رسمياً.. قيس سعيّد رئيساً لتونس بفارق كبير

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7XZoqv

قيس سعيّد لا ينتمي إلى أي من الأحزاب السياسية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 14-10-2019 الساعة 19:32

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس فوز المرشح المستقل قيس سعيد برئاسة الجمهورية، بنسبة 72% مقابل 27% لمنافسه رجل الأعمال نبيل القروي.

وهنأ القروي، المرشح الخاسر في الدور الثاني لانتخابات الرئاسة التونسية، الاثنين، منافسه سعيد، بقوله في بيان: "أتقدّم إليكم بأسمى عبارات التهنئة بمناسبة انتخابكم رئيساً للجمهوريّة التونسيّة، متمنّياً لكم كلّ النجاح والتوفيق في أداء مهامكم الجسيمة".

واستطرد: "خصوصاً في هذه المرحلة الدّقيقة من تاريخ تونس، التي تتميّز بعسر استكمال مقوّمات الانتقال الديمقراطي وصعوبة الأوضاع الاقتصاديّة التي تمرّ بها بلادنا".

واختلفت النسبة التي أعلنت اليوم الاثنين، عما أعلنته الاستطلاعات الأحد، والتي قالت بحسب وكالة "سيغما كونساي" لسبر الآراء، حصول سعيد على 76% من الأصوات مقابل 23.1% للقروي.

لكن وكالة "أمرود" لسبر الآراء اقتربت في ترجيحها الأحد، بأن سعيد (61 عاماً) حصد ما نسبته 72.53% من الأصوات مقابل 27.47% لمنافسه نبيل القروي رئيس حزب "قلب تونس".

ولاحقاً، أعلن "سعيّد" فوزه برئاسة تونس، في مؤتمر صحفي عقده أمام مقر حملته الانتخابية، مؤكداً "انتهاء عهد الوصاية"، كما شدد على أن "مشروعه يقوم على الحرية".

وقال إن "الشعب التونسي يدخل اليوم مرحلة تاريخية جديدة يستلهم الآخرون العبر منها".

وأشار إلى أن أولى محطاته الخارجية ستكون الجزائر، متمنياً في الوقت ذاته زيارة ليبيا، كما وجه تحية خاصة لأبناء فلسطين وتعهد بالعمل على دعم القضية الفلسطينية.

وفي وقت سابق الأحد، أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في تونس، أمام أكثر من 7 ملايين ناخب، بعد الإدلاء بأصواتهم وانتخاب رئيس للبلاد، في جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية المبكرة، عقب وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.

وبدأت عمليات الفرز عقب إغلاق مراكز الاقتراع، وسط معلومات تتحدث عن تقدم المرشح قيس سعيد بنسبة كبيرة على منافسه القروي.

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الأحد، أن نسبة الإقبال العام على التصويت في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية بلغت 60%، كاشفة أن الإعلان الرسمي عن النتائج سيكون غداً الاثنين.

وأشارت الهيئة إلى أنها سجلت بعض التجاوزات القانونية، مؤكدة أنها لم تؤثر على حسن سير عملية الانتخاب.

ووفق الهيئة، فإن نحو ستة آلاف ملاحظ (مراقب) من ست منظمات أهلية، بالإضافة إلى سبعمئة ملاحظ أجنبي كانوا يراقبون سير عمليات الاقتراع، مشيرة إلى أنها منحت أكثر من 33 ألف اعتماد لممثلي المترشحين المتنافسين في الجولة الثانية لمراقبة سير الاقتراع.

وشهدت الجولة الأولى التي تنافس فيها 26 مرشحاً، ما وُصف بـ"الزلزال الانتخابي" إثر "تصويت عقابي" مارسه الناخبون ضد ممثلي الطبقة السياسية الحاكمة، وتمكّن قيس سعيّد من نيل أصوات 18.4 في المئة من الناخبين، في حين حلَّ نبيل القروي ثانياً بـ15.5 في المئة، وعبرا إلى الدورة الثانية.

واتسمت الحملة الانتخابية بالتشويق في أيامها الأخيرة، خصوصاً بعد القرار القضائي بإطلاق سراح القروي (56 عاماً)، بعدما قضى 48 يوماً في التوقيف بسبب تهم تُلاحقه بغسل الأموال والتهرب الضريبي.

وجمعت مناظرة تلفزيونية "تاريخية" وغير مسبوقةٍ المرشحَين ليل الجمعة، ظهر فيها سعيّد (61 عاماً) متمكناً من السجال، وأظهر معرفة دقيقة بالجوانب التي تهم صلاحياته إذا انتُخب.

وفي المقابل، ظهر القروي مرتبكاً في بعض الأحيان، وشدد على مسائل مقاومة الفقر بالمناطق الداخلية في بلاده، بالإضافة إلى تطوير الاستثمار الرقمي في البلاد كأولوية في حال انتخابه.

وتعد هذه الانتخابات الرئاسية هي الحادية عشرة في البلاد، منذ استقلالها عن فرنسا في 1956، مروراً بعهدَي الرئيسين الأسبقين الحبيب بورقيبة (حكم من 1957-1987)، والمخلوع زين العابدين بن علي (1987 - 2011)، وصولاً إلى فترة ما بعد الثورة (2011-2019)، وأيضاً هي الثانية بعد ثورة يناير 2011.

مكة المكرمة