رويترز: الأردن يبتعد عن شركائه بالخليج ويقترب من تركيا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gMmW3e

وزير الخارجية التركي ونظيره الأردني في العاصمة عمّان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 24-07-2019 الساعة 11:06

سعى مسؤولون أتراك وأردنيون بارزون لتوطيد العلاقات خلال محادثات جرت، أمس الثلاثاء، وذلك بعد أيام من عودة العلاقات الدبلوماسية كاملة بين الأردن وقطر، حليفة أنقرة.

وقال مسؤولون إن هذا السعي بين الأردن وتركيا ما هو إلا "ابتعاد من المملكة الهاشمية عن شركائها التقليديين في الخليج"، وفق ما أشارت وكالة "رويترز"، اليوم الأربعاء.

ووفقاً لمصادر دبلوماسية، فقد اجتمع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي (الثلاثاء 23 يوليو الجاري)، في حين أجرى مدير المخابرات التركية ووزير الدفاع ورئيس الأركان محادثات مع مسؤولين أردنيين بارزين.

وأفاد بيان مقتضب صادر عن وزارة الخارجية الأردنية أن البلدين اتفقا على "تعزيز علاقاتهما، وتوسعة التعاون الاقتصادي وتعميق التنسيق إزاء القضايا الإقليمية".

في حين أعلن جاويش أوغلو في تغريدة عبر "تويتر"، أنه سيتم توقيع اتفاقية تعاون اقتصادي جديدة قريباً.

وفي تجاهل للسعودية عين الأردن سفيراً جديداً في الدوحة الأسبوع الماضي، بعد عامين من سحب السفير تضامناً مع الحلفاء في الخليج الذين قطعوا علاقاتهم مع قطر، متهمين إياها بدعم الإرهاب وهو اتهام تنفيه الدوحة.

ويقول مسؤولون ودبلوماسيون في أحاديث خاصة إن توطيد العلاقات مع تركيا وقطر، وهما غريمتان للسعودية، تحوّل في السياسة الخارجية الأردنية التي أيدت في السنوات الأخيرة الرياض والإمارات في سياساتهما الإقليمية والعربية.

لكن الرياض وأبوظبي تراجعتا في السنوات الأخيرة عن تعهداتهما بمساعدة الأردن بملايين الدولارات لتخفيف آثار إصلاحات صندوق النقد الدولي التقشفية على اقتصاده الذي تنقصه السيولة.

وتحول تركيز السعودية والإمارات في سياساتهما الخارجية إلى صراعها مع إيران المرتبطة بمليشيات الحوثي في اليمن، كما تسير الدولتان إلى تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، وترك هذا التطور عمّان في حالة عزلة بمواجهة احتمال أن تتخلى واشنطن عن فكرة قيام دولة فلسطينية بموجب أي خطة مستقبلية للسلام في الشرق الأوسط.

ويقول رجال أعمال ومسؤولون في أحاديث خاصة إن الأردن تخلى عن اتفاقية للتجارة الحرة مع تركيا العام الماضي، تحت ضغط من الحلفاء في الخليج الذين يسعون لتحجيم الدور التركي في المنطقة، بحسب ما بينت "رويترز".

وتقول مصادر دبلوماسية إن التقارب المتزايد مع أنقرة وقطر تسارعت وتيرته منذ غير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوداً من السياسية الأمريكية واعترف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل".

وعلى النقيض من دول الخليج، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تأييده الصريح لدور الأسرة الهاشمية، بقيادة الملك عبد الله، في الوصاية الدينية على المواقع الإسلامية في المدينة المقدسة.

وتخشى عمان من أن خطة ترامب التي لم يكشف عنها بعد تسعى لتقويض هذا الدور.

وفي مؤشر آخر على الابتعاد عن الخليج، رفع الأردن في الشهور الأخيرة القيود على نشاط جماعة الإخوان المسلمين أكبر جماعة معارضة في البلاد. وتعتبر كثير من دول الخليج الإخوان المسلمين منظمة إرهابية في حين تقول الجماعة إن نشاطها سلمي.

مكة المكرمة