حكومة اليمن تتفاوض على وديعة خليجية لدعم العملة المحلية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ab2V3j

جلسة سابقة للحكومة اليمنية برئاسة عبد الملك (تويتر)

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 28-12-2021 الساعة 12:54
- ماذا قال معين عبد الملك بشأن الوديعة الخليجية المرتقبة؟

قال إنه بحث مع الرياض ودول الخليج آلية الحصول على الوديعة، وضمان الاستفادة منها لدعم الاقتصاد.

- ما تطورات الوضع الاقتصادي في اليمن؟

العملة تراجعت بشكل غير مسبوق أمام العملات الأجنبية ما دفع الحكومة لطلب دعم خليجي.

قال رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، معين عبد الملك، إنه بدأ مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن الحصول على وديعة مالية جديدة للبنك المركزي اليمني.

وأوضح عبد الملك، خلال اجتماع حكومي مساء الاثنين، أنه أجرى مباحثات في الرياض مع الحكومة السعودية ودول مجلس التعاون حول وديعة مالية محتملة، وسبل إدارتها، وكيفية ضمان الاستفادة منها بشكل يخدم الاقتصاد اليمني وأوضاع المواطنين بشكل عام.

وأودعت المملكة العربية السعودية ملياري دولار في البنك المركزي اليمني عام 2018؛ بهدف دعم العملة المحلية التي تهاوت أمام الدولار، حيث وصل الدولار الواحد آنذاك إلى 500 ريال.

واستخدم البنك المركزي معظم هذه الوديعة في تمويل واردات السلع الغذائية الأساسية والوقود.

ويعيش اليمن حالياً أزمة جديدة بسبب سقوط العملة المحلية أمام الدولار الذي انعكس سلباً على وضع المواطنين، ودفعهم للاحتجاج في عدد من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية.

وناقش اجتماع الحكومة اليمنية مسألة تعزيز الرقابة على الأسواق، وضبط أسعار السلع وتخفيضها بما يتوازى مع التحسن الكبير في سعر صرف العملة الوطنية.

وقال رئيس الوزراء: "نحن في معركة اقتصادية وتحدٍّ صعب، والنتائج بدأت تظهر الآن، استطعنا السيطرة على المضاربات في سوق العملة، والتي تحسنت بنسبة أكثر من 40%، وستشهد المزيد من التحسن مع الإصلاحات الكبيرة التي نعمل عليها، وهذا يتطلب انعكاساً مماثلاً في أسعار السلع والخدمات".

وكانت المجموعة الرباعية الدولية حول اليمن، التي تضم بريطانيا وأمريكا والسعودية والإمارات، قد أكدت، في منتصف ديسمبر الجاري، دعمها "لإجراءات وإصلاحات الحكومة والبنك المركزي الهادفة لتحقيق الاستقرار للاقتصاد اليمني".

وجاء تصريح الرباعية في وقت يشهد فيه اليمن أزمة تمويل حادة وتصاعداً كبيراً للحرب المستمرة منذ 2014 بين الحكومة المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية من جهة، وبين الحوثيين المدعومين من إيران من جهة أخرى.

وتوعد عبد الملك المتلاعبين من التجار بتعامل حازم، مشيراً إلى أن هذه المسألة "تمس قوت ومعيشة المواطن اليومية، ولا تهاون فيه تحت أي ظروف أو مبررات".

وأقرت الحكومة اليمنية إجراءات سريعة لتخفيف ارتفاع الأسعار وطلبت دعماً سعودياً هذا الشهر.

في غضون ذلك، واصل الريال اليمني تعافيه أمام العملات الأجنبية، محققاً تحسناً كبيراً، بعد أسابيع من الانهيار الحاد وهبوطه لأدنى مستوياته على الإطلاق.

وقال أحد الصيارفة في العاصمة المؤقتة عدن لوكالة "رويترز" إن قيمة العملة المحلية واصلت تحسنها الكبير المستمر منذ أسبوعين لتسجل ارتفاعاً كبيراً في السوق الموازية مساء الاثنين إلى نحو 800 ريال للدولار للشراء و850 ريالاً للبيع، مقارنة مع 970 ريالاً للدولار مساء الأحد.

وشهدت الأسابيع الماضية موجة هبوط حاد للريال اليمني مطلع الشهر الجاري وصولاً إلى 1700 ريال للدولار الواحد، في أسوأ انهيار للعملة في تاريخ البلاد.

وأدى هذا الانهيار إلى زيادات حادة في الأسعار وسط تصاعد التحذيرات من كارثة اقتصادية وإنسانية وشيكة.

وفي الوقت الراهن يواجه اليمن، الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقاً للأمم المتحدة، ضغوطاً وصعوبات مالية واقتصادية غير مسبوقة.

وتفاقمت أزمة اليمن بسبب تراجع إيرادات النفط التي تشكل 70% من دخل البلاد، فضلاً عن توقف جميع المساعدات الخارجية والاستثمارات الأجنبية والسياحة.