حفتر يتهرب مرة أخرى في برلين.. ما دور الإمارات؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/X8DJ49

حفتر تجاهل مكالمات ميركل

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 21-01-2020 الساعة 10:48

كشفت صحيفة إيطالية عن غضب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من اللواء المتقاعد خليفة حفتر؛ بسبب عدم رده على مكالمات هاتفية منها، الأمر الذي يطرح تساؤلاً حول دور الإمارات في سلوكه هذا، خاصة بعد أن كشفت تقارير عن دور أبوظبي في إفشال مؤتمر موسكو.

وقال تقرير نشرته صحيفة "الكورييري ديلا سيرا" الإيطالية، إنه عند الساعة الخامسة من مساء الأحد الماضي، رن جرس هاتف الغرفة التي كان يوجد فيها حفتر في قصر المستشارية الألمانية طويلاً دون جدوى؛ وذلك نظراً لرفض حفتر الرد على مكالمة جديدة من جانب ميركل التي كانت تحاول الحصول منه على إجابة نهائية بخصوص نص البيان الختامي لمؤتمر برلين.

ويضيف التقرير أن ميركل كانت قد أمضت فترة ما بعد ظهر الأحد تتنقل بين قاعة المؤتمرات والغرفتين اللتين كان يوجد فيهما رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، وحفتر، على بعد أمتار قليلة فقط من مكتب ديوانها.

وتضيف الصحيفة أنه وفقاً لمصدر كان قريباً من ميركل في تلك اللحظات فقد كانت تلك هي اللحظة الوحيدة التي انفجر فيها غضب المستشارة الألمانية بالقول: "سننتظر فقط عشر دقائق أخرى، وإن استمر حفتر في عدم النهوض بمسؤولياته فسوف نختتم المؤتمر ونقر بما توافق عليه المؤتمرون"، وهذا ما حدث بالفعل.

ولفتت الصحيفة إلى أن المؤتمر الدولي حول ليبيا اختُتم بإقرار آلية دولية تهدف إلى توطيد الهدنة من خلال سلسلة من الخطوات المتعاقبة، والتي ينبغي أن تبدأ من حظر فعلي لتوريد السلاح إلى ليبيا ووقف الدعم العسكري لطرفي النزاع من قبل الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في المشهد الليبي.

ولم يوقع على البيان للمؤتمر الختامي السراج وحفتر، فضلاً عن صمت الجنرال المبهم بشأن قابلية تنفيذه.

وترى الصحيفة "أن الأدهى هو أن حفتر، كما جرت العادة في الأشهر الماضية، غيّر موقفه في اللحظة الأخيرة، مقترحاً نص الاتفاقية التي وقع عليها غريمه السراج في موسكو عندما فرّ هو في جنح الظلام، موجّهاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يعتبر أبرز الداعمين له، صفعة على أنفه".

وتقول الصحيفة إن الشيء نفسه حدث تماماً مع ميركل؛ التي كانت عازمة على إدخال السراج وحفتر في اللحظات الأخيرة إلى قاعة المؤتمر لوضع توقيعهما على البيان الختامي أمام قادة العالم، بيد أنه تهرّب مرة أخرى في اللحظات الأخيرة الحاسمة، ما أجبرها على الاعتراف على مضض أمام الصحفيين بأنه لم يكن بالمستطاع حل جميع المشاكل.

وتستدرك الصحيفة بأن هناك بعض التقدم في المباحثات؛ بدءاً من الضوء الأخضر الذي وصل من السراج وحفتر بخصوص تعيين ممثلين عنهما في اللجنة العسكرية المشتركة التي ستتولى مهمة مراقبة وقف إطلاق النار، والتي يتعيّن عليها أن تجتمع تحت رعاية الأمم المتحدة خلال الأيام القليلة القادمة، في جنيف.

كما كشفت الصحيفة أن حفتر "وضع شروطاً لا يمكن قبولها؛ إلى درجة أن الروس أنفسهم كانوا على وشك أن ينفد صبرهم مع أمير الحرب الذين يدعمونه"، مشيرة إلى "قراره بوقف تصدير النفط".

وأما ما أزعج الروس على وجه الخصوص -وفقاً للصحيفة الإيطالية- فهو الدور الذي أداه الإماراتيون من وراء الكواليس، لا سيما أن اللواء الليبي المتقاعد يعتبرهم الحماة الفعليين له على الصعيدين العسكري والمالي، ولهذا فقد كان يلجأ إليهم في كل مرة لاتخاذ قراره النهائي.

وكان مؤتمر برلين حول ليبيا، الذي عُقد الأحد في العاصمة الألمانية برلين، أقرّ اتفاقاً حول خطة شاملة خاصة بتسوية الأزمة في البلاد.

واتفق المشاركون على "تعزيز الهدنة، وتثبيت حظر السلاح، وتشكيل آلية عسكرية لمراقبة وقف إطلاق النار".

مكة المكرمة