خطوة من الجنائية الدولية نحو التحقيق بجرائم الاحتلال الإسرائيلي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/K8qW85

الفلسطينيون اعتبروا قرار المحكمة الدولية إيجابياً ومشجعاً

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 20-12-2019 الساعة 21:14

قررت المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي في هولندا، فتح تحقيق في ارتكاب "جرائم حرب" محتملة في الأراضي الفلسطينية، في حين رحب الفلسطينيون بالقرار، وهاجمه الإسرائيليون.

وأكدت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، في بيان نشره موقع المحكمة الإلكتروني، اليوم الجمعة، أن جميع المعايير القانونية التي ينص عليها ميثاق روما (معاهدة تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية) توافرت، وتسمح بفتح تحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب بالأراضي الفلسطينية.

وقالت بنسودا: "لدي قناعة بأن جرائم حرب ارتكبت بالفعل أو ما زالت تُرتكب في الضفة الغربية، بما يشمل القدس الشرقية وقطاع غزة".

وأوضحت أنه في ظل طلب دولة فلسطين لتدخّل المحكمة "فإنها لا تحتاج لطلب موافقة القضاة على بدء التحقيق، مشيرة إلى أنها ستطلب من المحكمة تحديد ما هي الأراضي المشمولة ضمن صلاحياتها؛ لكون "إسرائيل" ليست عضوة في المحكمة.

بدورها أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان، أنها أخذت علماً بقرار مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الطلب من الدائرة التمهيدية في المحكمة إصدار قرار للبت في اختصاصها الإقليمي في فلسطين.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية قرار الجنائية الدولية بأنه "خطوة للمضي قدماً نحو فتح التحقيق الجنائي الذي طال انتظاره في الجرائم التي ارتكبت وترتكب في أرض دولة فلسطين المحتلة".

وقالت: إن "فتح التحقيق يعد الأول من نوعه الذي تتخذه المدعية العامة منذ إعلانها بدء الدراسة الأولية، في يناير 2015، وتعكس نيتها فتح التحقيق الجنائي في الحالة في فلسطين".

وبينت أنه من حق الشعب الفلسطيني المطالبة بكافة سبل الإنصاف والعدالة التي يوفرها القانون الدولي، بما في ذلك اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية".

وشددت الخارجية على أن "فلسطين ستشارك في الإجراءات القضائية التي ستبدأ أمام المحكمة الجنائية الدولية، لتأكيد أن مسألة الولاية الإقليمية محسومة وبشكل واضح بموجب القانون الدولي".

كذلك اعتبر صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خطوة الجنائية "إيجابية ومشجعة، وتقرّب فلسطين من فتح التحقيق الجنائي في جرائم الحرب التي ارتكبت فيها".

واعتبر عريقات في بيان، أن الخطوة من شأنها وضع حد لإفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، وتسهم في منعها، وصولاً إلى إحقاق العدالة.

وقال: إن "هذه الخطوة تأكيد لموقفها حول وجود اختصاص قضائي لديها للنظر في الجرائم المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بفلسطين، وهي خطوة أخيرة نحو فتح التحقيق الجنائي".

وأضاف: "لدي قناعة بأن جرائم حرب ارتكبت بالفعل أو ما زالت ترتكب في الضفة الغربية، بما يشمل القدس الشرقية وقطاع غزة".

ووفقاً لـ"ميثاق روما"، فإن انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية يمنح الأخيرة كامل الصلاحية القانونية لملاحقة جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي فوق الأرض الفلسطينية.

وكانت السلطة الفلسطينية قد طلبت، منذ 5 سنوات، إطلاق تحقيق رسمي في جرائم حرب يرتكبها مسؤولون إسرائيليون في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقدم الفلسطينيون 3 طلبات أساسية تتعلق بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والاستيطان في الضفة الغربية، ومنها القدس الشرقية، وقضية الأسرى في السجون الإسرائيلية.

من جهته هاجم رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قرار المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن ذلك "يوم أسود بالنسبة للحق وللعدالة. يتم تحويل المحكمة الجنائية الدولية إلى سلاح سياسي في إطار الكفاح ضد إسرائيل".

وقال نتنياهو في بيان له: إن "مدعية المحكمة الجنائية الدولية قررت كما يبدو عدم رفض القضية التي رفعها الفلسطينيون ضد دولة إسرائيل، هذا قرار شائن لا أساس له".

وزعم نتنياهو أنه "ليست للمحكمة الجنائية الدولية أي صلاحية لبحث هذا الموضوع"، معتبراً أن المحكمة "لديها صلاحية فقط لبحث قضايا ترفع من قبل دول ذات سيادة، ولكن لم تكن هناك أبداً دولة فلسطينية".

من جانبه رحّب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بإعلان  المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، عزمها فتح تحقيق في ارتكاب "جرائم حرب" محتملة في الأراضي الفلسطينية.

واعتبر المرصد في بيان له، قرار المدعية العامة بأنه خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، داعياً إلى ضرورة أن يتبعها فتح تحقيق رسمي في انتهاكات "إسرائيل" ضد المدنيين الفلسطينيين بأسرع وقت".

وختم البيان بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لإحالة المتورطين، ومن ضمنهم القادة والجنود الإسرائيليون، الذين ارتكبوا انتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين إلى المحاكم المختصة، بما فيها محاكم الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، وفق مبدأ الاختصاص العالمي، والمحكمة الجنائية الدولية وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

مكة المكرمة