رفض خليجي لإقامة "حكم ذاتي" في عدن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rq9RK1

أعربت الخارجية السعودية عن رفضها الشديد لتعطيل فرص الاستقرار في اليمن

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 27-04-2020 الساعة 12:02

وقت التحديث:

الاثنين، 27-04-2020 الساعة 15:42

أعرب مجلس التعاون الخليجي وحكومتا السعودية والإمارات، اليوم الاثنين، عن رغبتهم في عودة الأوضاع باليمن إلى ما قبل إعلان الإدارة الذاتية وحالة الطوارئ اللتين فرضهما المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، يوم السبت الماضي.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، نايف الحجرف، في بيان له، أهمية الاستجابة إلى إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن بضرورة عودة الأوضاع في عدن إلى سابق وضعها، وذلك إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي وما ترتب عليه من تطورات للأحداث في العاصمة المؤقتة عدن، وبعض المحافظات الجنوبية بالجمهورية اليمنية.

كما أكد الحجرف ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، والعمل على التعجيل بتنفيذ الاتفاق، الذي يمثل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان لتوحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب. 

وأعرب الأمين العام عن أمله في أن تُسفر هذه الجهود عن وقف أي نشاطات أو تحركات تصعيدية، وتهيئة الظروف الملائمة للعودة لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض دون تأخير، بما في ذلك ما نص عليه بشأن تشكيل حكومة الكفاءات السياسية وممارسة عملها من العاصمة المؤقتة (عدن)، وتوفير الخدمات للشعب اليمني.

ودعا الحجرف اليمنيين إلى تغليب مصلحة الدولة والشعب اليمني، وتوحيد الصفوف لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في استعادة الدولة من خلال الحل السياسي على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216.

من جهتها أعربت الخارجية السعودية، فجر اليوم، عن رفضها الشديد لتعطيل فرص الاستقرار في اليمن، مؤكدة ضرورة التزام كافة الأطراف بـ"اتفاق الرياض"، والعودة لما قبل الإدارة الذاتية التي أعلنها المجلس الانتقالي في الجنوب.

وفي تغريدة نشرها الحساب الرسمي للوزارة على "تويتر" قال الأمير فيصل بن فرحان: "نريد تحقيق ما كفله اتفاق الرياض من عمل مشترك بين الطرفين لتحقيق مصلحة الشعب اليمني".

وأشار بن فرحان إلى أن فرصة تحقيق الاستقرار (اتفاق الرياض) أتيحت برعاية المجتمع الدولي والأمم المتحدة، مؤكداً ضرورة العودة إلى ماقبل إعلان المجلس الانتقالي (المدعوم إماراتياً) لحالة الطوارئ، وتنفيذ الاتفاق.

وفي السياق نشر الحساب تغريدة لوزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، قال فيها: "نرفض بشدة أن تتحول مصلحة الشعب اليمني الشقيق (اتفاق الرياض) إلى مزايدات بالمواقف وتحركات تعطل تحقيق الفرص الإيجابية للعيش بأمان واستقرار في أنحاء هذا البلد العزيز".

وأوضح الجبير أن الرياض وأبوظبي اتفقتا على ضرورة العودة للوضع السابق، في إشارة إلى ما قبل إعلان المجلس الجنوبي فرض إدارة ذاتية.

 من جهته علق وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، على تطورات الأوضاع في جنوب اليمن، مؤكداً ضرورة تنفيذ "اتفاق الرياض" كأساس للعمل السياسي في المرحلة القادمة.

وكتب قرقاش في تغريدة نشرها على حسابه في "تويتر": "إن بيان تحالف دعم الشرعية يأتي من حرص واضح على اليمن وعلى اتفاق الرياض الذي يمثل تطبيقه كاملاً أساساً للعمل السياسي في المرحلة القادمة"، لافتاً إلى ثقة بلاده المطلقة في حرص السعودية على تطبيق اتفاق الرياض.

وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي، ليل السبت الماضي، إقامة الحكم الذاتي وحالة الطوارئ في المناطق التي يسيطر عليها في جنوب البلاد، في تحدٍّ للحكومة المعترف بها دولياً، والمدعومة من السعودية، والتي أعلنت رفضها لهذا التحرك ووصفته بأنه "انسحاب تام من اتفاق الرياض".

ويعاني اليمن انقساماً كبيراً بسبب الحرب الأهلية مع المتمردين الحوثيين في الشمال، وشهدت عدن، العام الماضي، قتالاً عنيفاً بعدما قام الانفصاليون الجنوبيون بمحاولة مماثلة للحصول على الحكم الذاتي، قبل أن يوقّعوا لاحقاً، على اتفاق سلام، في نوفمبر الماضي.

وبموجب الاتفاق لإنهاء الصراع على السلطة في جنوبي اليمن المتفق عليه بالرياض، كان من المفترض أن ينضم المجلس الانتقالي الجنوبي والجنوبيون الآخرون إلى حكومة وطنية جديدة في غضون 30 يوماً، ويضعوا جميع القوات التابعة لهم تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.

وخلفت الحرب في اليمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وجعلت 80% من سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

ويدعم التحالف العربي بقيادة السعودية حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، في مواجهة المسلحين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء.

وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن، في 11 مايو 2017، من قِبل سياسيين ومسؤولين قبليين وعسكريين في عدن، ثاني كبرى مدن البلاد.

مكة المكرمة