكدهم من وجود مخازن أخرى للذخيرة يخزنها "الدولة" في منازل المنطقة.

وعن المظاهرة في الحي، يقول أستاذ التاريخ في جامعة الموصل وأحد سكان المنطقة، يونس عمر، لمراسل "الخليج أونلاين": "بدأت المظاهرة تسير في شوارع الحي حتى وصلت إلى جامع بهاء الدين حيث وقف مقاتلو التنظيم لمنعنا من استمرار المظاهرة، وعلت الأصوات وبدأ تشابك بالأيدي بين المتظاهرين ومقاتلي "الدولة" الذين أطلقوا الرصاص الحي فوق رؤوسنا لتفريق المظاهرة، حتى خروج أهالي الحي من بيوتهم ليساندوا المتظاهرين؛ ما دفع مقاتلي التنظيم إلى التوقف والانسحاب إلى مقراتهم".

- السكان دروع بشرية

ويقول يونس عمر، إن التنظيم في خطوة للتستر على استخدامه سكان الحي دروعاً بشرية أقال والي حي الرفاعي، مضيفاً: "يريدون الآن شراء سكوت الناس على الجريمة بدفع تعويضات بأربعة ملايين دينار (3000 دولار) مقابل كل شهيد، ومليون دينار (750 دولاراً) للجريح، وما يعطونه للجرحى لا يكفي ثمناً للدواء، أما الشهداء فكل المال لا يعوض من فقد عزيزاً له".

- دور النازحين والأزمة الأخلاقية للتنظيم

تنظيم "الدولة" بحسب شهود عيان، عرض على العوائل التي تضررت بفعل القصف ولم تعد بيوتها مؤهلة للسكن، السكن في دور النازحين من أهل المدينة التي تركها أهلها خوفاً من بطش التنظيم فاستولى عليها كغنائم.

- أحلام سكان الموصل تصبح أوهاماً

ويقول السيد محمد خضر، لمراسل "الخليج أونلاين"، وهو موظف حكومي يسكن بنفس الحي، إنه من الواضح أن "الدولة" أسوأ ممّن حكم الموصل قبلهم، من قوات حكومية وعسكرية.

الرفاعي هو أحد الأحياء الشمالية المكتظة بالسكان في مدينة الموصل، قبل استيلاء التنظيم على الموصل في يونيو/ حزيران من العام الماضي، والتي عانت كثيراً من التعامل السيئ والمذل للقوات الأمنية العراقية، كما كانت تعاني من إهمال واضح في الخدمات البلدية، وهو من أول أحياء الموصل التي سيطر عليها التنظيم حين دخل المدينة.

- دور النازحين تتحول إلى قنابل

ويقول محمد خضر: "لقد جعل التنظيم بعضاً من دور النازحين التي استولى عليها بغير حق مقرات له ومستودعات للأسلحة والأعتدة، بل جعل من بعضها معامل لمتفجراته ومفخخاته داخل الأحياء السكنية؛ ما جعل هذه الدور قنابل موقوتة ضخمة بمئات الأطنان، دون أن يهتم بمئات العوائل الساكنة قرب هذه القنابل، والتحالف الدولي لا يلتفت أيضاً إلى السكان حين يحدد هدفه فيقوم بقصف هذه الدور".

- سياسة جديدة للتنظيم

ويرى يونس عمر أن تنظيم "الدولة" حين لم يقم باعتقال المتظاهرين ومعاقبتهم بالجلد أو غيره كما كان يفعل سابقاً، وتقديمه بعض المال لعوائل الشهداء والجرحى من سكان الموصل، فذلك كان تحسباً لقادم الأيام؛ إذ تزداد نقمة أهل الموصل على التنظيم ويزداد استهداف قياداته وآلياته بشكل أدق، الأمر الذي يدل على نوع من النشاط الشعبي المقاوم داخل المدينة للتخلص من التنظيم، ما قد يسهل المهمة على التحالف أو أي عملية عسكرية لاسترداد المدينة.

مكة المكرمة