تضامن شعبي عربي مع تركيا: "الجامعة العربية" لا تمثلنا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/M3Bapv

موقف الجامعة العربية من العملية التركية أثار استياءً عربياً كبيراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 13-10-2019 الساعة 14:30

أثارت إدانة جامعة الدول العربية للعملية العسكرية التي تشنها تركيا في الشمال السوري، بمشاركة "الجيش الوطني السوري"، حفيظة عديد من المواطنين العرب، ليعبروا من خلال تغريدات على منصة تويتر، عن استيائهم من موقف الجامعة؛ إذ يرون أن الحملة تصب في مصلحة الشعب السوري.

وتحاول تركيا من خلال هذه العملية التي سمتها "نبع السلام"، تحييد المليشيات الكردية الانفصالية على حدودها مع سوريا، إضافة إلى القضاء على فكرة إنشاء كيان كردي بين البلدين، وإبقاء سوريا موحدة أرضاً وشعباً، علاوة على إقامة منطقة آمنة تُمهد الطريق أمام عودة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى ديارهم وأراضيهم بعد نزوح قسري منذ سنوات.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، وصف في أثناء اجتماع وزاري طارئ للجامعة، السبت (12 أكتوبر الجاري)، العملية العسكرية التركية التي انطلقت الأربعاء (9 أكتوبر الجاري)، بأنها "غزو لأراضي دولة عربية، وعُدوان على سيادتها".

الجامعة العربية التي طالما عبَّر المواطنون العرب عن استيائهم من مواقفها حيال القضايا العربية، لم تخيّب ظن كثيرين هذه المرة أيضاً؛ حيث كان موقفها يصب في مصلحة بقاء التوتر بهذه المنطقة من سوريا، واستمرار نزوح سكانها العرب إلى خارجها.

وعليه دشن ناشطون وسماً حمل عنوان "#الجامعة_العربية_لاتمثلنا"، أكدوا فيه رفضهم بيان الجامعة العربية ووصف أمينها أحمد أبو الغيط عملية "نبع السلام" بـ"الغزو".

وكان الاستغراب من مواقف الجامعة العربية يطغى على تعليقات بعض المغردين على "تويتر"، إذ بحسب تعبيرهم تصمت الجامعة على مجازر وحروب تقودها حكومات عربية ضد شعوبها وشعوب عربية أخرى، ويتعرض مسلمون في بلدان أجنبية لانتهاكات وإبادة، ولم يخرج عن الجامعة أي موقف مشرف.

في حين تسارع الجامعة العربية إلى إدانة حملة عسكرية تصب في مصلحة الشعب السوري بشكل أساس، وفق قولهم، ويرون أن الجامعة العربية تمتثل لأهواء سياسية.

خلافات ومشاكل وحروب ونزوح ذاقت ويلاتها الشعوب العربية، كان أحد أبرز أطرافها حكومات الأنظمة العربية، وعليه يرى البعض أن الجامعة العربية لم يكن لها أي موقف مؤثر تجاه قضايا بلدان العرب.

وفي حين نشر مغردون مقاطع فيديو توثق العداء الذي تكنُّه الفصائل الكردية للعرب من سكان مناطق شمالي سوريا، طالب آخرون الجامعة العربية بإيجاد حلٍّ لمن هجَّرتهم الفصائل الكردية وانتهكت حقوقهم، لكي يقفوا إلى جانبها ويتخذوا موقفاً معارضاً للعملية العسكرية التركية، بحسب قولهم.

بدورها شنت تركيا هجوماً على جامعة الدول العربية، بعدما وصفت الأخيرة التدخل العسكري التركي الأخير في سوريا بـ"الغزو" و"الاحتلال".

وقال رئيس مكتب الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، إن بلاده تدين بـ"أشد العبارات" ما تضمَّنه بيان جامعة الدول العربية من وصف لعملية "نبع السلام" التي تنفذها تركيا بعدة مناطق شمال شرقي سوريا بـ"الاحتلال"، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول الرسمية التركية.

وأضاف ألطون قائلاً: إن الدول التي شاركت في البيان غير مرتاحة "من دفاع تركيا عن حقوق الشعب الفلسطيني، واعتراضها على الصفقات التي تستهدف القدس، ومعارضتها للانقلابات العسكرية والجرائم المرتكبة في مناطق شتى، واستهداف المدنيين في اليمن".

وشدد على أن هذه الدول لا تمثل "العالَم العربي".

بدوره قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن توجيه الأمين العام لجامعة الدول العربية اتهامات إلى أنقرة يعني أن الجامعة "شريكة في جرائم المنظمة الإرهابية"، معتبراً تلك التصريحات "خيانة للعالَم العربي".

من جانبٍ آخر، رفض أوغلو عرضاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للوساطة بين أنقرة ووحدات "حماية الشعب" الكردية، لوقف التوغل التركي في سوريا.

وقال طبقاً لنص مقابلة مع الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله": "لا وساطة ولا تفاوض مع إرهابيين، الشيء الوحيد الذي يمكن فعله هو أن يلقي هؤلاء الإرهابيون السلاح (…)، لقد جربنا في السابق الحل السياسي بتركيا ورأينا ما حدث".

مكة المكرمة