دراسة أمريكية: قطر ركيزة الاستقرار في الشرق الأوسط

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4kXYRx

أمير قطر مع الرئيس الإيراني في طهران (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 26-01-2020 الساعة 11:41

ذكرت دراسة لمركز "يونايتد وورلد إنترناشيونال" الأمريكي، أن دولة قطر تؤدي دوراً مهماً بالمنطقة تجلى في حل النزاعات، وتقريب وجهات النظر بعدد من الأزمات والقضايا الدولية، لا سيما في التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب الدراسة التي نُشرت اليوم الأحد، بذلت الدبلوماسية القطرية جهوداً كبيرة للحد من التوتر، وإعلاء صوت الحوار؛ لتجنيب المنطقة مزيداً من العنف والتخريب.

وأشار التقرير إلى أن الدوحة تحتل مراتب متقدمة في المرونة الاقتصادية، وتتميز بسياساتها الفعالة في مجالات الاقتصاد والسياسة والدبلوماسية والثقافة، كما تعمل قطر على تطوير حضورها على المستويَين الإقليمي والدولي من خلال علاقاتها الاقتصادية وشراكاتها المالية، لتتصدر مكانة مهمة في العالم العربي من خلال توطيد علاقاتها بالدول الكبرى، وتوسيع شراكاتها بما يتماشى مع خططها الاستراتيجية.

كما سلطت الدراسة الضوء على دور الدبلوماسية القطرية في تخفيف التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، حيث عرف المشهد السياسي مجموعة من الاجتماعات المنتظمة بين المسؤولين القطريين والإيرانيين لنزع فتيل التوتر، خاصة مع النظر إلى أن الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران قد وصلت إلى ذروتها عقب مقتل قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، مطلع الشهر الجاري.

وبرز دور الدوحة في أداء دور الوساطة، حيث من الواضح أن الدوحة مستعدة لبدء أداء دور حاسم بالشرق الأوسط.

وتابع التقرير: "زار الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في منتصف الشهر الجاري، لأول مرة منذ توليه السلطة في عام 2013، إيران لبحث سبل حل النزاع في المنطقة، كما أنه بعد اغتيال سليماني، زار وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، طهران؛ لمناقشة الخيارات الدبلوماسية لحل الخلاف الأمريكي-الإيراني".

وبيَّن أنه "بعد عقود من حافة الهاوية، يبدو أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد وصل إلى نقطة خطيرة، وهو ما أثار قلقاً واسع النطاق في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وحاولت دول أخرى بالمنطقة تجنُّب الانجرار إلى الصراع بين البلدين منذ زمن طويل".

وتعد الدوحة، وفق التقرير، أفضل لاعب للوساطة في الخلاف الأمريكي-الإيراني، وإذا تم حلُّ هذا الخلاف فسيتم فتح صفحة جديدة بالشرق الأوسط، وتعزيز دور قطر في الساحة الدولية.

وتعمل الدبلوماسية القطرية على إبقاء تهديد الحرب بعيداً على المنطقة، مع بذل جهود كبيرة لتعزيز مكانتها على جميع المستويات، حيث تحتل الدوحة مراتب متقدمة في المرونة الاقتصادية وسياساتها الفعالة في مجالات الاقتصاد والسياسة والدبلوماسية والثقافة.

كما احتلت قطر المرتبة الأولى كواحدة من الدول الأكثر أمناً في منطقة الشرق الأوسط، على قائمة مؤشر السلام العالمي لعام 2019. وبالنظر إلى إمكاناتها الحالية، يمكن أن تكون قطر مؤهلة لتكون قوة حاسمة على المستوى الإقليمي.

من جهة أخرى أبرز تقرير "يونايتد وورلد إنترناشيونال" جهود الدوحة لتوسيع شبكة علاقاتها، وإقامة شراكات أوثق مع الدول الكبرى، منها تركيا وروسيا.

وترتبط الدوحة وأنقرة بعلاقات قوية؛ من أجل تحقيق أهداف مشتركة، وتمت ترجمة التقارب الكبير بين البلدين من خلال تعزيز التعاون في عدد من المجالات الاقتصادية والعسكرية والاستثمارات المشتركة.

كذلك تستضيف قطر قاعدة "العديد"، التي تعد أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، كما تربط الدوحة وواشنطن علاقات مهمة على المستوى الاقتصادي والأمني والسياسي، حيث تولي واشنطن الاستقرار بمنطقة الخليج أهمية كبرى.

ومن المرجح أن تؤدي الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة دوراً حاسماً في تحديد العلاقات المستقبلية بين البيت الأبيض ومنطقة الخليج، وفق التقرير.

وتمتلك الدوحة الإمكانات المالية والطاقة المهمة، وتعمل على تطوير حضورها على المستويَين الإقليمي والدولي من خلال علاقاتها الاقتصادية وشراكاتها المالية، كما أنها تولي الرياضة والإعلام أهمية كبرى باعتبارهما مركزَين للقوة الناعمة المؤثرة في المشهد السياسي والاجتماعي.

كما تتصدر قطر مكانة مهمة في العالم العربي من خلال توطيد علاقاتها بالدول الكبرى، وتوسيع شراكاتها بما يتماشى مع خططها الاستراتيجية.

مكة المكرمة