رئيس العراق يلوح بالاستقالة بسبب ضغوط قوى حليفة لإيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/WpkMYm

ضغوط تمارس عليه من محور (تحالف) البناء

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 23-12-2019 الساعة 09:01

لوّح الرئيس العراقي، برهم صالح، بتقديم استقالته من منصبه؛ جراء ضغوط كبيرة من قوى سياسية مقربة من إيران.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر في مكتب رئيس الجمهورية العراقي، اليوم الاثنين، قوله إن الأخير لوّح بتقديم استقالته من منصبة جراء ضغوط "كبيرة جداً" من قوى سياسية مقربة من إيران لقبول مرشحها لرئاسة الحكومة المقبلة.

وأضاف أن هذا التلويح يأتي جراء "الضغوط التي تمارس عليه من محور (تحالف) البناء ومن يقف خلفه"، في إشارة إلى القيادي في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي يتواجد في بغداد منذ أسابيع.

وأشار المصدر إلى أن تلك القوى تضغط لتكليف مرشحها قصي السهيل لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويتألف تحالف "البناء" من قوى سياسية شيعية على صلة وثيقة بإيران، وعلى رأسها ائتلاف "الفتح" بزعامة هادي العامري (47 من أصل 329 مقعداً بالبرلمان)، وائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (26 مقعداً).

ويقول هذا التحالف إنه يشغل 150 مقعداً في البرلمان، وإنه الكتلة الكبرى في البرلمان، وسط جدل بهذا الشأن لم يُحسم حتى الآن.

ولا يحظى السهيل بتأييد المتظاهرين العراقيين، ولا القوى السياسية الرئيسية في البلاد، وعلى رأسها تحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وائتلاف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، فضلاً عن قوى سياسية سنية بينها الائتلاف الذي يتزعمه رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي.

في سياق متصل أغلقت قوات أمنية خاصة مداخل المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد، بالتزامن مع دخول البلاد في الفراغ الدستوري عقب انتهاء المهلة الدستورية أمام الرئيس العراقي لتكليف مرشح الكتلة الكبرى لتشكيل الحكومة.

ونقلت الوكالة أيضاً عن ضابط بقيادة شرطة بغداد قوله: إن "مداخل المنطقة الخضراء أغُلقت مع فرض إجراءات أمنية مشددة بمحيط المنطقة تحسباً لأي طارئ"، مشيراً إلى أن "قوات الأمن وضعت حواجز أسمنتية عند بعض المداخل".

وتابع المصدر: إن "محتجين أغلقوا طريق محمد القاسم السريع شرقي بغداد، بعد أن أضرموا النيران في إطارات السيارات اعتراضاً على ترشح قصي السهيل لرئاسة الحكومة".

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر الماضي، وتخللتها أعمال عنف خلفت 497 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح.

مكة المكرمة