حميدتي: دول خليجية دعمتنا وعلاقتنا مع "إسرائيل" حتمية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2yX3y

قطر ستفتتح 50 قرية في دارفور خلال الفترة المقبلة.

Linkedin
whatsapp
السبت، 03-10-2020 الساعة 08:28

أشاد نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو "حميدتي" بدور دولة قطر ودول خليجية أخرى في تقديم الدعم لعملية السلام في بلاده، مشيراً إلى أنه لا بد من بناء علاقات سياسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي؛ لأن الخرطوم بحاجتها.

كما أشاد حميدتي، في حوار تلفزيوني مع قناة "S24" السودانية، مساء الجمعة، بالدعم القطري في تنفيذ مشاريع تنموية بإقليم دارفور، قائلاً: "القطريون تقدموا بعطاء لتشييد 50 قرية في الأيام القادمة، وهذه إضافة كبيرة لشعب دارفور، كما أن إخواننا القطريين قدموا الكثير في اتفاقية الدوحة، ونتمنى أن يستمروا".

وأوفت قطر بتعهداتها البالغة 177.4 مليون دولار لمؤتمر المانحين الذي عقد في الدوحة عام 2013، وقد تعهد المشاركون في المؤتمر بجمع 4.5 مليار دولار لإعمار إقليم دارفور.

وتحدث حميدتي أيضاً عن التزام دولة الإمارات بدعم تنفيذ بناء السلام، مؤكداً أنه "يشمل إعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم، ودعم بناء السودان"، بيد أنه لم يحدد ربطاً مالياً متفقاً عليه بين السودان والإمارات لتنفيذ اتفاق السلام.

وقال إن الإمارات أعلنت التزامها بعد اشتراط الحركات وجود جهة داعمة لتنفيذ الاتفاق، مضيفاً: "اتفقنا مع الإمارات لإعادة النازحين واللاجئين ودعم بناء السلام".

ولفت حميدتي إلى أن السودان يعبر عن خيبة أمله لعدم رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، على الرغم من تنفيذه كل الشروط المطلوبة من الولايات المتحدة، وأقر بشراء الحكومة الذهب لتوفير 300 مليون، ما سبب ارتفاعاً كبيراً في قيمة الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة الماضية.

وأضاف: "المجتمع الدولي دعم السودان بالكلام لا بالأفعال، نحن نريد شطب بلدنا من قائمة الإرهاب"، مشيراً إلى أنه يجهل أسباب تأخير رفع الخرطوم من قائمة الإرهاب.

وقال حميدتي: إن "التماطل في رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب سيؤثر على مستقبل البلاد"، مبيناً "أهم قضية لدنيا الآن هي رفع السودان من قائمة الإرهاب حتى تنطلق البلاد من عزلتها"، مشيراً إلى أن دول "السعودية والإمارات ومصر أسهمت في السعي لرفع السودان من قائمة الإرهاب".

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت لجنة وساطة دولة جنوب السودان مشاركة 3 رؤساء دول، و3 رؤساء وزراء، وعدد من المسؤولين العرب والأفارقة والغربيين، في الاحتفال بالتوقيع النهائي على اتفاق سلام السودان، المرتقب السبت، بالعاصمة جوبا.

ورعت الدوحة اتفاقية للسلام في 14 يوليو 2011، رفضته حركات التمرد الرئيسية في دارفور، في حين وقعت عليها الحكومة وحركة "التحرير والعدالة"، إحدى حركات التمرد ضد الحكومة.

ويعد إحلال السلام في السودان أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة عبد الله حمدوك، وهي أول حكومة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في أبريل 2019، عمر البشير من الرئاسة، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.

التطبيع مع "إسرائيل"

وقال نائب رئيس مجلس السيادة إنّ السودان بحاجة إلى علاقات مع "إسرائيل" لا إلى التطبيع، وأوضح أنهم يسيرون في هذا الاتجاه، مطالباً بعدم التعامل مع هذا الموضوع بالعاطفة.

وكشف حميدتي في الحوار ذاته عن أن الرئيس المعزول عمر البشير كان عازماً على التطبيع مع "إسرائيل"، موضحاً أن البشير "قال لي شخصياً سنطبع مع إسرائيل".

ودعا حميدتي إلى إجراء استفتاء للمواطنين حول رأيهم في العلاقات مع "إسرائيل"، وتقديم مصلحة السودان والسير نحو تحقيقها دون الجنوح للعواطف، مشيراً إلى أنه "على الساعين إلى التشويش عدم اللعب بعواطف الناس في مسألة العلاقات مع إسرائيل، وشحن الناس بالحديث في المنابر عن الموت بأنه إذا حدث كذا وكذا.. هذا كله كذب، هم ما شافو أي موت، لذلك عليهم عدم اللعب بعواطف الناس".

وأكد دقلو "أهمية القضية الفلسطينية، وأن مناصرتها لا تعني أن نضع السودان تحت الحصار"، مشدداً على أن مصلحة الشعب فوق كل اعتبار، وأوضح أن الخروج من قائمة الإرهاب يرتبط يإقامة علاقة مع "إسرائيل".

وأكمل: "نحن لا نتحدث عن تطبيع، بل علاقات، وكل الدول شغالة مع إسرائيل ونحن نحتاج إليها، وماشين في هذا الخط، بعدها نشوف رأي الشعب شنو".

وتتسرّب أنباء عن أن السودان يطالب بمساعدات أكبر من التي عرضها الأمريكيون مقابل الاعتراف بـ"إسرائيل".

وجرى توقيع اتفاق التطبيع بين الإمارات والبحرين و"إسرائيل"، منتصف الشهر الماضي، في البيت الأبيض، وقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن خمس دول أخرى ستنضم للاتفاق.

مكة المكرمة