حضور أمير قطر لمباراة مصر.. رسائل سياسية بروح رياضية

الأمير تميم بن حمد آل ثاني أثناء متابعته المباراة

الأمير تميم بن حمد آل ثاني أثناء متابعته المباراة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 26-01-2015 الساعة 20:19


حضر أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مساء الاثنين، مبارة لكرة اليد، بين مصر وألمانيا، في صالة لوسيل بالعاصمة الدوحة، ضمن منافسات كأس العالم لكرة اليد الذي تستضيفه قطر.

وعلى الرغم من كونها المباراة الثالثة التي يحضرها الأمير بعد مبارة الافتتاح ومباراة قطر مع سلوفينيا، إلا أن حضوره لمباراة مصر مع ألمانيا يأتي في سياق التقارب القطري المصري، المتنامي في الآونة الأخيرة، بعد اتفاق المصالحة الخليجي الذي أدى إلى عودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين، وانعقاد القمة الخليجية في دورتها الأخيرة بالدوحة.

وكانت العاصمة السعودية الرياض شهدت قمة لزعماء الدول الخليجية، انتهت بما عرف باتفاق الرياض التكميلي، الذي أعلن إغلاق ملف الخلاف الخليجي، وإعادة السفراء الخليجيين إلى الدوحة، بعد ثمانية أشهر من سحبهم.

وعلى اعتبار أن الأزمة الخليجية تفاقمت على إثر تباين المواقف من الثورة المصرية، لا سيما بعد أحداث 30 يونيو/ حزيران التي انتهت بالإطاحة بحكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، وصعود وزير الدفاع، المشير عبد الفتاح السيسي إلى سدة الرئاسة، فقد قابلت قطر المصالحة الخليجية بخطوات تعزز التقارب بين الدوحة والقاهرة.

وأرسل أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مبعوثاً خاصاً إلى القاهرة برفقة رئيس الديوان الملكي السابق، خالد التويجري، في خطوة هي الأولى من نوعها على صعيد العلاقات المصرية القطرية، منذ الإطاحة بالرئيس مرسي.

وأعلن الجانبان آنذاك أنهما بصدد القيام بالمزيد من الخطوات في سياق التقارب بينهما، وكان مقرراً أن تجري المزيد من اللقاءات الرسمية بين مسؤولي البلدين، إلا أن تدهور صحة الملك الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، أخر تلك اللقاءات، إذ كان من المفترض أن يستكمل الملك عبد الله ملف تطبيع العلاقات بين قطر ومصر بنفسه.

ويرى مراقبون أن حضور أمير قطر شخصياً في المباراة التي تجمع فريقي مصر وألمانيا على أرض الدوحة، يحمل رسالة مفادها أن القيادة القطرية ماضية في تطبيع العلاقات مع مصر، وملتزمة مقتضيات المصالحة الخليجية.

ويبدو مستبعداً، حالياً وعلى المدى القريب، أن تعقد قمة تجمع زعيمي البلدين، بالنظر إلى الحدث الكبير الذي شهدته المملكة السعودية، راعية الملف، بوفاة الملك عبد الله، وانتقال السلطة إلى الملك سلمان، وهو ما قد يتطلب بعض الوقت، ريثما يرتب الملك الجديد وديوانه الملكي أوراقه الداخلية والخارجية.

مكة المكرمة