رغم "كورونا".. حفتر يواصل هجومه على طرابلس متجاهلاً الهدنة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JvrMX3

يأتي تواصل هجمات مليشيات حفتر رغم الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 24-03-2020 الساعة 08:59

تواصل مليشيات الجنرال الليبي المتمرد خلفية حفتر، هجماتها على العاصمة الليبية طرابلس غير آبهة بتفشي وباء "كورونا" والأخطار الناجمة عنه والنداءات الدولية للتصدي له في ليبيا.

آخر فصول تمرد حفتر مقتل فتاتين إثر قصف مدفعي لمليشياته طال منزلهما بمحور عين زارة جنوبي طرابلس.

وقال مصطفى المجعي، الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التي تشنها حكومة الوفاق الليبية، لوكالة "الأناضول": "إن الفتاتين قتلتا نتيجة قصف مليشيات حفتر بمنطقة خلة النور، وتم انتشال جثتيهما من تحت الأنقاض".

كما أعلنت الحكومة، مساء أمس أيضاً، مقتل اثنين من العمالة الوافدة وجرح مواطن بقصف لمليشيا حفتر على محيط مطار معيتيقة الدولي في طرابلس، ومقتل مدنيين آخرين جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقتها مليشيات حفتر على منزل بمنطقة عين زارة، كما جدد الأخير قصف مطار معيتيقة الدولي المتوقف عن العمل بقذائف صاروخية رغم "الهدنة".

وأكد الناطق باسم قوات الوفاق، محمد قنونو، في بيان له، أن "حصيلة قتلى قصف مليشيات حفتر بلغت 6 بينهم نساء، إضافة إلى 6 إصابات بينهم أطفال، خلال 48 ساعة من الإعلان الخادع للناطق باسم مليشيات حفتر عن وقف كاذب لإطلاق النار".

استغلال كورونا

ويأتي تواصل هجمات مليشيات حفتر رغم دعوات كل من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، والجزائر، كافة أطراف النزاع الليبي إلى هدنة إنسانية لمساعدة الحكومة في مواجهة كورونا.

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، كافة الأطراف في ليبيا إلى "توحيد جهودها لمواجهة التهديد الذي يشكله كورونا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد دون عوائق".

وبوتيرة يومية تخرق قوات حفتر وقف إطلاق النار عبر شن هجمات على طرابلس، مقر حكومة الوفاق، ضمن عملية عسكرية مستمرة منذ 4 أبريل 2019.

وفي هذا السياق يرى صلاح البكوش، الخبير والمحلل السياسي الليبي، أن قوات حفتر غير ملتزمة بوقف إطلاق النار في ليبيا، وأن المعارك محتدمة في العاصمة طرابلس، والوضع مرشح للتصعيد في المرحلة القادمة، مستغلاً انشغال العالم بمكافحة فيروس "كورونا".

وأضاف البكوش، في حديث مع "الأناضول"، أن قوات حفتر لا تستطيع التقدم على الأرض، وطائراتها لم تعد ذات فعالية؛ بعد أن ساعدت تركيا حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً على تنصيب مضادات للطيران في طرابلس (غرب).

وتابع أن قوات حفتر لجأت إلى القصف المدفعي والصاروخي لمطار معيتيقة بطرابلس، وميناء العاصمة، وحتى الأحياء المكتظة بالسكان.

وقال في هذا الصدد: إن "العالم مشغول حالياً بأزمة لم يسبق لها مثيل (فيروس كورونا المستجد)، والبعثة الأممية في ليبيا لا تعمل منذ استقالة رئيسها غسان سلامة، مطلع الشهر الجاري، وحفتر ومصر والإمارات مقتنعون بأن هناك حلاً عسكرياً لحسم الوضع في طرابلس، لذلك فالموقف مرشح للتصعيد في المرحلة المقبلة، وما يحدث من اشتباكات دليل على ذلك".

واستدل البكوش على ترجيحه احتدام القتال بتصريح وصفه بـ"الغريب" لأحمد المسماري، الناطق باسم قوات حفتر، حيث قال: إن "الهدنة كانت فترة راحة للإرهابيين، وسندخل إلى طرابلس بعد انتهائها".

ورسمياً لم تعلن ليبيا تسجيل أي إصابة بالفيروس، أو حتى حالة اشتباه، فيما أصاب أكثر من 350 ألف شخص في العالم، وتوفي ما يزيد عن 15 ألفاً منهم، أغلبهم في إيطاليا، والصين، وإسبانيا، وإيران، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، بينما تعافى أكثر من 100 ألف.

وتنشغل دول العالم كافة حالياً بمكافحة "كورونا المستجد"، الذي أجبر دولاً عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق رحلات الطيران، وتعطيل الدراسة، وفرض حظر تجول، وإلغاء فعاليات عديدة، وتعليق التجمعات العامة، بما فيها الصلوات الجماعية.

مكة المكرمة