جرس إنذار تركي.. هل تفتح الإمارات والبحرين سفارتيهما بالقدس المحتلة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JpbQZK

من توقيع اتفاقيتي التطبيع الإماراتي البحريني في واشنطن

Linkedin
whatsapp
السبت، 28-11-2020 الساعة 16:00
- هل تأكد مكان إقامة سفارات الإمارات والبحرين في "إسرائيل"؟

الإمارات والبحرين طلبتا رسمياً إقامة سفارتين لهما في "تل أبيب"، ولكن مراقبين لا يستبعدون أن تكون في القدس المحتلة.

- هل إقامة سفارة للإمارات والبحرين في القدس المحتلة مخالفة للقانون الدولي؟

غالبية دول العالم تعترف بأن القدس مدينة محتلة ولا يوجد أي سفارت لها بها.

- متى وقعت الإمارات والبحرين اتفاقيتي التطبيع مع "إسرائيل"؟

منتصف سبتمبر 2020.

فصل جديد من فصول العلاقة مع "إسرائيل" تذهب إليه الإمارات والبحرين في الأيام الأخيرة من انتهاء فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي رعى اتفاق التطبيع بين الجانبين؛ يتعلق بفتح سفارات لهما في "إسرائيل".

ويعد تقديم الإمارات والبحرين طلباً لوزارة الخارجية الإسرائيلية لإقامة سفارتين لهما في الأراضي المحتلة الخطوة الأخيرة من تطبيق كامل بنود "صفقة القرن" التي أطلقتها إدارة ترامب، خلال الفترة الماضية لحل الصراع العربي - الإسرائيلي.

وسبق أن أعلنت السلطة الفلسطينية، في بيان جاء على لسان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الراحل صائب عريقات، في أغسطس الماضي، أن الإمارات أول دولة تقر بـ"صفقة القرن" التي طرحتها إدارة ترامب وكشفت عنها رسمياً، أواخر يناير 2020.

وتأكد رسمياً تقدم أبوظبي والمنامة بطلب رسمي لـ"إسرائيل" لفتح سفارات لهما في "تل أبيب" تحديداً، غير أن مراقبين أكدوا لـ"الخليج أونلاين" أن الإمارات لن تخضع لأي ضوابط في اختيار مكان سفارتها، وهو ما يعني أنه ربما قد تكون في "القدس المحتلة".

تحذير شديد

دول إسلامية حذرت من قيام دول خليجية بفتح سفارات لها في القدس المحتلة، في إشارة إلى الإمارات والبحرين؛ إذ جاء التحذير من قبل تركيا على لسان وزير خارجيتها مولود تشاووش أوغلو، عندما هاجم دولاً عربية لاعتزامها افتتاح سفارات لها بالقدس المحتلة.

وزير الخارجية التركي اعتبر فتح سفارات لدول عربية في القدس بأنه "يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية"، لافتاً إلى أنه "بعد هذه الخطوة أصبح قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافياً مستحيلاً".

لا خطوط حمراء

مدير مركز القدس الدولي حسن خاطر لم يستبعد إقدام الإمارات والبحرين على فتح سفارتين في القدس المحتلة خلال الفترة القادمة، في ظل تطبيع علاقاتهما بشكل كامل مع دولة الاحتلال.

ولم تلتزم الإمارات بالتحديد، وفق حديث خاطر لـ"الخليج أونلاين"، بعد توقيعها اتفاقاً مع "إسرائيل" بالضوابط القانونية المعروفة في المجتمع الدولي حول الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في مجال الاستيطان واعتبار القدس مدينة محتلة.

وتأكيداً لحديث خاطر؛ لا يزال المجتمع الدولي يعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة، وأنه من غير المفترض إقامة سفارات في المدينة طالما لم يتم البت في وضعها عبر التفاوض بين الجانبين المعنيين.

وحسب خاطر فلن تلتزم الإمارات بمسوغات المجتمع الدولي، وربما تفتح سفارة لها في المدينة المقدسة، ولكنها تبحث عن أماكن تتوفر بها الرفاهية بشكل أكبر، وخاصة الاعتبارات الأمنية.

وستكشف الأيام القادمة، كما يؤكد خاطر، المكان الذي ستقيم فيه الإمارات والبحرين سفارين لهما، خاصة مع الانفتاح السريع في العلاقات الإماراتية الإسرائيلية، وعدم وجود محرمات أو خطوط حمراء في العلاقات بينهما.

التطبيع

وكان الرئيس الأمريكي أعلن، في ديسمبر 2017، أن القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة موحدة لـ"إسرائيل"، ثم افتتح مبنى مؤقتاً للسفارة الأمريكية داخل المبنى الذي يضم القنصلية الأمريكية الموجودة بالفعل في القدس.

ويستدرك مدير مركز القدس الدولي بالقول: إن "الإمارات لا تفرق بين الاستيطان الذي يرفضه المجتمع الدولي وبين علاقتها مع الاحتلال، والدليل زيارة وفود من قادة المستوطنين للعاصمة أبوظبي، وعقد استثمارات في المستوطنات".

ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عقبة في طريق السلام وتنفيذ خيار حل الدولتين، إضافة إلى اعتبار القدس مدينة محتلة، وكل القرارات الدولية تؤكد بطلان إجراءات "إسرائيل" لتغيير طابع المدينة وتهويدها، ولا تعترف بإعلانها  عاصمة لـ"إسرائيل"، كما أن قرارات اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) تدرجها ضمن قائمة التراث المهددة بالخطر.

ووصل عدد المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية والقدس إلى 322 مستوطنة، حتى نهاية عام 2019، وفق بيانات رسمية فلسطينية.

تنفيذ لصفقة لقرن

الرئيس الأمريكي أعلن، في 28 يناير الماضي، خطة تتضمن إقامة دولة فلسطينية في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل القدس المحتلة عاصمة مزعومة لدولة الاحتلال.

صفقة القرن

الخبير في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات، لم يبدِ أي استغراب حول الحديث عن إقامة الإمارات والبحرين سفارات لهما في القدس المحتلة، خاصة مع الانفتاح الكبير في العلاقات معها.

وتستضيف الإمارات، وفق حديث بشارات لـ"الخليج أونلاين"، وفوداً من المستوطنين على أراضيها، كان آخرهم رئيس مجلس "شومرون" الاستيطاني يوسي داغان، لذا ليس مستغرباً إقدامها على أي خطوة في موضوع السفارة.

وأشار إلى أن "من يشتري نصف بيتار القدس (نادٍ إسرائيلي عنصري تعتزم الإمارات الاستثمار فيه)؛ لا يستبعد أن يفتح سفارة في القدس".

وحول المكان الذي يتم الحديث فيه عن مكان سفارة الإمارات والبحرين، يوضح بشارات أن جميع ما ورد في الإعلام الإسرائيلي يتحدث حالياً عن إقامتها في "تل أبيب" مع استبعاده خيار آخر.

"بشارات" يرى أن إقامة السفارتين الإماراتية والبحرينية في "إسرائيل" بشكل عام يعد الخطوة الأخيرة لتنفيذ جميع بنود "صفقة القرن" التي طرحتها إدارة ترامب، خاصة مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لإحدى المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

ولم يبقَ من "صفقة القرن" بند لم ينفذ، كما يؤكد الخبير في الشأن الإسرائيلي، باستثناء تقديم شيء للفلسطينيين كونهم أعلنوا رفضهم لها.

مكة المكرمة