دعوات للوحدة.. الكويتيون والخليجيون يستذكرون الغزو العراقي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/WY8pm7

الكويتيون استذكروا أيام الغزو العراقي وأبطال المقاومة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 02-08-2020 الساعة 18:08

ما أبرز آثار الغزو العراقي للكويت؟

نتج عن الحرب خسائر بشرية واقتصادية جمة.

كيف تحررت الكويت من الغزو العراقي؟

نجحت واشنطن والرياض في تشكيل تحالف مكون من 34 دولة غربية وعربية وإسلامية بقيادة الولايات المتحدة لتحرير الكويت.

بعد مرور 30 عاماً على غزو نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت في 2 أغسطس 1990، أحيا الكويتيون والخليجيون على مواقع التواصل الاجتماعي ذكريات تلك الحرب، والمشاهد القاسية التي تسببت بها، وسط دعوات لتحقيق الوحدة الخليجية والعربية.

وأكد الخليجيون، خلال وسم "الغزو العراقي"، أن تلك الفترة كانت البداية لتدمير المنطقة، كما استذكر الكويتيون أبطال المقاومة الذين ساهموا في خدمة الكويت في مواجهة الغزو العراقي.

شهادات وشهداء

أبرز التغريدات الكويتية جاءت من خلال رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، في حساب مجلس الأمة في تويتر، وقال: إن "ذكرى الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت فرصة لاستذكار حقيقة نجاح الكويتيين في اختبار الوطن ووجوده".

وخضع الكويتيين، وفق الغانم، قبل ثلاثين عاماً لـ"اختبار الوطن وجوداً وكياناً ونجحوا فيه بامتياز، دافعين من دمهم وتضحياتهم ثمن بقاء الكويت ووجودها".

أستاذة الأدب والتحليل النفسي بجامعة الكويت، د.هيفاء السنعوسي، استذكرت حين قدم أحد الجنود العراقيين إلى بيتها وطرقوا الباب وسألوا أمها عن وجود سلاح في منزلها، وردت عليهم بأن سلاحهم هو رب العالمين.

الدكتور جاسم البوتي، غرد عبر وسم "الغزو العراقي" بصورة شهداء الكويت، مع تأكيده أن الشعب الكويتي لن ينسى.

محمد الحلفي استذكر والده الذي ساهم بإخراج كل بيانات الكويتيين من سجل البطاقة المدنية أيام الغزو العراقي، إذ نشر صورته مع تأكيده بأنه أحد أبطال المقاومة الكويتية.

الوحدة الخليجية

ولم تغب الدعوات للوحدة الخليجية والاستفادة من آلام الغزو عن إحياء ذكراه التي هددت كيان مجلس التعاون، خاصة أن الأزمة الخليجية دخلت عامها الثالث دون أي أفق قريب للحل على الرغم من إعلان قطر استعدادها للحوار دون شروط مسبقة وتفاعلها الإيجابي مع الوساطة الكويتية لحل الأزمة.

الصحفي القطري البارز، جابر الحرمي، وصف الغزو العراقي على الكويت بـ"الكارثة" التي قسمت ظهر العرب، وكانت بداية للتدمير الذي تشهده المنطقة.

ولم يستفد العرب والخليجيون، كما يؤكد الحرمي في تغريدة له، من درس الغزو العراقي (..)؛ فـ"بدلاً من أن يكون منطلقاً لتصحيح المسار.. تحوّل ما بعده إلى مزيد من التشرذم".

أما الكاتب والإعلامي الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي، فاستذكر في ذكرى الغزو العراقي على الكويت ما أصاب الأمة العربية من ألم، ومصائب، وذلك بالإشارة إلى الأزمة الخليجية المتواصلة.

ووجه النعيمي نصيحة، في تغريدة له، إلى من يستهينون بالحروب مع أشقائهم، أو التباهي بمشاريع المقاطعة مع جيرانهم، داعياً إلى ألا تغرهم الأموال والنفوذ.

بدوره؛ عاد رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بالذاكرة لموقف العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز بشأن تحرير الكويت، حيث أكد حزمه القاطع وقراره الصلب في ذلك الوقت بالغ الأهمية في اتخاذ الموقف السليم والصائب تجاه مرحلة من أخطر مراحل تاريخ المنطقة والأمة.

وفي تغريدة على حسابه في موقع "تويتر"، أرفق فيها مقطع فيديو يظهر حديث الملك فهد حول الغزو العراقي للكويت، وصف بن جاسم الملك السعودي في حينها بأنه كان "أباً، وزعيماً خليجياً، حيث يعرف ببصيرته وحنكته متى وكيف ومع من يستخدم الحزم والحسم، وكان يجمع ولا يفرق، ويَحْتَوِي ولا يُحْتَوَى".

من جانبه؛ ألمح الباحث العُماني، زكريا المحرمي، من خلال تغريدة على حسابه في موقع "تويتر"، عن الغزو العراقي للكويت، إلى ضرورة إنهاء الأزمة الخليجية، قبل اشتعال النيران في بيوت من أشعلها.

تاريخ الحرب

بدأت الحرب بغزو نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت، في 2 أغسطس 1990، وانتهت في 26 فبراير 1991، عندما أعلن العراق استسلامه وقبوله الانسحاب من الكويت دون قيد أو شرط.

وأطلقت الكويت على الانسحاب "حرب تحرير الكويت"، في حين أطلقت الولايات المتحدة عسكرياً اسم "عملية درع الصحراء"، ويراها المؤرخون والسياسيون حرب الخليج الثانية.

وتطور النزاع في سياق حرب الخليج الأولى، وفي منتصف عام 1990 اتهم العراق الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة، كما طالب الجانب العراقي بتعويضات مالية من الكويت بـ 10 مليارات دولار.

بعد فشل مفاوضات جدة، إثر تعنت الجانب العراقي، اجتاح جيش صدام حسين الكويت خلال ساعات في 2 أغسطس 1990، وأعلن بعدها بأسابيع دمج الكويت في العراق.

فُرضت بعدها عقوبات اقتصادية على العراق، وطالب مجلس الأمن القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية دون قيد أو شرط، ومنحها مهلة 40 يوماً، في ديسمبر من ذلك العام، للانسحاب.

وفي ظل تعنت نظام صدام حينها، ورفضه الانسحاب، نجحت واشنطن والرياض في تشكيل تحالف مكون من 34 دولة غربية وعربية وإسلامية بقيادة الولايات المتحدة لتحرير الكويت.

وبنهاية مهلة الـ 40 يوماً بدأ التحالف عملية تحرير الكويت من القوات العراقية في 17 يناير 1991، واستمرت حتى 28 فبراير، عندما أعلن نظام صدام حسين استسلامه وقبوله الانسحاب من الكويت دون قيد أو شرط.

ونتج عن الحرب خسائر بشرية واقتصادية جمة، حيث قتل نحو 100 ألف مواطن من البلدين أغلبهم عراقيون.

اقتصادياً تم إشعال وتدمير أكثر من 727 بئراً نفطية من أصل 1080 بئراً كويتية، وقدرت قيمة المفقود من النفط والغاز الطبيعي من تلك الآبار بنحو 120 مليون دولار يومياً، حتى إطفائها بالكامل في أبريل 1991، كما وصل مجمل الخسائر  في جميع القطاعات إلى 80 مليار دولار، حسب تقديرات وزارة المالية الكويتية.

واستغرق إصلاح العلاقات بين البلدين 20 عاماً، ولم ترفع الأمم المتحدة العقوبات التي فرضتها في عام 1990 إلا في عام 2010، أي بعد سبع سنوات من سقوط صدام حسين.

وتحسنت العلاقات بشكل كبير بين الكويت والعراق، وفي عام 2018 استضافت الكويت مؤتمراً للمانحين لإعادة بناء العراق، وكانت أول من ساهم بملياري دولار.

مكة المكرمة