حلمهم لمّ الشمل.. خليجيون يستبشرون بأنباء حل الأزمة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/drN8ry

تطلعات خليجية لحل الأزمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-11-2019 الساعة 08:40

أعطى تأكيد مشاركة السعودية والإمارات والبحرين في بطولة خليجي 24 التي تستضيفها قطر في 26 نوفمبر الجاري، بعد أن أعلنت الدول الثلاث مقاطعة البطولة الخليجية، مؤشرات إيجابية حول عودة العلاقات ولم الشمل الخليجي.

الأزمة التي تشهدها البلدان الخليجية منذ يونيو 2017؛ حين فرضت الدول الثلاث بالإضافة إلى مصر، الحصار على قطر، أثرت كثيراً على استقرار المنطقة، لا سيما أن تعاون الدول الخليجية يعتبر قوة لها تأثيرها في ميزان القوى الإقليمية.  

وعلى ما يبدو فإن البطولة الكروية ستكون باباً مناسباً لعودة العلاقات، وهذا ما بدأت نتائجه تتضح من خلال تفاعل المواطنين الخليجيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت الأزمة الخليجية، منذ أن اشتعلت، شهدت وساطات مستمرة من قبل الكويت وسلطنة عُمان لأجل حلها وإنهائها.

وقبل يوم واحد من إعلان الدول الثلاث مشاركتها في البطولة الخليجية التي تستضيفها قطر، كان خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، في ضيافة السلطان قابوس، سلطان عُمان، وهو ما أثار لدى البعض تكهنات بأن لهذه الزيارة أثراً في بادرة المشاركة بالبطولة الكروية، التي بدورها تفصح عن عودة العلاقات.

الخليجيون بدؤوا يعربون عن مشاعرهم بعودة العلاقات إلى سابق عهدها، لكن حذراً ما زال -على ما يبدو- يسيطر على كثيرين؛ إذ إن أي عبارة على مواقع التواصل تدعو للألفة والابتعاد عن الخلافات، والسعي للحفاظ على الوحدة الخليجية، ينشرها أحد مواطني دول حصار قطر، يدان عليها وتتسبب في سجنه.

"لم الشمل" هي العبارة الأكثر بروزاً بين تعليقات المغردين الخليجيين، التي يعبرون من خلالها عن النسيج الخليجي الواحد، والروابط بين المجتمع الخليجي الذي تأثراً كثيراً بهذه القطيعة.

عدد من الوسوم عبر فيها الخليجيون عن سعادتهم بالانفراجة المحتملة في الأزمة الخليجية، وشعورهم بزوال الخلاف، ومن هذه الوسوم "#خليجنا_واحد " و"#خليجي_24".

التعبير عن السعادة على مواقع التواصل من قبل المواطنين الخليجيين بعودة العلاقات، لم تكن فقط بسبب مشاركة منتخبات السعودية والإمارات والبحرين في البطولة، بل إن التهدئة الإعلامية كانت واضحة من قبل وسائل إعلام هذه الدول تجاه قطر، وهو ما يوضح أنها ترتيبات تسبق إزالة الخلاف بشكل نهائي.

ذلك ما تحدث عنه أستاذ العلوم السياسية المقرب من دائرة الحكم في الإمارات، عبد الخالق عبد الله، حين تحدث في سلسلة من التغريدات على حسابه في "تويتر"، الأربعاء (13 نوفمبر)، قبل إعلان الدول الثلاث عودة منتخباتها للمشاركة في البطولة.

وقال عبد الله مبشراً متابعيه: "أبشركم بتطورات مهمة لحل الخلاف الخليجي بأقرب مما تتوقعون".

وذكر أن قرار مشاركة الفرق الثلاثة هو سياسي أيضاً إلى جانب كونه رياضياً، وأعرب عن تأكيده رفع حظر السفر من قبل حكومات السعودية والإمارات والبحرين لمواطنيها للسفر إلى قطر.

وبعد 24 ساعة، عاد المستشار الإماراتي للقول في حسابه على "تويتر"، إن هناك قراراً آخر يتعلق بوقف الحملات الإعلامية المسيئة "التي تراجعت كثيراً مؤخراً"، مشيراً إلى تفعيل اللجان الوزارية الخليجية واجتماعها بزخم وبشكل دوري، ومن ضمنها اجتماع وزراء داخلية مجلس التعاون.

وأكد أن التحضيرات جارية على قدم وساق لاجتماع وزراء الخارجية والاستعداد لقمة خليجية خلال شهر ديسمبر، مشيراً إلى أن انعقادها "سيشكل منعطفاً مهماً وسيعيد الحياة والحيوية للأخوة الخليجية".

وشدد على أن هناك "نية ورغبة صادقة لحل الخلاف الخليجي عبر دبلوماسية كرة القدم والمشاركة في كأس الخليج 24 في الدوحة، إضافة إلى اتخاذ قرارات شجاعة لطي صفحة كانت من أصعب الصفحات، وربما من أسوأ السنوات التي مرت على مجلس التعاون".

وكان أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي أكد نجاح بلاده في احتواء آثار الحصار، الذي وصفه بأنه يستمر بممارساته "غير المشروعة" رغم تهاوي كل الادعاءات، جدَّد، في 5 نوفمبر الجاري، استعداد بلاده للحوار "بعيداً عن الإملاءات والشروط المسبقة"، مؤكداً أن "التفريط في القرار الوطني المستقل يعني الإفراط في الوطن نفسه".

وجدد تأكيده أهمية الحوار لحل الخلافات، مبيناً أن "منطقتنا الخليجية تشهد أحداثاً متسارعة وخطيرة، ما يحتم علينا انتهاج الحوار كسبيل وحيد لحل المشكلات".

وفي 23 يونيو 2017، قدمت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قائمة تضم 13 مطلباً، اعتبرتها قطر هجوماً على السيادة القطرية وتهدف إلى فرض الوصاية عليها.

ومنذ ذلك الوقت يتواصل الانقطاع بين قطر وهذه الدول، وسط جملة من المعارك القضائية والإدانات بالتهجم عليها.

لكن في الفترة الأخيرة شهدت العلاقات بعض الانفراج؛ مثل مشاركة الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، يوم 30 مايو 2019، في قمم مكة الثلاث؛ ليصبح بذلك أعلى مسؤول قطري يزور السعودية منذ بدء الأزمة.

مكة المكرمة