جوبا تدعو القاهرة لدعم مفاوضات السلام مع المعارضة المسلحة

جنوب السودان تتطلع إلى الدور المصري لإنجاح مفاوضاتها مع المعارضة المسلحة

جنوب السودان تتطلع إلى الدور المصري لإنجاح مفاوضاتها مع المعارضة المسلحة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 12-03-2018 الساعة 17:29


دعت دولة جنوب السودان السلطات المصرية لدعم الجهود التي تبذلها جوبا لإتمام المفاوضات مع المعارضة المسلحة، لكنها أكدت تمسكها بالإبقاء على مؤسسات الدولة كافة لحين إجراء انتخابات.

وأعرب وزير رئاسة مجلس الوزراء بحكومة جنوب السودان، مارتن إيليا لومورو، عن أمل بلاده في أن تدعم القاهرة بلاده في مفاوضات السلام مع المعارضة المسلحة، مؤكداً رغبة حكومته في تحقيق السلام والتنمية.

جاء ذلك خلال لقاء لومورو مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي يزور جوبا، ضمن جولة أفريقية تشمل كينيا أيضاً.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن لومورو أكد تطلع بلاده إلى دعم مصر إنجاح المفاوضات لتسوية جميع الخلافات وتحقيق السلام الشامل والتنمية والاستقرار في جوبا، حتى حلول موعد إجراء الانتخابات (لم تتحدد موعدها).

اقرأ أيضاً:

جوبا.. المعارضة المسلّحة تخلي سراح 311 طفلاً مقاتلاً

لكن لومورو، بحسب البيان، جدد رفض بلاده مطالب المعارضة بشأن "تغيير مؤسسات الدولة كافة خلال المرحلة الانتقالية، باعتبار أن ذلك يهدد استقرار الدولة، ويعوق الحكومة عن القيام بمهامها".

وأضاف: "رؤية حكومة جنوب السودان للحل ستكون من خلال زيادة عدد أعضاء الحكومة ونواب البرلمان لكي يشملا ممثلين عن المعارضة".

من جهته، أكد وزير خارجية مصر دعم بلاده دولة جنوب السودان من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، مشيراً إلى مواصلة جهود القاهرة لإنجاح مبادرة الحوار الوطني في جوبا.

وتناول اللقاء، حسب البيان ذاته، "تطورات مبادرة الحوار الوطني والعملية التفاوضية بين الأطراف كافة في جنوب السودان، بالإضافة إلى نتائج مسار المفاوضات الحالية تحت رعاية (الإيغاد) والتحديات التي تواجهها".

ووقعت حكومة جوبا، برعاية الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (إيغاد)، اتفاق سلام مع المعارضة المسلحة، في أغسطس 2015، تم بموجبه تشكيل حكومة انتقالية بمشاركة جميع الأطراف المتحاربة تستمر فترة 3 أعوام، تُنظم بعدها انتخابات عامة في البلاد.

ووفق بيان ثانٍ للخارجية المصرية، فقد بحث شكري مع وزير الدفاع في جنوب السودان، كول مايونج جوك، تطورات جهود تحقيق الأمن والاستقرار في جوبا.

واستعرض مايونج جوك، خلال اللقاء، الأوضاع الأمنية في بلاده والجهود الرامية إلى التسوية السياسية من خلال مبادرة الحوار الوطني.

وفي وقت سابق من الاثنين، التقى شكري رئيسَ جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت؛ لبحث عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في صدارتها "طلب جوبا الانضمام إلى الجامعة العربية، ومفاوضات سد النهضة".

ومنذ 2013، تعاني دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، حرباً أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، اتخذت لاحقاً بُعداً قبلياً.

وخلفت الحرب نحو عشرة آلاف قتيل ومئات الآلاف من المشردين، ولم تفلح في إنهائها اتفاقية سلام وقعتها أطراف النزاع عام 2015، وتسعى قوى إقليمية، منذ نهاية العام الماضي، إلى إحيائها.

مكة المكرمة