خلص ابنه من "داعش".. طبيب تونسي بين ضحايا هجوم إسطنبول

جهود والده نجحت في إقناعه بالعودة إلى تركيا والتخلي عن التنظيم

جهود والده نجحت في إقناعه بالعودة إلى تركيا والتخلي عن التنظيم

Linkedin
whatsapp
الخميس، 30-06-2016 الساعة 12:14


بعد محاولات لم تكن سهلة، نجح الطبيب التونسي فتحي بيوض أخيراً في إقناع ابنه بالتخلي عن الانضمام إلى تنظيم الدولة، غير أن الأب لم يكن يدري أنه سيكون هو نفسه رقماً جديداً وضحية أخرى تُضاف إلى قوائم ضحايا الإرهاب، بعد مقتله في هجوم مطار إسطنبول الذي تشير أصابع الاتهام فيه إلى التنظيم.

وبحسب موقع قناة تي آر تي التركية، فإن فرحة بيوض، العميد بالجيش التونسي، في انتظار زوجته القادمة في رحلة من تونس لزيارة ابنهم الموقوف لدى الأمن التركي، تلاشت مع التفجيرات التي استهدفت مطار "أتاتورك" الدولي بمدينة إسطنبول، يوم الثلاثاء، وأودت بحياته وحياة عشرات الآخرين.

بيوض، الذي لقي حتفه في تفجيرات مطار "أتاتورك"، حط رحاله قبل أسابيع في تركيا للبحث عن ابنه الذي التحق بتنظيم الدولة في سوريا خلال الأشهر الماضية.

قصة إنسانية مؤثرة روتها مصادر مقربة من العائلة التونسية التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، قائلة: إن "الأب سافر إلى تركيا منذ أسابيع بحثاً عن ابنه الذي التحق بتنظيم الدولة في سوريا".

القصة بدأت عندما سافر الابن منذ فترة للالتحاق بالدراسة في تركيا، قبل أن يشبك التنظيم خيوطه حوله ويستقطبه في الأراضي السورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن جهود والده نجحت في إقناعه بالعودة إلى تركيا والتخلي عن التنظيم، وهو ما فعل؛ حيث عاد إلى تركيا وهناك تمّ إيقافه من قبل الأمن التركي.

لكن القدر لم يُمهل الأب حتى يلتقي ابنه ويحتضنه عائداً به إلى تونس، حيث قتل العميد بيوض في الهجوم الذي استهدف مطار "أتاتورك".

وأعلنت وزارة الخارجيّة التونسية في بيان لها، يوم الأربعاء، مقتل طبيب عسكري تونسي يدعى فتحي بيوض، رئيس قسم طب الأطفال بالمستشفى العسكري من جراء الهجوم في مطار إسطنبول، فضلاً عن إصابة سيدة أخرى بجروح خفيفة، دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل حول هويتها.

وارتفع عدد قتلى الاعتداء على المطار إلى 42 قتيلاً، وعشرات الإصابات، فيما أشار رئيس الوزراء التركي، بن علي يلديريم، إلى أنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى أن تنظيم "الدولة" يقف خلف الهجوم.

ولقي الاعتداء إدانات دولية واسعة من قبل العديد من الدول والمنظمات الدولية والأهلية التي أكدت تضامنها مع تركيا في حربها ضد الإرهاب.

مكة المكرمة