رايتس ووتش: اغتصاب جماعي لنساء "الروهينغا" بميانمار

وثقت المنظمة استعمال القسوة والإهانة من أفراد الجيش بحق النساء والفتيات

وثقت المنظمة استعمال القسوة والإهانة من أفراد الجيش بحق النساء والفتيات

Linkedin
whatsapp
الخميس، 16-11-2017 الساعة 08:30


اتهم تقرير صادر عن منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية، الأربعاء، القوات الحكومية في ميانمار، بارتكاب جرائم اغتصاب واسعة النطاق، كجزء من حملة تطهير عرقي ضد مسلمي الروهينغا بإقليم أراكان.

وقالت سكاي ويلر، باحثة حقوق المرأة بمجال حقوق الإنسان في التقرير الذي حمل عنوان "جسدي كله تحت سياط الألم: العنف الجنسي ضد نساء وفتيات الروهينغا في بورما": "كان الاغتصاب سمة بارزة ومدمرة في حملة التطهير العرقي التي شنها الجيش البورمي ضد الروهينغا، وخلفت عدداً لا يحصى من النساء والفتيات اللاتي تعرضن للضرر الوحشي والصدمات النفسية".

وأوضحت في مقدمة التقرير أنه "منذ 25 أغسطس 2017، وجيش ميانمار يواصل أعمال القتل، والاغتصاب، والاعتقالات التعسفية والحرق الجماعي للمنازل في مئات من القرى في ولاية راخين الشمالية (أراكان)، ما أجبر أكثر من 600 ألف من الروهينغا على الفرار لبنغلادش".

وحذّرت ويلر من أنه "إذا لم تعمل هيئات الأمم المتحدة، والدول الأعضاء معاً للضغط على بورما لإنهاء الفظائع وضمان محاسبة المتورطين، فإن الهجمات العسكرية المستقبلية على أبناء الروهينغا تبدو حتمية".

اقرأ أيضاً:

واشنطن "تعارض" فرض عقوبات على ميانمار في الوقت الراهن

ووثقت المنظمة في تقريرها، المكون من 37 صفحة، جرائم عنف جنسي واغتصاب جماعي، واستعمال القسوة والإهانة من قِبل أفراد الجيش وقوات الأمن بحق النساء والفتيات.

وفي هذا الإطار، التقت "رايتس ووتش" 52 من النساء والفتيات الروهينغا ينتمين إلى 19 قرية في أراكان، هربن إلى الجارة بنغلادش.

ومن بين الشاهدات، 29 ناجية من الاغتصاب (منهن 3 فتيات دون سن 18 عاماً)، فضلاً عن 19 ناجية أخرى كن يعملن في منظمات إنسانية ووكالات الأمم المتحدة والحكومة البنغلادشية.

ويذكر التقرير أن "الجنود البورميين اغتصبوا النساء والفتيات في أثناء الهجمات الكبرى التي شنوها على القرى، وخلال الأسابيع السابقة على تلك الهجمات (أي قبل 25 أغسطس) بعد مضايقات متكررة".

وأوضح أنه "في كل حالة وُصفت لـ(هيومان رايتس ووتش)، كان المغتصبون يرتدون الزي الرسمي لقوات الأمن البورمية، وجميعهم تقريباً من العسكريين".

وفي السياق ذاته، ذكر التقرير أنه "كان هناك قرويون عرقيون في راخين، ينسقون مع الجيش البورمي، ويتعرضون جنسياً للنساء والفتيات من الروهينغا، وينهبون بيوتهن".

وطالبت المنظمة الحقوقية، في تقريرها، مجلس الأمن الدولي بضرورة "فرض حظر كامل على بيع الأسلحة لبورما، وعقوبات فردية على القادة العسكريين المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وأن يحيل الوضع في أراكان إلى المحكمة الجنائية الدولية".

ومنذ 25 أغسطس، يرتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينغا المسلمة، في إقليم أراكان، وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين، عن مقتل الآلاف من الروهينغا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلاً عن لجوء قرابة 826 ألفاً إلى بنغلادش، وفق الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهينغا "مهاجرين غير شرعيين" من بنغلادش، في حين تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهاداً في العالم".

مكة المكرمة