تقرير: الإمارات حاربت "الربيع العربي" على عكس قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1kAk3p

بن زايد يرى أن أي دور سياسي للإسلاميين يمثل تهديداً وجودياً

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 02-09-2020 الساعة 14:12

- ما هي الأمور التي ركز عليها التقرير؟

التعاطي المختلف للبلدين مع الربيع الربيع أعاد رسم ملامح السياسة في المنطقة كلها.

- ما هو التأثير الإماراتي على الربيع العربي؟

تدخلت بقوة لقمعه ودعمت أطرافاً كثيرة لمواجهة مستقبل الإسلام السياسي الذي تعتبره تهديداً وجودياً.

قال مركز "بيركلي" للدين والسلام التابع لجامعة "جورج تاون" الأمريكية، إن دولة قطر برزت كقوة إقليمية بعد تراجع القوى التقليدية، معتبراً أنها انحازت للشعوب على عكس الإمارات التي عملت على محاربة الطموحات الشعبية في أكثر من بلد.

ونقلت صحيفة "الشرق" القطرية عن المركز الأمريكي قوله إن دولة قطر حاولت سد الفراغ الإقليمي بعد تراجع أدوار دول كبيرة مثل مصر والعراق وسوريا، وإنها حاولت دعم تطلعات الشعوب منذ عام 2011، حيث كانت قناة "الجزيرة" منصة للشعوب المتطلعة للحرية.

وعلى العكس من ذلك، يقول المركز، فقد عملت الإمارات على ترويج رواية للتسامح والحوار بين الأديان لكنها في الوقت نفسه تصدت لتيار الإسلام السياسي في كل مكان، وتدخلت في ليبيا واليمن، فضلاً عن تأثيرها على الأوضاع في مصر.

واعتبر التقرير أن الفترة ما بين 2011 و2013، أبرزت الخلافات بين الدوحة وأبوظبي، اللتين أعادتا رسم ملامح السياسة في الخليج والمنطقة، عبر استجابتين مختلفتين لما جرى بالمنطقة بعد الربيع العربي.

وأشار المركز إلى أن القيادة الإماراتية حاربت الإسلام السياسي بقوة؛ لكونها تعتبره تهديداً وجودياً للاستقرار الوطني والإقليمي، خاصة بعد أن كان الإسلاميون الإماراتيون من الموقعين البارزين على عريضة مارس 2011 لإصلاح سياسي متواضع في الإمارات.

كما تدخلت أبوظبي لقمع التوجهات الإسلامية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث دعمت أطرافاً مختلفة ما أدى إلى اضطراب السياسة المصرية في فترة ما بعد مبارك، كما يقول التقرير.

وتحدث التقرير عن رؤية ولي العهد محمد بن زايد التي تقوم على أن الإسلاميين في الإمارات والمنطقة يشكلون تهديداً وجودياً محتملاً للوضع الراهن في حال منحهم فرصة سياسية، كما حدث في شمال أفريقيا في عام 2011.

وتابع: "كان هذا التصور متجذراً في الشعور بالضعف الذي تمثله "الإمارات الشمالية" الخمس للإمارات العربية المتحدة، بعيداً عن بريق أبوظبي ودبي، فتمثل بقية الإمارات "منطقة نائية" للتعبئة المحتملة حول مجموعة من التفاوتات الاقتصادية".

واعتبر التقرير أن العنصر الأساسي في الرسائل الإماراتية، الذي استهدف الجمهور الداخلي والدولي، هو تبني واستخدام روايات ركزت على الترويج لإسلام غير سياسي، فيما قدم رجال الدين الشرعية الدينية للسياسة الإماراتية.

وقد ظهر ذلك في رسالة مفتوحة عام 2017 إلى الكنائس المسيحية موقعة من قبل 138 عالماً أطلقها الداعية الحبيب علي الجفري، كما استغلت أبوظبي رجال الدين الموالين لها في الإشادة بالاتفاق الإماراتي الإسرائيلي لتطبيع العلاقات في أغسطس 2020.

وبعد ما يقرب من عقد من الزمن، منذ عام 2011، يضيف التقرير، لا يزال إرث الربيع العربي يلقي بظلال طويلة على معظم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقد استخدمت أبوظبي الدين لأغراض سياسية وجيوسياسية، ليس أقلها في تصنيف الإمارات والسعودية لجماعة الإخوان المسلمين والمنظمات والأفراد التابعين لها كإرهابيين في عام 2014، كما يقول التقرير.

مكة المكرمة