تهدئة في غزة بعد تصعيد إسرائيلي ورد عنيف للمقاومة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8RWYv2

أضرار خلفتها الصواريخ الفلسطينية في مدينة عسقلان المحتلة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 24-02-2020 الساعة 08:15

دخلت تهدئة بين الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة و"إسرائيل" حيز التنفيذ، مساء الاثنين، بعد يومين من التصعيد العسكري.

وقال مصدر بالمقاومة الفلسطينية لوكالة "الأناضول": "التهدئة دخلت حيز التنفيذ بشكل متزامن ومتبادل في تمام الساعة 11:30 (09:00 ت. غ)"، مضيفاً: "نحن ملتزمون بما التزم به الاحتلال".

وفي وقت سابق الاثنين، كشفت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية عن اتصالات يقوم بها وسطاء (لم تحددهم) لوقف إطلاق النار بين "إسرائيل" والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وتصاعد التوتر بين غزة و"إسرائيل"، الذي بدأته الأخيرة عقب تنكيلها بجثة شهيدٍ شرقي خان يونس جنوبي القطاع، في وقت أعلنت فيه حركة الجهاد الإسلامي أنها ستواصل القصف الصاروخي على البلدات المحاذية في حال واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه.

وقالت "سرايا القدس"، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مساء الاثنين، إنها عادت لإطلاق الصواريخ رداً على تواصل القصف الإسرائيلي لمواقعها بغزة.

وأوضحت السرايا في بيان مقتضب أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم وقصف مواقع ومقاتلي المقاومة، مشيرة إلى أن الرد تأكيد على معادلة "القصف بالقصف".

ووجهت رسالة للاحتلال بالقول: "لا تختبرنا، وسنرسخ معادلة الرد بالرد، ولن تخيفنا تهديداتكم".

وشددت على أن "كل من يراهن على كسر المقاومة من قادة الكيان عبر العدوان والإرهاب سيخسر مستقبله السياسي، وتهديدات قادة الكيان لن تجلب الأمن للمستوطنين".

وكانت السرايا قد أعلنت، مساء الاثنين، انتهاء ردها العسكري على القصف الإسرائيلي الذي استهدف غزة ودمشق وأسفر عن مقتل 3 من عناصرها.

قصف متبادل

وواصلت الطائرات الإسرائيلية شن غارات عنيفة على مواقع وأهداف فلسطينية تابعة لحركة "الجهاد الإسلامي" في أنحاء متفرقة من مناطق بقطاع غزة.

كما شهدت أجواء القطاع تحليقاً مكثفاً للطائرات الحربية، والطائرات المُسيّرة، فيما تسمع بين الفينة والأخرى أصوات انفجارات ناجمة عن القصف الإسرائيلي.

وسبق لـ"سرايا القدس" أن أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق قذائف من القطاع باتجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

نتنياهو يُهدد

وقبل إعلان التهدئة بساعات، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، بمواصلة الضربات على مواقع حركة الجهاد الإسلامي في غزة، مهدداً إياها وحركة حماس بـ"عناصر جديدة ومفاجئة" لم تكن واردة في الحملات الإسرائيلية السابقة.

وقال في تغريدات على "تويتر": إن "على حماس والجهاد أن تدركا بأن عدم التوقف عن إطلاق النار من قبلهما بشكل تام، ولا أقصد وقف إطلاق النار لمدة يوم أو يومين بل إطلاقاً، معناه أننا سنضطر لتوسيع الخطة القتالية الواسعة التي قمنا بإعدادها".

وزعم أن تهديده "ليس مجرد كلام"، وأن "هناك عناصر جديدة ومفاجئة لم تكن واردة خلال العمليات السابقة" في غزة.

وقال إن الخيار بين أيدي حماس والجهاد، مضيفاً: "إذا لم يتوفر أي خيار آخر سنصل إلى الحرب وويح لحركتي حماس والجهاد الإسلامي إذا وصلتا إلى ذلك اليوم. إن الخيار بين أيديهما. سنقوم بكل ما هو لازم من أجل إعادة الأمن المطلق لسكان الجنوب".

أما وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي فقال إن "إسرائيل" لن تشن حرباً على غزة الآن لكن عليها العودة إلى سياسة الاغتيالات، في إشارة إلى قيادات المقاومة والفصائل.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن طائرات ودبابات قصفت على مواقع تابعة للجهاد الإسلامي في القطاع، رداً على إطلاق "رشقات صاروخية" من غزة باتجاه "إسرائيل".

وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن، ليل الأحد، غارات استهدفت "مواقع" للجهاد الإسلامي قرب دمشق، أدت إلى مقتل اثنين من عناصرها، وذلك رداً على قصف صاروخي شنته الحركة الفلسطينية من قطاع غزة على جنوب "إسرائيل" انتقاماً لمقتل أحد عناصرها برصاص القوات الإسرائيلية والتنكيل بجثمانه نهار الأحد.

وادعى الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاق 50 قذيفة من غزة، الاثنين، تم اعتراض نحو 90% منها، بواسطة منظومة القبة الحديدية.

وعلى وقع التصعيد، أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق معبر إيريز ووقف دخول التجار الفلسطينيين إلى "إسرائيل" حتى إشعار آخر، وقررت تقليص مساحة الصيد في القطاع إلى ستة أميال بحرية.

وبدأ التوتر صباح الأحد، حين قتل الجيش الإسرائيلي أحد عناصر سرايا القدس، ويدعى محمد الناعم (27 عاماً)، وأصاب 3 آخرين، قرب السياج الأمني جنوبي القطاع.

وأثار مقطع مصور، يظهر جرافة إسرائيلية تسحل جثمان الفلسطيني وتنكل به، غضب الفلسطينيين على نطاق واسع، وسط دعوات بضرورة الرد والثأر.

مكة المكرمة