حوار برعاية أممية.. هل تلقى دعوة واشنطن صدى لدى أطراف الصراع باليمن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9DDoVy

مفاوضات سابقة عقدت في السويد

Linkedin
whatsapp
السبت، 20-03-2021 الساعة 18:41
- ما الدعوة الأمريكية الجديدة للأطراف اليمنية؟

بدء حوار تحت رعاية أممية.

- ما هو الرد الحكومي والحوثي؟

الحكومة رحبت بهذه الدعوة، فيما طرح الحوثيون شروطاً لذلك.

- ما الخطوات التي قامت بها واشنطن نحو السير لحل الأزمة اليمنية؟

وقف دعمها لحرب اليمن، وإلغاء تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية.

بمساعدات عسكرية وسياسية ولوجستية أدت الولايات المتحدة، منذ مارس 2015، دوراً حيوياً في دعم التحالف العسكري العربي بقيادة السعودية، ضد جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، لكن مع قدوم الرئيس الجديد جو بايدن، بداية العام الحالي، ووقف دعم بلاده للحرب، بدأت واشنطن بتحركات سياسية مكثفة في محاولة لإنهاء القتال.

ومع تزايد أعمال القتال في عدة مناطق يمنية، واستمرار الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، اتخذ بايدن منذ الأيام الأولى لتوليه منصبه خطوات عملية في سبيل إنهاء الصراع باليمن المستمر منذ 7 سنوات، كان أبرزها تعيين مبعوث خاص له إلى اليمن لتسهيل عملية التواصل مع الأطراف اليمنية.

وبين الحين والآخر تدعو واشنطن الأطراف اليمنية لإيقاف المعارك واللجوء إلى طاولة المفاوضات، لإنهاء صراعٍ تسبب بأكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم، في وقتٍ ترفض فيه جماعة الحوثيين القبول بذلك قبل تحقيق بعض مطالبها.

دعوة أمريكية جديدة

بينما تتواصل المعارك في جبهات القتال اليمنية، تتوالى التصريحات والاتصالات الأمريكية والأممية الداعية لإنهاء الصراع الذي سبب أكبر المآسي الإنسانية في القرن الـ21، وفق توصيف الأمم المتحدة.

في الـ19 من فبراير 2021، قالت الخارجية الأمريكية إن السعودية والحكومة اليمنية الشرعية مستعدتان للاتفاق على وقف لإطلاق النار في اليمن والتفاوض لإنهاء الصراع.

وأكدت الوزارة الأمريكية أن واشنطن والأمم المتحدة تحثان جميع الأطراف في اليمن على بدء الحوار تحت رعاية أممية، وقالت: "نقترح إطاراً زمنياً سريعاً للحوار بشأن اليمن بحيث يتم حل قضايا مثل مسألة الموانئ بسرعة".

س

وطالبت الوزارة "الحوثيين بإظهار النية بالالتزام بوقف شامل لإطلاق النار والدخول في المفاوضات"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة جعلت من إنهاء الصراع في اليمن "أولوية في سياستها الخارجية".

وقالت إن مقترح واشنطن والأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في اليمن يعالج الوضع الإنساني هناك فوراً، ودعت جميع الأطراف لاغتنام الفرصة والجلوس إلى طاولة التفاوض.

ترحيب وتملص

الحكومة اليمنية رحبت مباشرة بالدعوة الأمريكية لوقف القتال، وقالت إنها تدعم وقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي للأزمة، فيما اتهم الحوثيون الولايات المتحدة بعدم الجدية في إنهاء الحرب.

ونقلت قناة "الجزيرة" عن المتحدث باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، في 19 مارس 2021، قوله إن الحكومة ترغب في وقف كامل للقتال في اليمن، مشيراً إلى أن أي تفاوض لا بد أن يستند لقرار مجلس الأمن ومخرجات الحوار والمبادرة الخليجية.

واتهم "بادي" الحوثيين بنقض الاتفاق الذي ينظم عملية دخول السفن النفطية لميناء الحديدة، ورفض كل الجهود الأممية لحل الأزمة.

في مقابل ذلك قال عضو المجلس السياسي للحوثيين حزام الأسد: "لا توجد نوايا صادقة لدى الإدارة الأمريكية لحل أزمة اليمن"، مؤكداً أن على واشنطن أن ترفع "الحصار عن اليمن".

وأضاف في تصريح لقناة "الجزيرة": إن "الجماعة في موقف دفاع عن النفس، وإنهم مع السلام العادل والشامل"، حسب وصفه.

فشل وتحيز للحوثي

يتهم رئيس مركز "يمنيون للدراسات"، د. فيصل علي، الأمم المتحدة عبر مبعوثيها إلى اليمن بالفشل والتحيز للحوثيين، قائلاً إنهم "يخدرون الحكومة بكلام مطاط ويسهلون للمليشيات المدعومة من إيران في التمدد وبسط نفوذها".

ويقول: إن الأمم المتحدة "باتت عاجزة عن تقديم رؤى وحلول لمشكلات كثيرة في اليمن وغيره"، مضيفاً لـ"الخليج أونلاين": "هذه المنظمة لم تعد قادرة على المبادرة، وليس لديها ما يؤهلها للاستمرار في عملها، هناك مطالبات عالمية بإصلاحها".

حول ما يحدث في اليمن يشير إلى أن "هناك مشكلة واضحة للغاية؛ جماعة دينية إرهابية يدعمها نظام ديني إرهابي، انقلبت على النظام الديمقراطي، ومع ذلك فالأمم المتحدة مستمرة في دعم بقاء هذه المنظمة الإرهابية وفي الحوار معها كما لم تفعل من قبل مع منظمات إرهابية مماثلة للحوثيين كداعش والقاعدة".

س

ويرى أن نظام بايدن "يسير خلف أوهام الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الداعمة للحوثيين في اليمن".

ويعتقد أن دعوات الحوار الأممية أو الأمريكية "ستبوء بالفشل كما فشلت من قبل"، متسائلاً حول فلسفة الحوثيين، قبل أن يقول: إنها "فكرة عنصرية قائمة على الإرهاب وسفك الدم ونشر العنف داخل اليمن وخارجه".

ويتهم الإدارة الأمريكية الجديدة بعدم "الالتفات لمأساة اليمن الإنسانية؛ لأن كل همها انتصار إيران والحوثيين حتى يستطيعوا التفاوض حول الملف الإيراني"، مضيفاً أن هذا "عمل جنوني".

ويكمل قائلاً: "إن كانت إيران أرهقت العالم وهي شبه مسيطرة على مضيق هرمز، وهو مضيق ثانوي لبحيرة مغلقة، ويمكن الاستغناء عنه مع وجود بدائل، فكيف لو سيطرت على باب المندب والقرن الأفريقي".

واتهم أيضاً واشنطن بالوصول إلى "نهايتها في التأثير الدولي، وصارت تشبه الأمم المتحدة".

أما فيما يتعلق بالمعوقات أمام أي مفاوضات فيقول: إنها "معوقات من الإدارة الأمريكية ذاتية أكثر مما هي خارجية"، مشيراً إلى أن "قرار سحب تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية الذي أصدرته خارجية ترامب بمنزلة الاختبار للديمقراطيين".

وأضاف: "إدارة بايدن أثبتت فشلها بالحديث عن السلام في اليمن مع الإرهاب الحوثي الإيراني، وتمارس الفشل بجدارة".

وخلص إلى أن "إيران تتقدم على حساب دول المنطقة، وعلى حساب نفوذ أمريكا"، لافتاً إلى "وجود قوى عالمية كالصين وروسيا والاتحاد الأوروبي خلف إيران"، والتي قال إنها متماهية مع سياسة طهران في اليمن.

مفاوضات واتفاقات فاشلة

منذ اندلاع الحرب، في أواخر مارس 2015، مر اليمن بمفاوضات انعقدت في عدة مدن عالمية، كان بدايتها في يونيو 2015، حملت اسم "مفاوضات جنيف 1"، وخلالها كان الحوثيين يفرضون سيطرتهم على أغلب أحياء مدينة عدن، ومحافظات شبوة ولحج والضالع وتعز.

ش

وفي مفاوضات جنيف 2 ديسمبر 2015، التي عقدت في مدينة بيل السويسرية، بين الحكومة والحوثيين بعد إعلان هدنة لم تصمد كثيراً، انتهت المشاورات دون التوصل إلى اتفاق.

وبعد نحو 5 أشهر عقدت في العاصمة الكويتية، في أبريل 2016، أربع جولات مفاوضات، وأسدل الستار على أطول رحلة مشاورات في 7 أغسطس 2016، دون نتائج.

ومجدداً عادت جنيف لتستضيف مشاورات جديدة في (جنيف 3)، سبتمبر 2018، حين أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث رسمياً فشل المفاوضات بسبب عدم حضور وفد الحوثيين، الذين تذرعوا بعدم الحصول على ضمانات كافية لعودتهم إلى صنعاء عقب انتهاء المشاورات.

أما آخر المفاوضات فقد كانت مشاورات السويد بين الحكومة والحوثيين، في 6 ديسمبر 2018، بالعاصمة استوكهولم، واختتمت في الـ13 من الشهر ذاته.

ورغم قصر المدة فإنه تم التوصل إلى ما سمي "اتفاق استوكهولم"، الذي تضمن ثلاثة ملفات: إعادة الانتشار في الحديدة، وتبادل الأسرى، وفك الحصار عن مدينة تعز، لكن لم يتم تحقيق أي إنجاز حقيقي في الملفات الثلاثة حتى اليوم.

مكة المكرمة