حكومة الوفاق الليبية تعلن أسر ابن شقيقة حفتر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G83dnD

بدء القتال الخميس الماضي بعد تحركات من قوات حفتر (أرشيفية)

Linkedin
whatsapp
السبت، 06-04-2019 الساعة 09:44

وقت التحديث:

السبت، 06-04-2019 الساعة 20:02

كشف إسماعيل الشكري، عضو غرفة العمليات العسكرية الوسطى التابعة لرئاسة الأركان العامة لحكومة الوفاق، اليوم السبت عن أسر ابن شقيقة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، خلال المعارك الدائرة في وادي الهيرة جنوب مدينة العزيزية.

وأكد الشكري في تصريح لإذاعة مصراتة، اليوم السبت، أن القوات تمكنت من اعتقال شخصية كبيرة ظهر اليوم، وهو ابن شقيقة حفتر خلال المعارك.

وكانت مصادر أمنية أكدت لـ"الخليج أونلاين"، أن قوات حفتر تكبدت خسائر في الأرواح والمعدات خلال المعارك، فضلاً عن استسلام عدد من مقاتلي هذه القوات، للقوة التابعة لحكومة الوفاق الوطني.

وذكرت المصادر أن الخسائر وقعت خلال محاولة قوات اللواء المتقاعد اقتحام العاصمة الليبية طرابلس، في حين تتفاوض لتسليم سلاحها مقابل ممر آمن.

وسلم العشرات من قوات حفتر أنفسهم للمجلس العسكري في مدينة الزاوية، في حين خسرت أكثر من 40 آلية عسكرية حديثة، غنمتها القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

وكانت قوات الشرق الليبي بقيادة خليفة حفتر أعلنت، ظهر اليوم، بسط سيطرتها "الكاملة" على مطار طرابلس الدولي، وذلك للمرة الثانية خلال 24 ساعة.

وقالت شعبة الإعلام الحربي في بيان: "القوات المسلحة وفي هذه اللحظة (ظهراً) تبسط سيطرتها على كامل مطار طرابلس الدولي".

وأضافت شعبة الإعلام أن القوات "تقوم بعملية تأمينه كنقطة انطلاق للسيطرة على مواقع حيوية أخرى داخل العاصمة في الساعات القليلة القادمة"، في حين لم يصدر عن حكومة التوافق تعليق فوري بهذا الخصوص.

من جانبه قال غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، إن المؤتمر الوطني الليبي سيعقد في موعده ما لم تحدث ظروف قسرية.

وأضاف في مؤتمر صحفي في طرابلس اليوم السبت: "نحن مصرون على عقد المؤتمر بين الأطراف الليبيين" في ميعاده المقرر بين 14 و16 أبريل الجاري، "إلا إذا أرغمتنا ظروف قاهرة"، مضيفاً: "نريد أن نطمئن الليبيين أننا باقون إلى جانب الشعب لإنجاح العملية السياسية دون اللجوء إلى التصعيد".

وسبق أن أعلن الناطق باسم قوات حفتر، أحمد المسماري، مساء الجمعة، أن قواته بسطت سيطرتها على مناطق جنوب العاصمة، بينها "مطار طرابلس الدولي" (القديم) جنوب طرابلس.

وعقب ذلك أعلن فتحي باشاغا، وزير داخلية حكومة الوفاق (المعترف بها دولياً)، أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على "مطار طرابلس الدولي"، بعد سيطرة قوات حفتر عليه لساعات.

وفي السياق ذاته، اجتمع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، السبت، مع الفريق الركن محمد علي الشريف، رئيس أركان حكومة الوفاق، وتم خلال الاجتماع مناقشة الوضع العسكري بشكل عام، وسير العمليات في نطاق المنطقة الغربية وطرابلس الكبرى.

وتطرق الاجتماع وفق بيان للمكتب الإعلامي للسراج، اليوم، إلى برامج التنسيق بين الوحدات العسكرية ومركز العمليات لطرابلس الكبرى، والترتيبات التي اتخذت لتأمين سلامة المدنيين.

وكان دعا رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر، الأطراف في ليبيا إلى الامتناع عن التصعيد، في وقت يتواصل هجوم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة طرابلس.

وقال ديلاتر، في تصريحات خلال جلسة مغلقة حول ليبيا، أمس الجمعة: "إن مجلس الأمن الدولي يعتزم محاسبة مثيري الصراع في ليبيا عقب هجوم قوات حفتر على طرابلس".

والخميس، أطلق حفتر، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، وسط تحفز من حكومة الوفاق لصد أي تهديد.

وأكد السفير الفرنسي دعم بلاده بقوة لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الخاص غسان سلامة، الرامية لإنهاء الوضع الحالي وإطلاق زخم سياسي.

وأردف: "نطالب جميع الأطراف بالعمل بشكل إيجابي، ونؤكد ضرورة عقد المؤتمر الوطني الجامع في موعده باعتباره حجر أساس، مع التشديد على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة".

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن مصادر في الأمم المتحدة قولها إن سلامة سيلتقي السراج، اليوم السبت، لبحث تطورات الوضع الخطيرة في البلد الأفريقي.

من جهته قال نائب المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، جوناثان ألن: إنه "يتعين على قوات حفتر العودة إلى مواقعها السابقة؛ لأن عملية عسكرية كهذه لن تكون ناجحة بالنسبة إلى أي طرف".

وأضاف في تصريحات للصحفيين قبيل بدء جلسة مجلس الأمن: "دعونا لعقد الجلسة لأننا قلقون للغاية إزاء التقدم نحو طرابلس، وسوف نستمع للمبعوث الأممي لنرى ما لديه".

بدوره أكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير منصور العتيبي، أن موقف بلاده يتطابق مع موقف أميني عام الجامعة العربية والأمم المتحدة.

وأضاف العتيبي في كلمة للصحفيين على هامش الجلسة: "نطالب كافة الأطراف بضبط النفس والحوار والجلوس إلى مائدة التفاوض".

الجدير ذكره أن عملية حفتر جاءت قبل 10 أيام من انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الجامع بمدينة غدامس، برعاية أممية، ما أثار رفضاً محلياً ودولياً.

ومنذ سنوات، تشهد ليبيا صراعاً على الشرعية والسلطة بين حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر المدعومة من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.

مكة المكرمة