تضارب حول مجزرة كربلاء.. مقاطع تؤكد والحكومة تنفي

تم فض اعتصام المتظاهرين بالقوة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wZWJ1k

القمع لم يمنع مشاركة النساء العراقيات بالاحتجاجات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-10-2019 الساعة 10:11

وقت التحديث:

الثلاثاء، 29-10-2019 الساعة 15:31

تضاربت الأنباء الرسمية والإعلامية القادمة من محافظة كربلاء جنوب العراق حول فض اعتصام بالقوة تسبب بمقتل نحو 18 شخصاً وإصابة المئات.

حيث قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية التابعة للبرلمان، صباح الثلاثاء، إن 18 متظاهراً قتلوا، فجر الثلاثاء، وأصيب نحو 800 آخرين، إثر فض قوات الأمن لاعتصام، استناداً لمصادر طبية وأمنية وشهود عيان.

لكن المفوضية عادت وأعلنت في بيان رسمي مقتل شخص واحد وإصابة 192 آخرين، دون أن توضح سبب تراجعها عن إعلانها السابق.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر طبية وأمنية أن 13 شخصاً على الأقل قتلوا، فجر اليوم، بعدما فتحت الشرطة العراقية النار على محتجين في كربلاء.

لكن وسائل إعلامية أخرى نقلت عن مصادر لم تسمها أن عدد ضحايا فض اعتصام كربلاء ارتفع إلى 20 أو 30 قتيلاً.

من جهتها أعلنت المديرية العامة لصحة كربلاء أن عدد المصابين الذين استقبلتهم المستشفيات 122 فقط، بينهم نحو 100 من قوات الأمن.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن محافظ كربلاء، نصيف الخطابي، قوله: "أطلقنا سراح غالبية المعتقلين من المتظاهرين أمس.. لا يوجد قتلى في المدينة، وتمت فبركة مقاطع مصورة لتظهر أنها في كربلاء ضمن حملة إعلامية ممنهجة".

صور تؤكد القمع

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر تعرض المتظاهرين في كربلاء لإطلاق نار كثيف، مع هروب جماعي لهم.

وأظهرت مقاطع أخرى عدداً من الجثث في مقر "الطب العدلي" في محافظة كربلاء.

كذلك أكد مصدر أمني في شرطة كربلاء، في حديث لوكالة "الأناضول" التركية، أن قوات مكافحة الشغب تدخلت لفض اعتصام غير مرخص وسط كربلاء.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لكونه غير مخول بالتصريح للإعلام: "تم إبلاغ المتظاهرين بضرورة إخلاء خيم الاعتصام؛ لأنها تؤثر سلباً على الحياة العامة، لكن المعتصمين لم يلتزموا بتعليمات قوات الأمن، ما استدعى التدخل لإنهاء الاعتصام".

ومع حصيلة اليوم، يرتفع عدد قتلى المظاهرات العراقية خلال أربعة أيام إلى 94 شخصاً، في حال تأكد سقوط 13 قتيلاً اليوم الثلاثاء.

ويشهد العراق تظاهرات شعبية غاضبة تطالب بإسقاط حكومة عادل عبد المهدي، ولكن قوبلت بعنف مفرط أدى إلى وقوع قتلى وجرحى.

ويعتبر العراق من بين أكثر دول العالم فساداً على مدى السنوات الماضية، حسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية.

وقوض الفساد المالي والإداري مؤسسات الدولة العراقية، التي لا يزال سكانها يشكون من نقص الخدمات العامة؛ من قبيل خدمات الكهرباء والصحة والتعليم وغيرها، رغم أن البلد يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنوياً من بيع النفط.

مكة المكرمة