"رايتس ووتش" تدعو لتدابير طارئة بسجون الإمارات بسبب كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VWBNnR

السلطات لا تقدم معلومات حول التفشي المحتمل لـ"كورونا"

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 10-06-2020 الساعة 12:58

ما عدد السجون التي يوجد فيها مصابين بكورونا في الإمارات وفق "هيومن رايتس ووتش"؟

في ثلاثة مراكز احتجاز على الأقل في أنحاء البلاد.

كيف حال السجون التي تعاني من كورونا في الإمارات؟

الاكتظاظ والظروف غير الصحية ما يجعل التباعد الاجتماعي وممارسات النظافة الموصى بها صعبة للغاية.

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الأربعاء، إنه ينبغي لسلطات السجون في الإمارات اتخاذ إجراءات طارئة لحماية الصحة العقلية والبدنية للسجناء، وسط إفادات عن تفشي فيروس كورونا في ثلاثة مراكز احتجاز على الأقل بأنحاء البلاد، وفق المنظمة.

ونقلت "رايتس ووتش" في تقرير لها على موقعها الرسمي، عن أقارب سجناء بسجن "الوثبة" قرب أبوظبي وبسجن "العوير" ومركز احتجاز "البرشاء الجديد" في دبي، قولهم إن السجناء بهذه المراكز ظهرت عليهم أعراض الإصابة بـ"كورونا" أو ثبتت إصابتهم. 

وأضافوا أن السجناء، الذين لدى بعضهم أمراض مزمنة، "حُرموا من الرعاية الطبية المناسبة، وإن الاكتظاظ والظروف غير الصحية تجعل التباعد الاجتماعي وممارسات النظافة الموصى بها صعبة للغاية، وإن السلطات لا تقدم معلومات إلى السجناء وعائلاتهم حول التفشي المحتمل أو الإجراءات الاحترازية".

من جانبه قال مايكل بَيْج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في "رايتس ووتش": "الاكتظاظ، وانعدام الظروف الصحية، والحرمان الكبير من الرعاية الطبية الملائمة في السجون ليست أموراً جديدة بمراكز الاحتجاز الإماراتية سيئة السمعة، لكن الوباء المستمر يمثل تهديداً إضافياً خطيراً للسجناء. أفضل طريقة أمام السلطات الإماراتية لتهدئة مخاوف أُسر السجناء هي السماح بالتفتيش من قبل مراقبين دوليين مستقلين".

ودعت المنظمة السلطات الإماراتية إلى تخفيض عدد نزلاء السجون بشكل أكبر؛ للسماح بالتباعد الاجتماعي وضمان حصول كل شخص في السجن على المعلومات الحيوية والتواصل الآمن مع الأسرة والمحامين. 

وأضافت أنه على السلطات وضع بروتوكولات ملائمة للنظافة الشخصية والتنظيف، وتوفير التدريب واللوازم مثل الكمامات، والمطهرات، والقفازات للحد من خطر العدوى، وعليها السماح فوراً للمراقبين الدوليين المستقلين بدخول البلاد ومراقبة السجون ومراكز الاحتجاز بانتظام.

ولفت بيْج إلى أنه "ينبغي أن تكون السلطات الإماراتية صريحة بشأن ما يجري، وأن تتحرك بسرعة لتجنب انتشار الفيروس على نطاق أوسع، ما قد يعرّض حياة السجناء لخطر شديد".

وتحدثت "رايتس ووتش" إلى أفراد عائلات سبعة سجناء بالوثبة، منذ منتصف أبريل الماضي، قال ستة سجناء في عنبرَين على الأقل، إن لديهم أعراض الإصابة بـ"كورونا".

وقال الأقارب للمنظمة إن سلطات السجن بدأت عند تفشي الفيروس بنقل من ظهرت عليهم أعراض إلى مواقع أخرى مجهولة، وأبقت النزلاء الذين لم يُنقلوا، دون اختبار أو رعاية طبية لأسابيع.

فيما نقلت المنظمة عن أقارب آخرين أيضاً قولهم إن سلطات السجون الإماراتية لم تتخذ الإجراءات المناسبة لمنع انتشار الفيروس، مثل توفير كميات أكبر من الصابون ومعقم اليدين أو توزيع القفازات والكمامات على المحتجزين.

وتحدثت المنظمة إلى أقارب سجناء بسجن الوثبة، وفي مركز احتجاز البرشاء، وبسجن العوير أيضاً، وجميعهم أكّدوا تدهور الوضع الصحي للمساجين فيها.

يشار إلى أنه في أواخر أبريل الماضي، أفرجت السلطات الإماراتية عن أكثر من 4 آلاف محتجز، غالبيتهم كجزء من العفو التقليدي بمناسبة شهر رمضان.

ولفتت المنظمة إلى أن الإمارات لم تُفرج عن أي شخص محتجز ظلماً بناء على معارضته السلمية، ومن ضمنهم الحقوقي البارز أحمد منصور في سجن الصدر، والأكاديمي ناصر بن غيث بسجن الرزين، وكلاهما وضعه الصحي متدهور، بسبب ظروف الاحتجاز السيئة والحرمان من الرعاية الصحية.

وبلغ عدد حالات الإصابة بوباء كورونا في الإمارات قرابة 40 ألف حالة، بينهم أكثر من 22 ألف حالة شفاء، وتوفي منهم 283 شخصاً، وفق آخر إحصائيات وزارة الصحة.

مكة المكرمة