"ديمدكس".. منصة عالمية في قطر لأحدث قدرات الدفاع والأمن البحري

في دورته السادسة.. "ديمدكس" يؤكد اهتمام قطر بالدفاع البحري

في دورته السادسة.. "ديمدكس" يؤكد اهتمام قطر بالدفاع البحري

Linkedin
whatsapp
الخميس، 08-03-2018 الساعة 13:02


تشير كتب التاريخ إلى أن بلداناً كالبرتغال وإسبانيا ولاحقاً كبريطانيا وأمريكا، أصبحت دولاً عظمى بسبب اهتمامها بالقوات البحرية، وبناء أساطيل قوية ومتكاملة ومتطورة، واستغلال مواقعها البحرية للهيمنة على بلدان أخرى وفرض النفوذ على أراضٍ في أكثر من قارة.

وطالما كانت البلدان تعتمد على إطلالاتها البحرية في تقوية اقتصادها وتمتين علاقاتها مع البلدان الأخرى، حيث تمثل أحد أهم روافد ديمومة القوة الاقتصادية، لكنها في الوقت نفسه تمثل مطمعاً لدول أخرى للسيطرة عليها بطريقة ما للانتفاع من مواردها الكبيرة.

من هنا كان الاهتمام بتدعيم البلدان لقواها البحرية، وتخصيص قوات مدربة ومتمرسة في شؤون العمل العسكري البحري، تحمل على عاتقها حماية البلد من خلال فرض الأمن في مجالها البحري، وتأمين الموانئ التي تعدّ بوابة حدودية مهمة.

وتخصص الدول ميزانيات كبيرة في هذا المجال، وتحاول حيازة أهم وأحدث المعدات والسفن الدفاعية والهجومية، وأجهزة الرصد والتعقب، وغيرها من الابتكارات الحديثة التي تصب في تطوير الدفاعات البحرية.

اقرأ أيضاً :

قطر تؤسّس شركة للصناعات العسكرية تقودها وزارة الدفاع

في دولة قطر تدرك الحكومة أهمية هذا المجال، وعليه كان من أبرز اهتماماتها احتضان معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري (ديمدكس).

ض3

وتنطلق النسخة السادسة من المعرض، الذي يقام كل عامين، في الفترة من 12 إلى 14 مارس 2018 في مركز قطر الوطني للمؤتمرات.

في تعليقه على المعرض، يقول خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، في كلمة له نشرها الموقع الرسمي للمؤتمر، إن الاستقرار في البحار والمحيطات وطرق التجارة العالمية يعدّ من العوامل البالغة الأهمية للعديد من بلدان العالم.

ويشير إلى أن النقل البحري يشكل نحو 85 إلى 90% من إجمالي حجم التجارة العالمية، في حين تزيد الإيرادات السنوية للسفن التجارية على 500 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من 5% من حجم الاقتصاد العالمي.

ض5

وزير الدفاع القطري تحدث أيضاً عن بروز العديد من التحديات التي تهدد الاستقرار الاقتصادي والتجارة العالمية، مشيراً إلى أن من بينها "الهجرة غير الشرعية ومخاطر القرصنة الدائمة، ناهيك عن تجارة المخدرات والإتجار بالبشر، واستنزاف الموارد البحرية المهمة".

وأضاف: "من هنا ينبع دور البحريات المنتشرة في أعالي البحار والمحيطات، والمتمركزة عند طرق ومضائق التجارة العالمية، في حماية وتأمين سلامة الملاحة المائية، وكذلك استمرار تدفق السلع والتجارة، خصوصاً المتعلقة بالغذاء ومشتقات الطاقة لما لها من تأثير مباشر على حياة الأفراد والمجتمعات".

ض7

وبين العطية أن أهمية معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري تبرز في "مقاربة هذه القضايا العالمية، وتوفير مجال حيوي للتعاون بين مختلف الأطراف الفاعلة في مجال الدفاع والأمن البحري، ليتمكنوا من مناقشة التحديات الراهنة والمستقبلية، وتقديم الحلول والاقتراحات والسبل الفعالة للتصدي لها".

ووصف (ديمدكس) بأنه يمثل "حلقة وصل رئيسية بين صانعي القرار وكبرى الشركات؛ ليقدم فرصاً لعقد الصفقات التجارية أو مواكبة التطورات التكنولوجية اللازمة لتوفير الاستقرار في المياه الإقليمية والدولية، وتأمين حركة الملاحة وحماية الشواطئ والحدود والأصول البحرية".

ض2

- قصة "ديمدكس"

(ديمدكس)، الذي انطلق لأول مرة عام 2008، يعتبر الأكبر في مجال الأمن والدفاع البحري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتحمل الدورة الحالية منه شعار "منصة عالمية لعرض أحدث التقنيات والابتكارات في قدرات الدفاع والأمن البحري".

ووفقاً لما ذكرته اللجنة المنظمة لهذا الحدث، في وقت سابق من فبراير الماضي، يشمل المعرض الرئيسي، إضافة إلى مؤتمر قادة البحريات في الشرق الأوسط، زيارات وفود كبار الشخصيات المهمة، وعرض السفن الحربية الزائرة.

ض4

ويضم المعرض أحدث التقنيات والمعدات في المجال البحري، من شركات بناء السفن البحرية وشركات صناعة وتزويد الأنظمة التكنولوجية المحمولة على السفن، وأنظمة الاتصالات والرادارات والصواريخ والألغام البحرية، وأنظمة الدفاع والحرب الإلكترونية، وغيرها من الصناعات والخدمات البحرية.

وحظي الحدث القطري منذ انطلاقته باهتمام الشركات العارضة التي ارتفع عددها ليصل إلى 180 عارضاً في عام 2016.

وشهد إنجاز عديد من الصفقات وتوقيع عقود مع كبرى الشركات، ليبلغ إجمالي قيمة الصفقات خلال النسخ السابقة نحو 31.95 مليار دولار أمريكي.

ض1

ويقام على هامش الفعالية استعراض للسفن الحربية الزائرة، للمرة الأولى في ميناء حمد الضخم الذي افتتح حديثاً.

أما ميناء حمد فهو إنجاز مهم آخر يُحسب لقطر؛ إذ يعدّ أحد أكبر الموانىء في الشرق الأوسط، وهو مجهز بأحدث التقنيات العالمية.

وتبلغ مساحة الميناء الضخم، الذي تديره الشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، 28.5 كيلومتراً مربعاً، ويتميز بحوضه العميق الذي يصل إلى 17 متراً، وطول رصيفه البالغ 4كم وعرض 700 متر، الأمر الذي يمكنه من استقبال كبرى السفن في العالم.

ض8

ومن المقرر أن يستضيف ميناء حمد مجموعة من السفن الحربية الزائرة من مختلف الدول، كالمدمرات والسفن السريعة والسفن البرمائية وقوارب الدوريات وسفن الإنزال.

وكانت قطر استقبلت في النسخ السابقة أكثر من 70 سفينة حربية زائرة.

ض9

ويعد عرض السفن الحربية الزائرة أحد العناصر الرئيسية لديمدكس، حيث تعرض القوات البحرية من مختلف أنحاء العالم أحدث سفنها، وتعمد إلى إظهار قدراتها في حماية الممرات البحرية التجارية والحدود البحرية والشواطئ.

وسيتيح عرض السفن الحربية الزائرة المشاركة في ميناء حمد للعارضين والزوار الفرصة مرة أخرى لاستكشاف السفن الحربية البحرية الحديثة، والتواصل مع القيادات والطواقم.

ض6

وفي سبتمبر 2017، تم افتتاح ميناء حمد من قبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد، ويعدّ الميناء جزءاً من رؤية قطر الوطنية 2030، وهي الخطة الشاملة التي تعمل على تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والبشرية في قطر.

ويعتبر ميناء حمد بوابة قطر الرئيسية للتجارة مع العالم، وقد دشن خطوطاً بحرية مباشرة تربط قطر بموانئ دولية أخرى في جميع أنحاء العالم، وذلك لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق المحلية، وتعزيز مكانته كمركز تجارة حيوي في المنطقة.

ويؤدي الميناء دوراً مهماً في مواجهة التحديات السياسية من خلال فتح خطوط شحن جديدة مع مختلف الموانئ الدولية.

مكة المكرمة