رهائن وقتلى وجرحى.. ما أبرز الهجمات على سفارات أمريكا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4k7wXK

آخرها محاولة اقتحام السفارة في بغداد

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 01-01-2020 الساعة 21:11

لم تكن سفارات وقنصليات الولايات المتحدة الأمريكية بمأمن عن الهجمات في كثير من دول العالم، رغم أنها أقوى الدول عسكرياً واقتصادياً، وسفاراتها من الأعلى تأميناً وحراسة وحماية على مستوى البعثات الدبلوماسية دولياً.

وكان آخر تلك الهجمات محاولة اقتحام محتجين عراقيين السفارة الأمريكية في بغداد، يوم 31 ديسمبر 2019، رغم أنها من أكبر سفارات العالم مساحة وأكثرها تحصيناً.

وتذكّر تلك المحاولة باقتحام السفارة بالعديد من الهجمات ومحاولات الاقتحام التي طالت السفارات وبعثات الولايات المتحدة الدبلوماسية في أكثر من مكان في العالم، يعرض "الخليج أونلاين" أبرزها:

طهران 1979

في 4 نوفمبر 1979، عند الساعة العاشرة صباحاً، اقتحم طلاب من الثوار الإيرانيين الموالين لزعيم الثورة الإيرانية، الخميني، السفارة الأمريكية في طهران.

وكسر الطلاب الأقفال، وفتحوا الأبواب، واقتحموا ساحة السفارة بسهولة، ثم استولوا على السفارة خلال ثلاث ساعات.

وأخذ الطلاب، الذين كان عددهم نحو 500 شخص، 52 أمريكياً من السفارة كرهائن، ثم توصلوا إلى مئات النسخ من الوثائق، وحدثت أزمة دولية كبيرة.

فشلت عدة محاولات من قبل واشنطن للتفاوض على إطلاق سراح الرهائن، ثم قامت بعملية عسكرية لإنقاذهم، في 24 أبريل 1980، ولكنها فشلت أيضاً وأدت إلى تدمير طائرتين ومقتل ثمانية جنود أمريكيين ومدني إيراني واحد، إلى أن انتهت الأزمة بالتوقيع على "اتفاقية الجزائر"، يوم 19 يناير 1981، في العاصمة الجزائرية، وأفرج عن الرهائن رسمياً في اليوم التالي، بعد دقائق من أداء الرئيس الأمريكي الجديد رونالد ريغان اليمين.

إيران

بيروت 1984

قتل 63 شخصاً في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في السفارة الأمريكية بالعاصمة اللبنانية بيروت، يوم 18 أبريل 1983، في ظل الحرب الأهلية اللبنانية، وكان من بين القتلى 32 موظفاً لبنانياً، و17 أمريكياً، و14 زائراً ومراجعاً، بالإضافة لمنفذ العملية.

واتهمت الحكومة الأمريكية مليشيا "حزب الله" اللبناني المدعوم إيرانياً بأنه وراء تفجير السفارة ومقتل الأمريكيين ومن كان فيها.

لبنان

دار السلام ونيروبي 1998

في 7 أغسطس 1998، توقفت شاحنات محملة بالمتفجرات أمام سفارتي أمريكا في نيروبي (عاصمة كينيا) ودار السلام (عاصمة تنزانيا)، وانفجرت في وقت واحد تقريباً، ما بين 10.30 و10.40 صباحاً بالتوقيت المحلي للعاصمتين.

وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 213 شخصاً في نيروبي، بالإضافة إلى 11 شخصاً في دار السلام، وبلغ عدد الإصابات نحو 400 شخص، بالإضافة لمقتل 12 أمريكياً.

ونفذ تنظيم القاعدة الهجمات على سفارتي واشنطن في نيروبي ودار السلام بقيادة قائده الراحل أسامة بن لادن، وكان على رأس قائمة المتهمين مع 22 شخصاً آخرين في واشنطن.

وعلى أثر ذلك قام الرئيس الأمريكي، بيل كلينتون، في رد فعل على التفجيرات، بقصف عدة أهداف في السودان وأفغانستان بصواريخ كروز، في 20 أغسطس 1998، وقد دمرت هذه الصواريخ في السودان مصنع الشفاء للأدوية الذي كانت تصنع به 50٪ من الأدوية في السودان.

وأعلنت إدارة الرئيس كلينتون أنه توجد أدلة كافية لإثبات أن المصنع ينتج أسلحة كيميائية، ولكن أثبت تحقيق بعد القصف أن هذه المعلومات كانت غير دقيقة.

كراتشي 2006

في مارس 2006، انفجرت سيارة مفخخة خارج القنصلية الأمريكية في مدينة كراتشي أكبر المدن الباكستانية، في ظل زيارة كانت مقررة للرئيس الأمريكي جورج بوش إلى باكستان، ما أدى إلى مقتل دبلوماسي أمريكي و4 باكستانيين وإصابة 35 شخصاً.

وجاء الانفجار قبل أقل من 48 ساعة من موعد قدوم بوش الابن لباكستان، في ظل أول زيارة له إلى جنوب آسيا.

دمشق 2006

في سبتمبر 2006، تعرضت السفارة الأمريكية في العاصمة السورية دمشق لهجوم من قبل 4 مسلحين حاولوا في وضح النهار تفجير سيارة كانت تحتوي على أسطوانات غاز موصولة بما بدا أنها أنابيب ديناميت قرب سور السفارة الواقعة في حي الروضة بعد أن ألقوا عدداً من القنابل اليدوية، لكنهم فشلوا في تفجير السيارة لسبب ما.

وقد قتل حراس السفارة السوريون ثلاثة من المهاجمين فوراً في تبادل لإطلاق النار لم يُصب فيه أي من الدبلوماسيين الأمريكيين بأذى.

وقتل في الهجوم حارس أمن سوري، وأصيب 13 شخصاً آخر، بينهم اثنان من رجال الأمن السوريين، والبقية من المارّة.

وفي ذلك الوقت عرضت القنوات التلفزيونية الرسمية صوراً أظهرت السيارة التي كانت تحمل المتفجرات وسيارة أخرى متضررة من جراء الهجوم، وآثاراً لبقع دماء وبعض طلقات الرصاص في زجاج بوابة السفارة.

أثينا 2007

تعرضت السفارة الأمريكية في العاصمة اليونانية أثينا، في 12 يناير 2007، لهجوم صاروخي من قبل مجموعة "النضال الثوري" اليونانية.

ولم يتسبب الهجوم بأي إصابات أو وقوع ضحايا، إنما تحطم زجاج عدد من النوافذ من حول الشعار على المدخل، وترك الهجوم آثار حريق على الجدار الملاصق للواجهة، حيث أطلق الصاروخ من موقع مبنى مهدم قبالة السفارة.

وشنت مجموعة "الكفاح الثوري"، التي ظهرت في الخامس من سبتمبر 2003، عدة هجمات داخل اليونان، وتعتبر من بقايا اليسار المتطرف في البلاد.

إسطنبول 2008

تعرضت القنصلية الأمريكية في مدينة إسطنبول التركية لهجوم من قبل جماعة مسلحة، في مايو 2008، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص (ثلاثة من عناصر الشرطة وثلاثة من المسلحين)، وعُد العمل إرهابياً، إلا أنه لم تتبنَّه أي جهة.

وجاء المسلحون في سياراتهم وأسلحتهم مخبأة تحت ملابسهم إلى نقطة التفتيش التابعة للقنصلية، وأطلقوا الرصاص على أحد عناصر الشرطة ما أدى لمقتله، ثم اشتبك المسلحون مع شرطيين آخرين، ما أدى إلى مقتل واحد من المهاجمين بسلاحه والمهاجم الآخر قتل نفسه برصاصة في الرأس.

اسطنبول

صنعاء 2008

انفجرت سيارة مفخخة قرب السفارة الأمريكية في العاصمة اليمنية صنعاء، في سبتمبر 2008، ما أدى إلى مقتل 18 شخصاً وإصابة 16 آخرين.

وتبنّت حركة "الجهاد الإسلامي" في اليمن التابع لتنظيم القاعدة الهجوم، الذي يعد الثاني بعد أن نفذت هجمات بقذائف الهاون على السفارة، في مارس من نفس العام، إلا أنها أخطأت هدفها وضربت مدرسة للبنات.

بيشاور 2010

نُفذت خمسة انفجارات متتالية وطلقات نارية بالأسلحة الرشاشة، في أبريل 2010، استهدفت القنصلية الأمريكية في بيشاور، كبرى مدن شمال غرب باكستان، ما أدى لمقتل 6 أشخاص.

وكان من بين القتلى 4 مهاجمين وشرطي وشخص آخر مدني، حيث شن الهجوم نحو 15 مسلحاً من حركة طالبان، التي سارعت بتبني الهجوم رداً على غارات الطائرات الأمريكية المسيرة ضدهم.

بنغازي والقاهرة وصنعاء 2012

وقعت هجمات متزامنة مع ذكرى هجمات 11 سبتمبر (استهدفت الولايات المتحدة عام 2001)، في مدينة بنغازي الليبية والعاصمة المصرية القاهرة على البعثتين الأمريكيتين فيهما، ثم تبعهما هجوم على السفارة الأمريكية في صنعاء.

اندلعت تلك الأحداث بسبب بث الفلم المسيء للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، المعروف باسم براءة المسلمين، وكان الهجوم على السفارة الأمريكية في القاهرة سلمياً في مجمله تخلّله إنزال المحتجين للعلم الأمريكي من ساريته.

إلا أن الهجوم الذي شن على القنصلية الأمريكية في ليبيا كان أشد وطأة وأعنف بكثير، واستعملت فيه الأسلحة الثقيلة، كما قذف مجهولون مبنى القنصلية بالصواريخ ما أدى إلى اشتعال النيران فيها ومقتل السفير الأمريكي في ليبيا، كريستوفر ستيفنز، وجنديين من مشاة البحرية الأمريكية، وموظف أمريكي في السفارة.

وتتهم الولايات المتحدة تنظيم "أنصار الشريعة" في ليبيا والمرتبط بتنظيم القاعدة بالمسؤولية عن الهجوم على البعثة الأمريكية في بنغازي.

وبعد يومين اقتحم المتظاهرون السفارة الأمريكية في صنعاء، وحاولت قوات الأمن منعهم بإطلاق النار في الهواء، وهشم المقتحمون نوافذ مكاتب الأمن خارج السفارة، وأحرقوا خمس سيارات على الأقل، وأسفر الاقتحام عن مقتل شخصين وإصابة 15 شخصاً على الأقل بعضهم بطلقات رصاص.

بنغازي

أنقرة 2013

نفذ مسلحان هجوماً انتحارياً على السفارة الأمريكية في العاصمة التركية أنقرة، في نوفمبر عام 2013، ما أدى إلى مقتلهما ومقتل حارس أمن وإصابة 3 بجروح.

وطوقت المروحيات وعشرات من رجال الشرطة والأمن مقر السفارة، بالإضافة لسيارات الإسعاف ورجال الإطفاء.

وفي اليوم الثاني تبنى حزب "جبهة التحرير الشعبية الثورية" العملية، وهي جماعة ماركسية لينينية متهمة بتنفيذ عمليات مسلحة في تركيا منذ أواخر السبعينيات.

واتهم الحزب الولايات المتحدة بأنها "تقتل شعوب العالم" وتؤذي الشعب التركي بجعل بلاده وكراً تغير من خلاله على الشرق الأوسط.

حيرات 2013

يوم 13 سبتمبر عام 2013، هاجمت مجموعة مكونة من سبعة أفراد منتمين لحركة طالبان مقر القنصلية الأمريكية في مدينة حيرات الأفغانية مستخدمين السيارات المفخخة والرشاشات والصواريخ المحمولة.

وأدى الهجوم لمقتل رجلي أمن أفغانيين وإصابة 50 شخصاً آخرين.

جدة 2016

في 4 يوليو 2016، حاول شخص يرتدي حزاماً ناسفاً يشتبه بانتمائه لتنظيم الدولة "داعش" بمحاولة التسلل إلى القنصلية الأمريكية في مدينة جدة غربي السعودية، عن طريق مواقف السيارات لأحد المستشفيات، وعند اعتراضه من قبل أفراد الأمن الدبلوماسي قام بتفجير نفسه، ما أدى لمقتله وإصابة اثنين.

وفككت الأجهزة الأمنية 6 عبوات ناسفة بالقرب من الموقع المستهدف، وقالت وزارة الداخلية السعودية إن منفذ الهجوم مقيم بالمملكة وفي الثلاثينات من عمره.

بغداد 2019

وفي اليوم الأخير من عام 2019 اقتحم آلاف المحتجين مجمع السفارة الأمريكية في بغداد، للمرة الأولى منذ تشييدها عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، للتنديد بالضربات الجوية التي استهدفت مقار لمليشيا الحشد الشعبي المتهم بموالاته لإيران، في 29 من الشهر ذاته.

وتدفق رجال يرتدي عدد كبير منهم زي قوات الحشد الشعبي، وعدد من النساء، باتجاه السفارة الأمريكية، واجتازوا الحواجز الأمنية وصولاً إلى الجدار المحيط بالسفارة، وقاموا بتحطيم كاميرات المراقبة المثبتة على السور الخارجي، ورشقوا أبراج المراقبة بالحجارة وأحرقوا بعضها.

بغداد

واقتحم المحتجون البوابة الرئيسية للسفارة وصولاً إلى المدخل، حيث يقوم عناصر أمن السفارة بتفتيش الزوار، قبل أن تطلق قوات أمريكية بعض العيارات النارية في الهواء، ثم قنابل الغاز المسيل للدموع وأخرى دخانية لتفريق المتظاهرين.

وعلى الرغم من أن السفارة تقع في "المنطقة الخضراء" الأكثر تحصيناً من الناحية الأمنية وسط بغداد، والتي تضم سفارات ومؤسسات حكومية، فإن الشرطة العراقية لم تمنع المتظاهرين من التجمع والتقدم نحو السفارة، الأمر الذي دفع واشنطن لإرسال نحو 750 جندياً من القوات الخاصة لحمايتها.

مكة المكرمة