خليفة كاميرون المحتمل "صهيوني متحمس" وحفيد وزير تركي

لطالما وصف بوريس جونسون نفسه بـ "الصهيوني المتحمس"

لطالما وصف بوريس جونسون نفسه بـ "الصهيوني المتحمس"

Linkedin
whatsapp
السبت، 25-06-2016 الساعة 10:45


ما إن أعلن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، عن استقالته، عقب خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، الجمعة، حتى اتجهت الأنظار إلى عمدة لندن السابق، وأحد صقور حزب "المحافظين" الحاكم، بوريس جونسون، لخلافته، الذي قاد معكسر المطالبين بخروج بريطانيا من الاتحاد بشراسة.

وحاول كاميرون لأشهر إقناع زميله في الدراسة، وصديق عمره، بالوقوف إلى جانبه لدعم بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، كما وقف بجانبه عامي 2013 و2015.

وسبق أن أظهرت استطلاعات الرأي أنه في حال وقوف جونسون مع الجانب الآخر المدافع عن الخروج، فإن ذلك سيكون له تأثير كبير في الناخبين، وهذا ما حصل بالضبط.

ويرى محللون أن قرار جونسون قيادة الجناح الداعم للخروج من الاتحاد خطوة انتهازية بالدرجة الأولى، ولا تنم عن قناعة حقيقية؛ لكونه يرغب فقط في تحسين فرصه ليصبح زعيم حزب المحافظين، وبالتالي رئيساً للوزراء.

79861159

وعلى الرغم من مظهره وتسريحة شعره المثيرة للسخرية، وغالباً ما يكون سليط اللسان، ترجح بعض التحليلات إمكانية أن يصبح جونسون خليفة لكاميرون، الذي يصفه الأول بتلميذ نخبة المؤسسات التعليمية البريطانية.

وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن جونسون كان يطمح منذ سنوات لخلافة ديفيد كاميرون، بعد سنوات من التكهنات حول طموحه.

ولطالما وصف جونسون نفسه بـ "الصهيوني المتحمس"، ووقف بوجه الحملات المطالبة بمقاطعة إسرائيل، مبرراً موقفه بأنه "من الغباء مقاطعة البلد الديموقراطي الوحيد في الشرق الأوسط".

MIDEAST ISRAEL ENGLAND

ومن المواقف المثيرة للجدل في حياته وقوفه بوجه انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بقسوة، ومارس سياسة "تركفوبيا" على الناخب البريطاني لإقناعه بالتصويت للخروج من الاتحاد، مدّعياً أن تركيا أقرب من أي وقت مضى للانضمام، وأن ذلك سيؤثر سلباً في المواطن البريطاني، علماً أن بوريس جونسون نفسه هو من أصول تركية مسلمة، فجدّه هو وزير الداخلية العثماني، عثمان كمال علي، إبان حكم السلطان محمد السادس، بين العام 1918 و1922م، وكانت نهايته الإعدام شنقاً، والسحل في شوارع العاصمة أنقرة، بعد اختطافه من إسطنبول على يد قوات المقاومة التركية التابعة لمؤسس الجمهورية، مصطفى كمال أتاتورك، خلال حرب الاستقلال؛ لمحاكمته بتهمة العمالة للإنجليز.

لكن في المقابل، يشكّك العديد من البريطانيين في قدرات جونسون كسياسي، فخلال فترة توليه منصب عمدة لندن، ارتفعت على سبيل المثال أسعار النقل العمومي، وشهدت العاصمة البريطانية عدة نزاعات مع النقابات حول الأسعار.

ومن الأمور التي ساعدته على رفع شعبيته وسط البريطانيين بشكل عام، وداخل حزب المحافظين بشكل خاص، هو نجاح دورة الألعاب الأولمبية بلندن عام 2012.

وعندما استقال جونسون من منصب عمدة لندن، نشرت الصحف البريطانية مجموعة من أفضل التعليقات التي صرح بها؛ ورغم أن زلات لسانه محبوبة لدى الناس، إلا أنها قد لا تتناسب مع منصب رئيس الوزراء.

مكة المكرمة