ردود فعل غاضبة تعتبر #التعزية_بوفاة_بيريز_خيانة لفلسطين

برزت وجوه التطبيع العربي بمشاركة مصرية مغربية أردنية

برزت وجوه التطبيع العربي بمشاركة مصرية مغربية أردنية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 01-10-2016 الساعة 11:42


عرّت وفاة الرئيس الإسرائيلي السابق، شمعون بيريز، دولاً وقادة عرباً، كانوا أبرز المعزين، وأول الحضور لتشييعه بمدينة القدس المحتلة، في حين تستمر على بعد أميال من المعزّين العرب عمليات الاستيطان والتضييق التي رعاها بيريز طيلة حياته المليئة بالقمع وسرقة الحقوق الفلسطينية.

فقد أثار ما نقلته وسائل الإعلام من صور لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في التشييع بوجه حزين، استياء وغضباً عربياً ظهر جلياً على وسائل التواصل الاجتماعي، بانتقادات لاذعة، لمن قالوا إنه "الحزين على بيريز والمشتاق لنتنياهو"، بعد أن علا صوته معبراً عن انقطاع طويل في لقائه مع الأخير (long time ..long time).

فقد جاء حضور عباس للتشييع بعد موافقة رئيس وزراء الاحتلال على طلب قدمه عباس لمنسّق شؤون المناطق في حكومة الاحتلال، بولي مردخاي، بالمشاركة، قابله نتنياهو بالموافقة.
وإلى جانب عباس برزت وجوه التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني بمشاركة مصرية مغربية أردنية، وضعت هي الأخرى علامات استفهام متعددة حول الجدوى والأهداف من المشاركة في التشييع، وتساؤلات في كونها "إسقاط فرض"، أو "إثبات ولاء" بالجلوس أمام نعش آخر مؤسس للدولة المزعومة.

وفي حين نددت الفصائل الفلسطينية المختلفة بمشاركة عباس في مراسم التشييع، برّرت حركة فتح تلك المشاركة، مشددة على "ثقتها بحكمة الرئيس".

السخط العربي تمثّل بآلاف المنشورات الغاضبة على مواقع فيسبوك وتويتر، تحت وسم "#التعزية_بوفاة_بيريز_خيانة"، ذكّر كثير منها بأفعال بيريز بحق الفلسطينيين، ومساهمته في تأسيس كيان سجّل العالم وحشيته وجرائمه.

وشارك في السخط مشاهير ودعاة عرب، مثل الشيخ عوض القرني، الذي قال: إن "التعزية وذرف الدموع على مجرم قاتل للأطفال والنساء خيانة للأمة، وذلة وصغار، ومحادّة لله ورسوله".

 



واعتبر أسامة جاويش أن التعزية "لا يؤديها إلا من عاش غارقاً طيلة عمره في بئر الخيانة لوطنه وعروبته وأرضه ووطنه".

 




 



 



وبعد ساعات من التشييع تناقل الناشطون صور شاب فلسطيني قتله جنود الاحتلال أثناء محاولته طعن جندي إسرائيلي في حاجز قلنديا، وهو ما اعتبره رضوان الأخرس: "يعلن بدمه رفض خيار الخضوع والاستسلام".

 




وقد تزامن يوم تشييع بيريز مع ذكرى استشهاد الطفل محمد الدرة، في 30 سبتمبر/أيلول 2000، بوحشية على يد جنود الاحتلال، وقد اتهم الناشطون المعزّين العرب والعالم بتناسيه:

 



من جانب آخر كانت المقارنة حاضرة بين موقف قادة حاليين وراحلين من الاحتلال الإسرائيلي، ومقارنتهم مع المشاركين في التعزية، وجاء موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من بيريز؛ بانسحابه من مؤتمر دافوس عام 2009، أبرز المقاطع المنتشرة، إضافة إلى تصريحات ملك السعودية الراحل، فيصل بن عبد العزيز، والرئيس العراقي الراحل صدام حسين:

 



 



كما تداول المغردون مواقف أطفال من الاحتلال الإسرائيلي عكست وعياً مبكراً، وغضباً للقضية لم يجدوه في قادة دول عربية شارك بعضهم ببرود في التعزية، متناسين دماء آلاف الأطفال، بحسب المغردين:

 



اقرأ أيضاً :
شاهد: عباس يصافح نتنياهو ويبكي بيريز.. ويلقى التهميش


وتوفي بيريز فجر الأربعاء الماضي، عن عمر ناهز الـ 93، بعد صراع مع المرض، وتم تشييعه، الجمعة، بحضور رؤساء وزعماء من عشرات دول العالم.

ورغم نجاح الدعاية الإسرائيلية بالتعريف ببيريز على أنه رجل سلام لدى الرأي العام العالمي، فإنه استهل حياته من خلال عصابات "الهاغاناه الصهيونية" (منظمة عسكرية صهيونية استيطانية أُسست في القدس عام 1920)، وكان مهندس المشروع النووي الإسرائيلي.

ويتذكر العرب والفلسطينيون بيريز بتاريخه بصفته قاتل الأطفال؛ بدءاً من "مجزرة قانا" جنوبي لبنان عام 1996، التي أدت إلى قتل العشرات من اللبنانيين، بينهم أطفال، مروراً بكونه من مهندسي العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

وخلال شغله منصب وزير الخارجية في حكومة إسحاق رابين الثانية، أدار بيريز عملية السلام مع الفلسطينيين، فقاد المفاوضات السرية التي أجريت في أوسلو، والتي انتهت بتوقيع اتفاق في مراسم احتفالية عُقدت في البيت الأبيض في 13 سبتمبر/أيلول 1993.

وحاز رابين والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وبيريز على جائزة نوبل للسلام لعام 1994، وفي 15 يوليو/تموز 2007 أدّى بيريز القسم رئيساً تاسعاً لدولة "إسرائيل" حتى 24 يوليو/تموز 2014.

وخلال الفترة الرئاسية لبيريز، شنت إسرائيل 3 حروب على غزة، الأولى في 27 ديسمبر/كانون الثاني 2008، واستمرت 21 يوماً، وأسفرت عن مقتل 1417 فلسطينياً وإصابة 4336، والثانية اندلعت في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وتواصلت على مدار 8 أيام، ما أدى إلى مقتل 155 فلسطينياً وإصابة نحو 1500 آخرين، في حين وقعت أشرس الحروب على مدار 51 يوماً في صيف 2014، وتسببت بمقتل أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين.

مكة المكرمة