سعد الحريري يعلن استقالته على وقع الاحتجاجات الشعبية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/15ZmMv

الحريري فشل في إقناح المحتجين بخطته الإصلاحية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-10-2019 الساعة 17:04

وقت التحديث:

الأربعاء، 30-10-2019 الساعة 11:04

أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من منصبه، اليوم الثلاثاء، نتيجة للاحتجاجات المستمرة منذ نحو أسبوعين.

وأضاف الحريري في كلمة مقتضبة له: "سأضع استقالتي أمام الرئيس عون، والمهم هو سلامة البلد، مسؤوليتنا اليوم هي كيف نحمي لبنان من الانهيار".

وتابع: "وصلت إلى طريق مسدود، وأصبح لازماً عمل صدمة كبيرة لمواجهة الأزمة، وسأقدم استقالتي للرئيس عون".

وختم كلامه بالقول: "ندائي إلى كل اللبنانيين أن يقدموا مصلحة لبنان وحماية السلم الأهلي".

وبعد إلقاء خطابه توجه الحريري إلى قصر بعبدا لتقديم استقالته للرئيس اللبناني ميشال عون، حيث سلم استقالته وغادر دون الإدلاء بأي تصريح.

وفي السياق أفادت مصادر في الرئاسة اللبنانية لوكالة "رويترز" بأن عون يدرس ورقة استقالة الحريري، ولن يطلب من حكومته تصريف الأعمال.

وفي ردود الأفعال على استقالة الحريري، قال سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية: "حسناً فعل الحريري بتقديم استقالته تجاوباً مع مطلب الشعب. المهم الآن الذهاب نحو الخطوة الثانية، وهي تشكيل حكومة جديدة من أخصائيين مستقلين عن القوى السياسية".

كما دعا السياسي وليد جنبلاط إلى الحوار والهدوء بعد استقالة الحريري، فيما قالت وزيرة الداخلية في الحكومة اللبنانية المستقيلة، ريا الحسن: إن "استقالة سعد الحريري كانت ضرورية لمنع الانزلاق نحو اقتتال أهلي".

من جانبه قال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري: إن "ما يجري في لبنان يتطلب تهدئة فورية وحواراً"، معتبراً أن "ما يحصل ليس طائفياً".

وقال مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، إن "إستقالة الحريري تشكل صدمة إيجابية من أجل التفاهم على حلول إنقاذية".

وعلى الصعيد الدولي، أعربت ألمانيا عن أملها ألا تتسبب استقالة رئيس الوزراء اللبناني في تقويض الاستقرار بالبلاد، كما دعت فرنسا جميع السلطات اللبنانية إلى المساعدة في ضمان وحدة البلاد.

وكانت وسائل إعلام لبنانية تحدثت عن عرقلة الرئيس اللبناني ميشال عون، وصهره وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، للإصلاحات السياسية والاقتصادية التي كان ينوي الحريري تطبيقها، ومن بينها تعديل وزاري يشمل إقالة باسيل من منصبه، وتشكيل حكومة تكنوقراط، إلا أن الرئيس اللبناني اشترط لإقالة صهره باسيل إقالة وزراء آخرين وقائد الجيش جوزيف عون.

وفي وقت سابق من اليوم، كشف مصدر لبناني من خارج معسكر رئيس الوزراء سعد الحريري، أن الأخير سيعلن على الأرجح استقالة الحكومة، وذلك بعد فشله في إقناع الشارع والأطراف اللبنانية بورقته الإصلاحية.

جاء ذلك بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول "الرسمي الكبير"، وذكرت عن مسؤول آخر قوله، في وقت سابق، إن الحريري يتجه صوب الاستقالة.

وتجتاح احتجاجات غير مسبوقة لبنان منذ أسبوعين تطالب باستقالة الحكومة، مع تنامي الغضب من الزعماء السياسيين الذين يُتهمون بالفساد.

وأقرت حكومة الحريري، الاثنين 21 أكتوبر الجاري، حزمة من الإجراءات الإصلاحية لتهدئة المتظاهرين؛ من ضمنها خفض رواتب النواب والوزراء الحاليين والسابقين بنسبة 50%، وفرض ضرائب إضافية على أرباح المصارف استجابةً للاحتجاجات المناهضة للحكومة، إلا أن الشارع أعلن رفضه لها.

كما أثار خطاب الرئيس اللبناني ميشال عون، الخميس، المزيد من الغضب في شوارع لبنان وساحاتها، بسبب رداءة الخطاب وباعتباره "مسجلاً وتمت منتجته بشكل سيئ للغاية".

ولم يطرح عون مبادرات، ولم يعرض تنازلات أو حلولاً للوضع القائم، متذرعاً بصلاحياته الرئاسية المحدودة.

وبدأت مظاهرات لبنان، احتجاجاً على نية الحكومة فرض ضرائب جديدة تتضمن زيادة على القيمة المضافة (على السلع)، ومن بينها إقرار فرض 20 سنتاً يومياً (تعادل 6 دولارات لكل مشترك شهرياً) على مكالمات تطبيق "واتساب" وغيره من التطبيقات الذكية، قبل التراجع عنها لاحقاً، ثم تطورت لتندد بتفشي مظاهر الفساد، وتدعو إلى إسقاط النظام الطائفي الحالي، وإلى انتخابات نيابية مبكرة.

 

ثروات لبنان

مكة المكرمة