حواجز قوات الأسد.. قطع عسكرية متحركة لإذلال السوريين وابتزازهم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LkpbJY
النظام أغلق غالبية المستشفيات الميدانية

النظام أغلق غالبية المستشفيات الميدانية

Linkedin
whatsapp
الخميس، 22-11-2018 الساعة 17:20

لا تزال قوات النظام السوري تستغل حواجزها العسكرية المنتشرة بمختلف أرجاء البلاد، لإذلال السوريين، وترهيبهم، واعتقال العديد منهم، خلال مرورهم عبر هذه الحواجز، وخاصةً النازحين العائدين إلى قراهم، في مخالفة للاتفاقيات الدولية التي ضمنت لهم الحماية.

ولا يتوقف دور الحواجز على الاعتقال والتعذيب، وتأخير وصول المواطنين إلى أماكنهم، بل وصل إلى ابتزاز العابرين من خلالها؛ بفرض إتاوات ورسوم على البضائع التي تدخل للمناطق المشتعلة، وفق ما أكد مصدر لـ"الخليج أونلاين".

وتُعد الحواجز أبرز الأماكن التي يختفي منها السوريون؛ وتتعدد الجهات التي تقود تلك الحواجز، فمنها مليشيات تابعة للنظام ومقربة منه، ومنها أخرى لقوى غير معلومة جهتها، لذلك لا يعلم أهالي المعتقلين الأماكن التي يُقتاد أبناؤهم إليها بعد اعتقالهم من الحواجز.

- أزمة حقيقية

الناشط الحقوقي أبو عاصم الدرعاوي يقول: "أينما وليت وجهك في المناطق السورية فثمة متاريس، وسواتر ترابية، وحواجز اسمنتية تنتشر هنا وهناك".

ويضيف الدرعاوي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "المتجول في سوريا، من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها، سيجد مئات الحواجز المنتشرة على جميع الطرقات الواصلة بين المحافظات السورية، وداخل المدن الكبرى، والقرى والأحياء السكنية، وقرب الدوائر والمؤسسات، في مشهد يدل على أن هذا البلد يعيش أزمة حقيقية قولاً وفعلاً".

ويتابع: "الحواجز هي مظاهر عسكرية مخيفة, تشي للقاصي والداني بعدم وجود أمان أو استقرار في هذا البلد، الذي تحول إلى قطع عسكرية متحركة في كل مكان".

ويستطرد بالقول: "السمات المشتركة بين هذه الحواجز، التي ازداد عددها بشكل مطرد بدءاً من 2012، هو اللباس العسكري الموحد، والعربات العسكرية الثقيلة، التي توجه فوهات مدافعها ورشاشاتها في جميع الاتجاهات، إضافة إلى رايات النظام وأعلامه".

ويوضح أن اللهجة الساحلية الواضحة للمسؤولين عن الحواجز هي "لهجة الطائفة العلوية"، التي يتحدث بها جميع عناصر الحواجز، سواء أكانوا ينحدرون من الساحل السوري، أو من غيره.

ويشير إلى أن العاصمة دمشق وما حولها يقطع أوصالها أكثر من 285 حاجزاً؛ الأمر الذي يتسبب بازدحامات مرورية خانقة، والعديد من المشكلات الناجمة عنها.

بدوره، يؤكد المرشد والباحث النفسي عبد القادر الشامي أن الحواجز على اختلاف تبعيتها، سواء التي تتبع لنظام الأسد، أو لفصائل لمعارضة، لا تزال تشكل حالة رعب لكل من ينوي المرور عبرها مضطراً.

ويقول الشامي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "من ينوي السفر أو التنقل إلى أي مكان عبر هذه الحواجز, عليه أن يعيش الليلة التي تسبق سفره في حالة قلق شديد، مترافقة مع عصبية شديدة، وعدم القدرة على النوم أو على التركيز".

ويبين الشامي أن من يُعتَقل من الحواجز لا يُعرف مصيره، ولا الجهة التي اعتقلته، ولا المكان الذي اقتيد إليه، ومن ثم سيغيب كحال الآلاف من أبناء سوريا في "معتقلات النظام، أو يتم تصفيته ميدانياً".

- ابتزاز  وإتاوات واعتقالات

مصدر من داخل مناطق النظام السوري يكشف أن الحواجز العسكرية تحولت من نقاط أمنية إلى وسائل للتربح وجمع المال.

ويؤكد المصدر، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن بعض القوات الموجودة على الحواجز تفرض رسوماً وإتاوات على العابرين، وخاصة البضائع، وهو ما يلهب أسعار المواد، ويزيد في تفاقم الأوضاع الاقتصادية السيئة للسكان.

الناشط أبو عمار الرفيدي يؤكد أن الحواجز العسكرية المنتشرة لقوات النظام السوري يعتقل عليها العديد من العائدين إلى البلاد والحاملين لبطاقة تسوية، في مخالفة واضحة للضمانات الدولية ليهم.

ويقول الرفيدي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "مع افتتاح معبر نصيب الحدودي، في الخامس عشر من شهر أكتوبر الماضي، قامت قوات النظام تحت ضغوط روسية بأعمال تجميلية دعائية أزالت خلالها بعض الحواجز من داخل مدينة درعا، ومن على الطريق الدولي دمشق- الحدود الأردنية، وأبقت على ثلاثة حواجز رئيسية فقط، من أصل عشرات الحواجز التي كانت منتشرة هناك".

ويوضح الرفيدي أن المواطن الذي يتمتع بوضع أمني سليم، وغير مطلوب لأي جهة أمنية؛ يسمح له بالتنقل على الهوية بين المحافظات السورية، باستثناء محافظة القنيطرة، التي لا يسمح بالدخول إليها إلا لمواليد المحافظة حصرياً.

ويرى أن السبب وراء منع دخول الغرباء إلى محافظة القنيطرة قربها من الحدود مع القسم المحتل من الجولان السوري المحتل، أو تطبيقاً لتفاهمات دولية سرية بشأنها.

مكة المكرمة