رفض دولي لشرعنة أمريكا بناء المستوطنات الإسرائيلية

قطر: القرار يعمق حالة الاحتقان والتوتر بالمنطقة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/BwJbAE

تركيا وصفت القرار بـ"المتهور"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 19-11-2019 الساعة 18:33

وقت التحديث:

الأربعاء، 20-11-2019 الساعة 14:34

أدانت دول ومنظمات عربية ودولية، الثلاثاء، "شرعنة" الولايات المتحدة بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

يأتي ذلك غداة إعلان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية "مخالفة للقانون الدولي".

وأعربت دولة قطر عن رفضها للإعلان الأمريكي الذي اعتبر أن إنشاء مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي، معتبرة هذه الخطوة "عقبة أمام السلام المنشود".

وترى وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، أن "هذا الإعلان من شأنه أن يعرقل مساعي السلام وآمال حل الدولتين، ويعمق حالة الاحتقان والتوتر في المنطقة".

وجددت الوزارة "موقف دولة قطر الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق المستمد من قرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين؛ بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

من جهته اعتبر وزير خارجية تركيا، مولود تشاووش أوغلو، في تغريدة على تويتر، أنه لا توجد أي دولة فوق القانون الدولي، وأن التصريحات التي تتضمن فرض الأمر الواقع، لن تكون لها أي صلاحية من ناحية القانون الدولي.

في حين وصفت وزارة الخارجية التركية في بيان، قرار الإدارة الأمريكية بأنه "مثال جديد متهور لشرعنة الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية".

وأكدت أن هذا القرار "مؤسف" ويضرب عُرض الحائط بالقوانين الدولية، على رأسها المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016).

وشدد البيان على أنّ المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل أكبر عائق أمام تحقيق رؤية حل الدولتين، مؤكداً أنّ تركيا والدول صاحبة المسؤولية في المجتمع الدولي، "ستواصل الدفاع عن استقلال دولة فلسطين والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق".

من جهتها أعلنت ألمانيا رفضها للموقف الأمريكي، موضحة في بيان صدر عن وزارة الخارجية الألمانية، أن "الحكومة الفدرالية تعتبر أنشطة بناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي وتعرقل عملية السلام وتجعل التفاوض على حل الدولتين أكثر صعوبة".

وشددت على أن موقف الحكومة الألمانية تجاه المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ثابت ولم يتغير.

وأضافت أن برلين تتعهد بـ "مواصلة جهودها مع شركاء الاتحاد الأوروبي الآخرين، لإيجاد حل تفاوضي مقبول من الطرفين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بطريقة تعالج المخاوف المشروعة للجانبين".

الاستيطان جريمة حرب

من جانبها أدانت منظمة العفو الدولية (غير حكومية، مقرها لندن) في بيان، إضفاء الولايات المتحدة "شرعية" على المستوطنات الإسرائيلية، معتبرة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة سيبقى "جريمة حرب".

في حين أعلن الاتحاد الأوروبي أن موقفه الرافض لأنشطة الاستيطان الإسرائيلية لم يتغير، وأن جميع المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية.

ودعت فيدريكا موغريني، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، في بيان، إسرائيل إلى إنهاء جميع أنشطتها الاستيطانية، في إطار التزاماتها كقوة محتلة.

بدورها، اعتبرت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان، الموقف الأمريكي المنحاز للاحتلال الإسرائيلي "تحدياً للإجماع الدولي لن ينشئ حقاً ولن يكتسب شرعية، ومن شأنه تقويض سيادة القانون الدولي والجهود الدولية لإحلال السلام".

وحذرت الجامعة العربية، في بيان، من "تبعات ممارسة مزيد من العنف والوحشية ضد الفلسطينيين، وتقويض أي احتمال ولو ضئيل لتحقيق السلام العادل القائم على إنهاء الاحتلال في المستقبل القريب عبر جهد أمريكي".

من جانبها، قالت "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" (مغربية، غير حكومية) في بيان، إن "ترامب يكرس اغتصاب أرض فلسطين والجولان بالكامل ويدعم شهية الاحتلال في الاستيلاء على المزيد من الأراضي العربية".


وأعلنت الحكومة الفلسطينية، في بيان لرئيس الوزراء محمد اشتية، عقد اجتماع طارئ الأربعاء، لمناقشة التبعات المترتبة على إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الأخير.

وأمس الاثنين، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، الإعلان الأمريكي "باطلاً ومرفوضاً (..) ويتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الرافضة للاستيطان وقرارات مجلس الأمن".

بدوره قال المندوب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، في بيان، إن بلاده تجري مشاورات مع دول مجلس الأمن، لحشد موقف مضاد لإعلان أمريكا الأخير.

وأعلن منصور أن مجلس الأمن الدولي (تابع للأمم المتحدة) سيعقد، الأربعاء المقبل، جلسة حول تطورات القضية الفلسطينية.

في حين أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان، الاثنين، أن القرار الأمريكي "انقلاب على قرارات الشرعية الدولية (..) ويكشف الوجه الحقيقي للشراكة بين إدارة دونالد ترامب ودولة الاحتلال (إسرائيل)".

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، إن الإدارة الأمريكية "فقدت أهليتها لأن تكون طرفاً وشريكاً أو راعياً للسلام".

من ناحيتها أعربت مصر، في بيان لوزارة الخارجية، عن التزامها بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، فيما يتعلق بوضعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها "غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولي".

من جانبه، قال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي وأحد المرشحين البارزين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بيرني ساندرز، إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة "غير قانونية".

وذكر ساندرز، في تغريدة بحسابه على تويتر، أن "المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية، وهذا واضح من القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعددة".

ويأتي القرار الأمريكي بعد تأجيل صفقة القرن التي شاركت في مساندتها دول خليجية، مثل السعودية والإمارات والبحرين، والأخيرة رعت ورشة اقتصادية لها، في يونيو الماضي، ثم تعثر تشكيل حكومة إسرائيلية.

ومنذ الأيام الأولى لتولي ترامب إدارة بلاده بدأ بتحقيق الوعود التي أطلقها للإسرائيليين خلال حملته الانتخابية؛ إذ أعلن، في ديسمبر 2017، القدس عاصمة لـ"إسرائيل"؛ وهو ما أحدث رفضاً شعبياً ورسمياً واسعاً في العالم العربي والإسلامي.

ولم يكتفِ ترامب بهذا القرار، بل أتبعه بخطوات بارزة؛ أولها تجميد 125 مليون دولار أمريكي من مخصصات "أونروا"، ثم إعادة توجيه مساعدات اقتصادية بأكثر من 200 مليون دولار كانت مخصصة لقطاع غزة والضفة الغربية إلى مشاريع في أماكن أخرى.

مكة المكرمة