زيارات مكثفة بينهما.. ما آفاق العلاقات بين القاهرة والمنامة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Jn3dZ3

زيارات مكثفة أجراها قادة مصر والبحرين بالسنوات الأخيرة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 17-09-2021 الساعة 16:22
- ما آخر أشكال العلاقة بين الجانبين؟

زيارة أجراها ملك البحرين إلى مصر، في 16 سبتمبر 2021.

- ما أبرز ما ناقشته هذه الزيارة؟

تطورات قضية سد النهضة الإثيوبي.

- ما الذي يجمع البلدين اقتصادياً؟

 البحرين بالمرتبة الـ16 في قائمة الدول المستثمرة بالسوق المصري.

ترتبط جمهورية مصر العربية ومملكة البحرين بعلاقات سياسية واقتصادية كبيرة، وتؤمن هذه العلاقات مزيداً من الشراكات والاستثمارات ومذكرات التفاهم بين الجانبين، بما يضمن تحقيق المصالح الإيجابية للطرفين.

ويبدو أن علاقة البلدين مبنية على شراكات تتوسع وتطمح لآفاق أكبر في المستقبل، خصوصاً بما يمتلكه البلدان من إمكانيات اقتصادية وثروات ومواقع جغرافية.

وإلى جانب ذلك يبدي الطرفان استعدادهما للوقوف مع بعضهما في القضايا السياسية الكبيرة؛ وفي مقدمتها ما يحدث مع مصر من أزمة سد النهضة، رغم مرور القاهرة والمنامة بأزمة اقتصادية على وقع جائحة كورونا التي أنهكت البلدين.

زيارة ملك البحرين

شهدت مصر، في 16 سبتمبر 2021، مباحثات جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حيث تطرقا لآخر تطورات قضية سد "النهضة" الإثيوبي.

وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن مباحثات السيسي و"آل خليفة" جرت بمدينة شرم الشيخ، وتناولت آخر تطورات قضية سد النهضة، في ضوء البيان الرئاسي الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن السد.

وبحسب البيان، جدد ملك البحرين "موقف بلاده المتضامن والداعم لمصر والسودان، وتأييد كل ما يحفظ حقوقهما المشروعة وأمنهما المائي في نهر النيل"، كما أكد "دعم الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق ملزم عادل وشامل بشأن ملء وتشغيل سد النهضة".

وفي ملف آخر أكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود الدولية بهدف حلحلة عملية السلام واستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ولم يتطرق البيان إلى أي حديثٍ عن الجانب الاقتصادي، والذي يعد أحد أبرز ما يهم البلدين، خصوصاً مع مرورهما بأزمة اقتصادية جراء جائحة كورونا التي ضربت العالم، مطلع العام الماضي، ولا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.

دعوات للزيارات

وكثفت مصر من علاقتها مع البحرين، وجاءت هذه الزيارة على ضوء رسالة حملها وزير الخارجية المصري سامح شكري، في 8 أغسطس الماضي، من السيسي إلى ملك البحرين يدعوه لزيارة مصر.

وذكرت وكالة أنباء البحرين "بنا" حينها أن الرسالة الخطية تعلقت بـ"العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين الشقيقين، والتطورات الإقليمية والدولية، والقضايا موضع الاهتمام المشترك"، ودعوة ملك البحرين لزيارة مصر، حيث أبدى الأخير ترحيبه بها، متطلعاً لتلبيتها في أقرب فرصة ممكنة.

ي

ومطلع سبتمبر الجاري، بعث رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، رسالة إلى الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي عهد البحرين، رئيس مجلس الوزراء البحريني.

وذكر موقع "بوابة الأهرام" المصري أن "آل خليفة" تلقى دعوة لزيارة مصر، حيث رحب بهذه الدعوة، وأكد أن الزيارات الرسمية المتبادلة "تسهم في الدفع بمسار العلاقات نحو آفاقٍ أرحب من التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات، بما يسهم في توفير المزيد من الفرص الحيوية التي تعود بالخير والنماء على البلدين والشعبين الشقيقين".

ناحيتان ذواتا اهتمام

يرى المحلل السياسي المصري قطب العربي أن البحرين "لا تمثل أهمية كبيرة لمصر إلا من ناحيتين"، مشيراً إلى أن الأمر الأول يتعلق بتحالفها معها ضمن تحالف إقليمي.

ويوضح "العربي" لـ"الخليج أونلاين" بقوله: "هذا التحالف باعتبار البحرين جزءاً من تحالف إقليمي أوسع يضمها إلى جانب السعودية ومصر والإمارات"، مشيراً إلى  أن "المنامة تدور في فلك السياسة السعودية".

أما الأمر الثاني فهو يتعلق "بوجود أعداد من العمالة المصرية في البحرين"، إلا أنه يعتقد أن ذلك ليست له أهمية كبيرة كالنقطة الأولى، وفق اعتقاده.

ويضيف: "بخلاف ذلك فهي ليست دولة غنية مثل السعودية والإمارات قدمت أو يمكن أن تقدم دعماً مالياً لمصر، بل إنها تحتاج إلى المساعدة، خاصة مع تصاعد أزمة كورونا".

وفيما يتعلق بالزيارة التي قام بها ملك البحرين لمصر، يرى أن السبب وراءها مرتبط "بالجداول الزمنية الخاصة بملك البحرين، وربما تقوم البحرين بمهمة سياسية في المنطقة تتطلب زيارة مصر".

أبرز الزيارات المتبادلة

في أكتوبر 2015، زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البحرين للمشاركة في الدورة الـ11 لـ"منتدى حوار المنامة"، حيث استقبله العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، واستعرض الجانبان العلاقات الأخوية التاريخية الوطيدة القائمة بين البلدين.

ب

وفي أبريل 2016، زار الملك البحريني مصر، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومتابعة تنفيذ نتائج اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين. كما بحثا أيضاً عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ولم يمر عام على هذه الزيارة حتى أجرى الملك حمد، في مارس 2017، زيارة أخرى للقاهرة، وبحث الجانبان مختلف جوانب العلاقات المتميزة بين البلدين.

وبعد أسابيع، في مايو 2017، توجه السيسي إلى البحرين، حيث بحثا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث توافقت رؤى الجانبين بشأن "ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب".

ولاحقاً في يوليو 2017، زار مصر الأمير سلمان بن حمد ولي العهد، للمشاركة في افتتاح قاعدة "محمد نجيب العسكرية" بمدينة الحمام غرب الإسكندرية.

وفي أغسطس 2018، قام السيسي بزيارة للبحرين، حيث بحثا ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، كما اتفق الجانبان على مواصلة العمل المشترك لتوحيد الصف العربي.

ولم يمر عام على هذه الزيارة حتى وصل ملك البحرين إلى مصر، في مايو 2019، لتلحقها زيارة أخرى، في نوفمبر من ذات العام إلى القاهرة.

وتحتل البحرين المرتبة الـ16 فى قائمة الدول المستثمرة بالسوق المصري، وفقاً للبيانات الرسمية لعام 2019، بإجمالي استثمارات يبلغ 3.2 مليارات دولار عبر نحو 216 مشروعاً، وتتركز الاستثمارات في مجالات التمويل والإنشاءات والتصنيع والزراعة والسياحة والخدمات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .

ومن أهم الصادرات المصرية للبحرين الأثاث والحديد والآلات والمعدات والخضراوات والبقول والمواد الغذائية ومستحضرات التجميل والقطن والسيراميك، فيما تمثلت أهم الواردات المصرية من البحرين في المشتقات النفطية والزيوت ومنتجات بلاستيكية والألومنيوم ومصنوعاته والحديد والصلب.

مكة المكرمة