ساند قضيتهم ورفض التطبيع.. لهذا حزن الفلسطينيون على وفاة أمير الكويت

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Qm2mvz

أقام الفلسطينيون بيوت عزاء لأمير الكويت الراحل

Linkedin
whatsapp
الأحد، 04-10-2020 الساعة 16:27
- ماذا فعل الفلسطينيون بعد إعلان وفاة أمير الكويت؟

أقاموا صلاة الغائب على روحه في المسجد الأقصى ومساجد أخرى، وفتحوا بيوت عزاء.

- كيف تعاملت السلطة مع وفاة أمير الكويت؟

أعلنت الحداد رسمياً ونكَّست الإعلام.

- ما موقف الكويت من القضية الفلسطينية؟

مع حلها بشكل عادل وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

منذ اليوم الأول لإعلان الديوان الأميري الكويتي، وفاة الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، عمت حالة من الحزن بين الفلسطينيين على الراحل، وهو ما يعكس مكانته بين الفلسطينيين وحبهم الشديد له، خاصة مع مواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية ورفضه القاطع للانخراط بموجة التطبيع مع "إسرائيل".

وعبَّر الفلسطينيون عن حزنهم لوفاة أمير الكويت بأكثر من طريقة، بدءاً من إعلان الرئاسة الفلسطينية الحداد وتكنيس الإعلام، وإقامة بيوت عزاء له في أكثر من مدينة فلسطينية، وإطلاق اسمه على شوارع إحدى المدن، وتوزيع مساعدات عن روح الراحل.

وبدأت مشاعر الحزن على الأمير الراحل، من خلال بيان رسمي صدر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس نعى فيه أمير الكويت، واصفاً إياه بالقائد الحكيم وبالأخ الكبير للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، مع إعلانه الحداد وتنكيس الإعلام الفلسطينية.

صلاة الغائب بالأقصى

وفي المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، أقام آلاف من الفلسطينيين صلاة الغائب على الأمير الراحل، إضافة إلى عدد من المساجد الأخرى في مختلف الأراضي الفلسطينية.

أمير الكويت الراحل

دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس أكدت في بيان لها، أن صلاة الغائب على أمير الكويت جاءت "في رسالة تضامن مع أبناء هذا البلد الطيب، وتخليداً لذكرى المرحوم ومواقفه التاريخية، والتي انحاز فيها الى قضايا أمته وهمومها، وعلى رأسها قضية المقدسات الإسلامية والمسجد الأقصى المبارك، في مدينة القدس".

وقفات وبيوت عزاء

كما فتحت لجنة القوى والمؤسسات الوطنية في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة بيت عزاء رمزي لأمير الكويت الراحل، مع رفع صور له حملت عبارات "الوفاء بالوفاء"، و"برحيلك فقدنا قائداً صلباً مدافعاً عن حقوقنا الفلسطينية" و"خسارتنا كبيرة".

كما شهدت مدينة خان يونس جنوبي محافظات غزة وقفة وفاء لـ"أمير الإنسانية"، رُفعت فيها صورة الراحل الصباح، وكذلك تنكيس علم فلسطين؛ حداداً على روح الفقيد.

وأكد رئيس بلدية خان يونس، علاء الدين البطة، أن الوقفة جاءت كنوع من "رد الجميل للرجل الوفي، الأمير العربي الذي رفض التطبيع أو التنازل عن ثوابت العروبة وكان دائماً في خندق الوطن العربي".

كما أوضح "البطة" أن الوقفة جاءت لأن الشيخ صباح "قدَّم كل شيء من أجل دعم ومساندة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".

أمير الكويت الراحل

كما شدد المسؤول الفلسطيني على أهمية المواقف الثابتة والمشرفة من الحكومة الكويتية والشعب والأمير والمؤسسات والتي ساندت الشعب الفلسطيني في تاريخ نضاله، وكذلك دعم المشاريع التطويرية والإنمائية التي ساهمت بالرقي بواقع البلديات الفلسطينية كافة.

وفي ميدان الكويت الذي يتوسط مدينة غزة، أقام جهاز العمل الجماهيري التابع لحركة "حماس" وقفة وفاء للراحل، بمشاركة عشرات من أنصار "حماس" وأهالي حي الزيتون.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والكويتية وصور الراحل الشيخ الصباح ولافتات تشيد بدولة الكويت حكومةً وشعباً، ودعمهم اللامحدود للشعب الفلسطيني.

أمير الكويت الراحل

وفي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، أقامت عشيرة "أبو ظاهر" بيت عزاء للأمير الراحل.

وقال مختار العشيرة فرحان أبو ظاهر في بيان له: إن "هذا أقل شيء نقدمه للمرحوم الصباح الذي لم يتوانَ عن الدفاع عن قضيتنا وشعبنا ومساعدته في أصعب الظروف، خاصة في ظل الخيانات والمؤامرات التي تُحاك ضد قضيتنا".

وأضاف موضحاً: "نستذكر بكل حب وتقدير وفخر واعتزاز، سيرته ومسيرته في خدمة قضايا الأمَّتين العربية والإسلامية، وبَصمته الواضحة في دعم وحدتها وأمنها واستقرارها، وفي مقدّمة تلك القضايا القضية الفلسطينية؛ وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك".

كذلك، أعلن فريق الحياة الخيري التطوعي عن تقديم مساعدات إنسانية على الفقراء والمحتاجين في قطاع غزة، كصدقة عن روح أمير الكويت الراحل.

وأكد مدير الفريق جمال أبو سيدو، أنهم وزعوا مساعدات خيرية على الأسر الفقيرة، وذلك صدقة عن روح الأمير الراحل.

كذلك، أطلقت بلدية "الزبابدة"، قرب مدينة جنين الفلسطينية، اسم أمير دولة الكويت الراحل، على أحد الشوارع في البلدة.

وقال نائب رئيس البلدية، مناضل شرقاوي: إن الخطوة تأتي "تقديراً لدوره ودولة الكويت الشقيقة في دعم الشعب الفلسطيني على مر العصور"، مشيداً بدور الأمير الراحل وبصماته الواضحة طوال مسيرته، والمكانة الكبيرة التي يتمتع بها على المستويين الإقليمي والعالمي.

مكانة كبيرة

المحلل السياسي الفلسطيني، عاهد فروانة، يؤكد أن حالة الحزن التي ظهرت في الشارع الفلسطيني عقب وفاة أمير الكويت، تعكس حالة الحب والاحترام الكبيرة التي يحملها أبناء الشعب الفلسطيني تجاه الأمير الراحل.

ويعد أمير الكويت الراحل، وفق حديث فروانة لـ"الخليج أونلاين"، من الزعماء الخليجيين والعرب الذين قدَّموا الكثير للقضية الفلسطينية، خاصة من خلال رفضه التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتصميمه على ذلك، في ظل هرولة بعض الدول لإقامة علاقات مع "إسرائيل".

ونجح أمير الكويت الراحل، حسب فروانة، في تجاوز ما أحدثته أزمة الغزو العراقي، وفتحه الباب أمام الفلسطينيين للعمل في بلاده، خاصة خلال العام الماضي، من خلال التعاقد مع مئات المعلمين من الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويضيف المحلل السياسي، أن الشيح صباح يتميز بأنه رجل قريب من الفلسطينيين وذلك بفضل دوره في الوساطة بين الدول العربية بالأزمات القائمة بينها، وقوته الدبلوماسية والسياسية في المنطقة العربية، وثقل بلاده.

وأشار إلى أن الفلسطينيين عبروا عن حزنهم على رحيل الشيخ صباح بإقامة بيوت عزاء في أكثر من مدينة، وإطلاق اسمه على أحد الشوارع، وكذلك إقامة وقفات، ورفع صوره في الميادين، وتنكيس الإعلام.

أقام الفلسطينيوت بيوت عزاء لأمير الكويت الراحل

مواقف كويتية

خلال فترة حكم أمير الكويت الراحل لبلاده، حملت تلك الفترة دعماً كبيراً للقضية الفلسطينية، من خلال أكثر من موقف، كان أبرزها دعوة رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، حكومة البلاد إلى مقاطعة أعمال مؤتمر المنامة الذي نظمته الولايات المتحدة للكشف عن الشق الاقتصادي لـ"صفقة القرن"، صيف عام 2019، ضمن خطتها لتصفية القضية الفلسطينية، في حين ردت الحكومة بتأكيد تمسكها بثوابتها، وأنها لا تقبل إلا بما يُرضي الفلسطينيين.

كما مزق "الغانم" رؤية الإدارة الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وألقى بها في سلة المهملات، في موقف حظي بإشادة عربية كبيرة من المحيط إلى الخليج.

كما استثمرت الكويت مقعدها في الأمم المتحدة لنصرة فلسطين، قضية الدول العربية المركزية، حيث تقدم مندوبها لدى مجلس الأمن، منصور العتيبي، في مايو 2018، بمشروع لحماية المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

ونصَّ مشروع الكويت في حينها على المطالبة بإنشاء بعثة دولية لحماية الفلسطينيين؛ في محاولة لكسب دعم الأوروبيين، والنظر في اتخاذ إجراءات لضمان سلامة وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة.

وحث مشروع القرار على رفع الحصار الإسرائيلي بالكامل عن قطاع غزة، واستئناف عمل جميع المعابر الحدودية فيه على أساس مستدام وغير مشروط؛ من أجل ضمان حرية التحرك وإيصال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية، حسب مقتضيات القانون الدولي.

ولم تنجح الكويت في تمرير مشروع قرارها رغم موافقة دول مجلس الأمن؛ بسبب إسقاط الولايات المتحدة الأمريكية له بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) في جلسة لمجلس الأمن.

وبرزت مواقف قوية ومؤيدة للقضية الفلسطينية من المندوب الكويتي الدائم لدى الأمم المتحدة، العتيبي، إذ نبه في يناير 2018، بكلمة بلاده أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط، ومن ضمن ذلك القضية الفلسطينية، إلى استمرار "إسرائيل" في الخرق المادي للقرارات الدولية، ومن ذلك القرار الدولي رقم "2334".

مكة المكرمة