توقيت حسَّاس.. كيف ستنعكس المصالحة الخليجية على الأزمة الليبية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DMbyVm

يتوقع أن تنعكس المصالحة الخليجية إيجاباً على الأزمة الليبية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 10-01-2021 الساعة 13:30

ما آخر تطورات الوضع في ليبيا؟

هناك تهديدات متبادلة بين حفتر وحكومة الوفاق، وهي تطورات تهدد بإفشال وقف إطلاق النار.

- ما تأثير المصالحة الخليجية على أزمة ليبيا؟

المحلل السياسي التركي حمزة تكين يرى أن التوافق القطري السعودي سينعكس إيجاباً على موقف الشرعية، وسيخدم الأجندة السياسية لحل الأزمة.

- ما موقف الإمارات من أزمة ليبيا بعد المصالحة؟

لم تفصح الإمارات حتى الآن عن مواقف بعينها في أي ملف، لكن أنور قرقاش قال إن العلاقة مع تركيا مرهونة بابتعادها عن المنطقة وبالتخلي عن الجماعات المتشددة.

يتوقع محللون أن تنعكس المصالحة الخليجية التي أعلنت في الخامس من يناير 2021، بشكل كبير على عدد من الملفات التي تتقاطع فيها وجهات نظر الدول الموقّعة على بيان "العلا".

ومن المتوقع أن تكون الأزمة الليبية من بين القضايا الرئيسية التي ستتأثر بهذه المصالحة التي يختلف أطرفها بين داعم لحكومة الوفاق ومؤيد للواء المتقاعد خليفة حفتر.

ولم يفصح الفرقاء الموقعون على اتفاق المصالحة عن تفاصيل ما جرى التوافق عليه بشأن القضايا محل الخلاف، واكتفوا جميعاً بتأكيد أن الأزمة الخليجية أصبحت من الماضي.

ويتحدث أطراف الاتفاق عن خطوط إطارية وعناوين عريضة للمصالحة، ويؤكدون أن ما يجري حالياً هو النظر إلى المستقبل والتعاون لمواجهة التحديات.

وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قال في حديث مع شبكة "الجزيرة"، يوم 6 يناير 2021، إن المصالحة بنيت على ضرورة الوحدة لمواجهة التحديات، مشيراً إلى أن "لجاناً خاصة ستتفاوض بشأن النقاط الخلافية بين الدول".

تأثير إيجابي

المحلل السياسي التركي حمزة تكين يرى أن أي مصالحة، سواء خليجية أو إقليمية، ستنعكس بالطبع على بعض الملفات، مشيراً إلى أن "الأزمة الليبية فيها أطراف متداخلة بطريقة شرعية وأخرى بطريقة غير شرعية".

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين" قال تكين: إن "التقارب التركي القطري مع السعودية سينعكس إيجاباً على القضية؛ لكونه سيخدم جانب الشرعية والقانون، وليس الانقلاب المتمثل في حفتر".

ولفت إلى "التغير الملحوظ في الموقف المصري تجاه الأوضاع في ليبيا، وتوجه القاهرة إلى التقارب مع الحكومة الشرعية مؤشر واضح على ابتعادها عن حفتر الذي دعمته لسنوات".

وتابع قائلاً: "رغم أن الأمور لن تتم بين يوم وليلة؛ لأن إيجاد تخريجات لبعض الأطراف الداعمة لحفتر سيأخذ وقتاً، لكن من المهم حالياً تحسين العلاقة مع السعودية لتحسين وضع الشرعية الليبية".

ويعتقد تكين أن "الليبيين يمكنهم التفاهم بعيداً عن حفتر"، مشيراً إلى أن "التحالف التركي-القطري في ليبيا سيجنح للسلم مع الإمارات إذا جنحت الأخيرة إلى ذلك".

وأكد أن "مواصلة دعم الإمارات لحفتر سيعود عليها بالخسارة، ولا سيما أن الدول ذات الثقل باتت تتخلى عنه وتدعم حل الأزمة على أرضية سياسية".

يشار إلى أن وفداً مصرياً رفيع المستوى قد وصل إلى طرابلس، أواخر ديسمبر 2020، في زيارة هي الأولى منذ 2014، وبحث مع حكومة الوفاق عودة العلاقات الدبلوماسية.

مواقف متناقضة

وعقب إعلان اتفاق العُلا أكد وزير الخارجية القطري، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" الأمريكية، الخميس 7 يناير، أن الدوحة وافقت على التعاون في مكافحة الإرهاب والأمن العابر للحدود مع دول الأزمة.

وقال الوزير القطري إن علاقة بلاده بتركيا لن تتأثر بالمصالحة، مشيراً إلى أن أطراف الأزمة توافقت على ضرورة احترام القرارات السيادية لكل طرف، وفي القلب من ذلك العلاقات الدولية.

بدوره اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المصالحة الخليجية "خطوة إيجابية"، مشيراً إلى أنها ستعود بالخير على المنطقة.

وقال أردوغان في تصريحات أدلى بها للصحفيين، الجمعة 8 يناير: "نحيّي المصالحة الخليجية ونبارك هذه الخطوة الإيجابية".

وأضاف: "كما تعلمون نحن نرى لتركيا أيضاً مكانة مهمة في العلاقات التركية الخليجية، وأيضاً عودة تركيا إلى مكانتها ستكون قريبة في الفترة المقبلة؛ من أجل التعاون التركي الخليجي المشترك".

لكن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، قال في تصريحات لشبكة "سي بي إس" الأمريكية، الجمعة 8 يناير: إن "الاستعادة الكاملة للعلاقات الدبلوماسية مع قطر تعتمد على كيفية تعاملها مع إيران وتركيا والمجموعات الإسلامية المتشددة".

وجاءت تصريحات قرقاش بعد يوم واحد من مؤتمر صحفي قال فيه: إن "أبوظبي هي الشريك التجاري الأول لأنقرة في الشرق الأوسط، وإنه لا يوجد عداء بين البلدين".

وأوضح أن "المشكلة الرئيسية فيما يخص تركيا وإيران هي التدخل في السيادة والمصالح العربية، وأن رأب الصدع الخليجي سيعزز المزيد من الاتفاق الجماعي بشأن القضايا الجيوستراتيجية على الرغم من الاختلافات في النهج".

ليبيا

توقيت حسّاس

ويعتبر مراقبون أن التفاهم القطري التركي في ليبيا واحد من أبرز النقاط الخلافية بين أطراف الأزمة المنتهية مؤخراً، وقد جرت المصالحة في وقت تشهد فيه الساحة الليبية تطورات جديدة بعد تهديدات أطلقها حفتر، 24 ديسمبر 2020، توعّد فيها بإخراج القوات التركية من بلاده.

وكانت حكومة الوفاق، المعترف بها دولياً، قد ردَّت على تهديدات حفتر بالقول إنها مستعدة لصدِّ أي عدوان محتمل، في حين دعت واشنطن إلى مواصلة العملية السياسية وتنظيم انتخابات عامة في ليبيا، أواخر العام 2021.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تراجعت حدّة التهديدات ونفّذ الطرفان، نهاية ديسمبر 2020، أول عملية لتبادل الأسرى شملت 35 أسيراً برعاية الأمم المتحدة.

ورحبت بعثة  الأمم المتحدة بالعملية، ودعت طرفي النزاع في ليبيا إلى "الانتهاء بسرعة من المفاوضات الجارية لإعادة فتح الطريق الساحلي وإخراج المرتزقة الأجانب".

وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الموقّع أكتوبر 2020، على مغادرة جميع المرتزقة والجنود الأجانب المنتشرين في البلاد قبل 23 يناير الجاري.

وفي 4 يناير الجاري، أكدت حكومة الوفاق ضرورة بسط الأمن في الجنوب الليبي الخاضع لسيطرة حفتر، في حين شددت روسيا على ضرورة مشاركة مختلف القوى السياسية في الحوار الوطني بشأن ليبيا ومن ضمنهم أنصار الرئيس الراحل معمر القذافي.

مكة المكرمة