تقرير أممي يتهم السعودية والإمارات بارتكاب مجازر باليمن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LdbVMd

الحرب تسببت في تدمير البنية السكنية وقتل الآلاف المدنيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-09-2019 الساعة 13:54

قال محققو الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إن الضربات الجوية التي نفذها التحالف بقيادة السعودية والإمارات في اليمن، وأساليب التجويع التي انتهجها ربما تصل لحد جرائم الحرب.

وقدم محققو الأمم المتحدة قائمة سرية بأسماء مشتبه بهم في جرائم باليمن لمفوضة حقوق الإنسان، وفقاً لـ"رويترز".

واتهم المحققون في تقريرهم، أطراف النزاع في اليمن بمسؤوليتهم عن الانتهاكات المتعددة، وفي مقدمتها "تلك التي تصل إلى جرائم حرب"، مشيراً إلى أن الحوثيين قصفوا مدناً باليمن، واستخدموا أساليب أشبه بالحصار ما قد يمثل جرائم حرب.

وقال التقرير الأممي، إن "الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيران قد تكون متورطة أيضاً في جرائم حرب باليمن"، داعياً إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لتفادي تكرار الانتهاكات في اليمن ووضع حد لها.

ودعا محققو الأمم المتحدة، إلى وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب في اليمن، كما دعوا في الوقت ذاته المجتمع الدولي إلى مواصلة الجهود حتى تتقدم عملية السلام في هذا البلد.

اتهام سابق للتحالف والحوثي

وفي أغسطس الماضي، نشر فريق الخبراء الأممين، تقريراً عن الانتهاكات لعام 2017، ذكر أن الغارات الجوية للتحالف تسببت في معظم الإصابات المباشرة للمدنيين، وأنها استهدفت مناطق سكنية وأسواقاً وجنازات وحفلات زفاف ومرافق احتجاز وقوارب مدنية ومرافق طبية.

وأوضح التقرير إنهم "لديهم أسباب معقولة للاعتقاد بأن أفراداً في الحكومة اليمنية والتحالف ربما نفذوا هجمات، ما يعد انتهاكاً لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات وهو ما يجعلها ترقى إلى حد جرائم الحرب".

تعز

ويضيفون أن القيود البحرية والجوية التي فرضها التحالف على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون من أجل وقف تهريب الأسلحة المزعومة، قد تشكل أيضاً انتهاكاً لقاعدة التناسب في القانون الدولي الإنساني، في حين أن الإغلاق الفعلي لمطار صنعاء قد ينتهك مبدأ حماية المرضى والجرحى.

كما أعرب الخبراء عن قلقهم إزاء العمليات التي قام بها الحوثيون في مدينة تعز الجنوبية، وفرضهم حصاراً لمدة ثلاث سنوات على مناطق مدنية خاضعة للحكومة الشرعية.

ويقول التقرير إن مدنيين بينهم نساء وأطفال، قتلوا بالقصف أو من خلال قناصة الحوثيين وأطراف أخرى، أثناء وجودهم في منازلهم أو أثناء جلب المياه من الآبار المحلية، أو حتى وهم في طريقهم لشراء الطعام أو الذهاب للمستشفيات.

التحالف يرفض التقرير السابق

ولم يصدر حتى الآن أي بيان من التحالف السعودي الإماراتي حول التقرير الجديد، لكنه في التقرير السابق العام الماضي، اعتبر  التحالف أن تقرير خبراء الأمم المتحدة حول أطراف النزاع وقع "في العديد من المغالطات المنهجية وفي توصيفه لوقائع النزاع والتي اتسمت بعدم الموضوعية".

 وقال التحالف في بيان بـ30 أغسطس عام 2018 إن "التقرير تجاهل الأسباب الحقيقية لهذا النزاع وهي انقلاب ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على الحكومة الشرعية في اليمن".

اليمن

ورفض التحالف نتائج تقرير مهمة خبراء الأمم المتحدة وجاء في البيان: "وقع التقرير في العديد من المغالطات المنهجية وفي توصيفه لوقائع النزاع والتي اتسمت بعدم الموضوعية خاصة عند تناول أطراف النزاع في اليمن ومحاولاته تحميل المسؤولية الكاملة لدول التحالف بشأن النزاع في اليمن متجاهلاً الأسباب الحقيقية لهذا النزاع وهي انقلاب ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على الحكومة الشرعية في اليمن، ورفضها لكافة الجهود السلمية التي تقودها الأمم المتحدة والتي تقوم على المرجعيات الثلاث المعترف بها دوليا، المتمثلة في مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خصوصا القرار 2216".

وعلى الرغم من أنه أقر بمسؤوليته عن بعض الغارات، إلا أن التحالف الذي يتدخل في اليمن منذ 2015 يتهم بانتظام الحوثيين بالاختلاط بالسكان المدنيين وتجنيد أطفال.

وأوقعت الحرب في اليمن منذ تدخل السعودية والإمارات منذ مارس 2015 آلاف القتلى والجرحى، وتسبب في أسوا أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة، كان ضحيتها نحو 24 مليون يمني يعيشون في مجاعة.

مكة المكرمة