رغم ما قدمه ترامب لـ"إسرائيل".. لماذا صوت غالبية يهود أمريكا لبايدن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zN2ZXJ

غالبية اليهود في الولايات المتحدة أعطوا أصواتهم لبايدن

Linkedin
whatsapp
السبت، 07-11-2020 الساعة 10:50

كم نسبة اليهود داخل الولايات المتحدة؟

داخل الولايات المتحدة 6.3 ملايين يهودي، بما نسبته 1.9% من إجمالي الأمريكيين.

ما هي توجهات اليهود الموجودين في الولايات المتحدة.

يتبع اليهود في الولايات المتحدة للحزب الديمقراطي ودائماً يصوتون لهذا الحزب.

رغم ما قدمه الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، لـ"إسرائيل" خلال حكمه فإن غالبية اليهود في الولايات المتحدة لم يعطوه أصواتهم، وفضلوا منافسه عن الحزب الديمقراطي، جو بايدن، وفق ما كشفت استطلاعات الرأي المختلفة.

ولم يخفِ غالبية اليهود في الولايات المتحدة نيتهم التصويت لبايدن قبل بدء الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وهو ما أغضب ترامب في حينها، مع وصفه إياهم بأنهم "لا يحبون إسرائيل".

ويوجد داخل الولايات المتحدة 6.3 ملايين يهودي، بما نسبته 1.9% من إجمالي الأمريكيين، إلا أنهم يملكون 36 من أعضاء الكونغرس، و9 من أعضاء مجلس الشيوخ.

ويتبع اليهود في الولايات المتحدة للحزب الديمقراطي، و27 نائباً يهودياً بمجلس النواب، 25 منهم ديمقراطيون، وعضوان فقط ينتميان للحزب الجمهوري.

واعترف ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها وقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين.

كما أغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واعتبر أن الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية شرعي، واعترف بسيادة "إسرائيل" على الجولان السوري المحتل.

وقبل الانتخابات بأشهر قاد ترامب عملية تطبيع عدة دول عربية مع "إسرائيل"، انتهت إلى إعلان دولة الإمارات، والبحرين، والسودان، اتفاق سلام مع دولة الاحتلال.

تصويت لبايدن

لم يشفع ما قدمه ترامب ليهود أمريكا؛ حيث ذهبوا للتصويت لبايدن بغالبية ساحقة وصلت إلى 77% مقابل 21% للرئيس الحالي، وفقاً لما كشفه استطلاع جديد أجرته منظمة "جي ستريت".

المنظمة غير الربحية، ومقرها الولايات المتحدة، أكدت أن نسبة تصويت اليهود لبايدن هي بفارق كبير عن نسبة تصويتهم للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون عام 2016، حيث منحوها 45% من الأصوات.

وفي مقاعد مجلس الشيوخ والنواب أظهر الاستطلاع أن غالبية المصوتين اليهود أيدت مرشحين ديمقراطيين بنسبة 78% مقابل 21% للجمهوريين.

معد الاستطلاع جيم جريستان أوضح أن انتخابات 2020 كثفت التوجهات داخل المجتمع اليهودي، والتي اشتدت بعد أربع سنوات من ولاية رئيس كرهه كثيرون منهم.

وقال جريستان: "الناخبون اليهود يستمرون، بغالبيتهم العظمى، في تأييد المرشحين الديمقراطيين، والذين يقومون بالمشاركة لدفع حل الدولتين والعودة للسياسة التي اتبعت خلال فترة أوباما مثل إبرام الاتفاق النووي مع إيران".

وتأكيداً لنتائج الاستطلاع المنشور، سبق أن أكد المندوب الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن الغالبية العظمى من اليهود في الولايات المتحدة، سيصوتون للمرشح الديمقراطي بايدن، في الانتخابات.

دانون اعتبر، في حديث لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي (غالي تسهال)، الاثنين (2 نوفمبر)، أن المال اليهودي هو لاعب أهم من أصوات اليهود، في إشارة إلى دعم رجال أعمال ومنظمات يهودية للرئيس المنتهية ولايته مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب.

وتلقت الحملة الانتخابية لترامب، وفق دانون، تبرعات ضخمة للغاية من قبل يهود أرثوذكس وإسرائيليين مقيمين في الولايات المتحدة.

انقسام بين اليهود

رئيس دائرة الإعلام في جامعة بيرزيت، نشأت الأقطش، يؤكد أن الرئيس الأمريكي الحالي قدم لليهود والإسرائيليين أكثر مما كانوا يحلمون بها، ورغم ذلك يعود سبب عدم انتخابه إلى بحثهم عن وجه جديد.

وفي حديث الأقطش لـ"الخليج أونلاين" يقول: "اليهود يرون ترامب الآن شخصية وكرتاً محروقاً بالنسبة لهم، لذا الآن يريدون شخصية جديدة"، إضافة إلى أن بايدن يعد صديقاً لليهود.

وحول أسباب عدم تصويت اليهود لترامب رغم ما قدمه لـ"إسرائيل" خلال رئاسته، يضع الأقطش سيناريو واحداً لذلك، وهو وجود انقسام داخل التنظيم السري الذي يحكم دولة الاحتلال الإسرائيلي.

هذا الانقسام، وفق الأقطش، هو وجود أكثر من رأي داخل هذا التنظيم، والأول لديه رأي بأن "إسرائيل" ليست بحاجة إلى مزيد من الأعداء بسبب ما قدمه ترامب لها خلال الفترة الماضية، مقابل إرضاء اليهود.

والرأي الثاني، كما يرى الأقطش، هو أنه "يجب دعم ترامب، خاصة أنه لن يأتي رئيس خلال المئة العام القادمة يقدم لليهود خيراً كما قدم ترامب".

توجهات معاكسة

إلى جانب حديث الأقطش، يرى خيمي شاليف، المحلل السياسي المقيم بالولايات المتحدة، أن توجهات اليهود الأمريكيين تعد معاكسة تماماً لتوجهات اليهود الإسرائيليين.

وخلال ندوة افتراضية نظمتها صحيفة "هآرتس"، في 28 أكتوبر الماضي، قال شاليف: "الإسرائيليون يعتقدون أن ترامب هو رئيس رائع بالنسبة لهم، دون الأخذ بالحسبان ما يجري داخل الولايات المتحدة، وهذا تعبير عن الفجوة المتسعة بين اليهود الأمريكيين واليهود الإسرائيليين".

ولم تساعد الخطوات الأمريكية الأخيرة تجاه "إسرائيل"، ومن ضمنها رفع الحظر عن التعاون العلمي الأمريكي مع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة والجولان، وفق رأي شاليف.

الصحيفة الإسرائيلية توقعت مبكراً أن اليهود سيدلون في أصواتهم لمصلحة بايدن، حيث نشرت استطلاعاً للرأي، في أكتوبر الماضي، أظهر أن الناخبين اليهود فضلوا بايدن على ترامب بنسبة 77٪ مقابل 21٪.

وتتوافق نتائج العينة التي نشرتها الصحيفة مع الاستطلاعات التي أجراها معهد "بيو"، والتي أظهرت أن معدل دعم الناخبين اليهود لبايدن كان حوالي 70٪.

عبد الرحمن السراج، الباحث في الشأن الأمريكي، سبق أن توقع أيضاً ألا يتغير سلوك الناخبين اليهود في هذه الانتخابات عنه في انتخابات 2012 و2016، حيث كانت غالبية أصواتهم للمرشح الديمقراطي للرئاسة.

وثمة فرق بين الناخبين اليهود، حسب السراج، إذ هناك ناخب يهودي، وناخب صهيوني، ومؤيد لـ"إسرائيل".

والمؤيدون لدولة الاحتلال، كما يوضح السراج، وسياساتها الاحتلالية والقمعية والاستيطانية هم في المعسكر الجمهوري، ومن المسيحيين البروتستانت، في حين تعارض شريحة معتبرة من اليهود ممن هم في المعسكر الديمقراطي تلك السياسات.

مكة المكرمة