تسلسل زمني.. قصة 40 عاماً من المواجهات المسلحة بين أمريكا وإيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gY7485

منذ 40 عاماً والعلاقات بين طهران وواشنطن على صفيح ساخن

Linkedin
whatsapp
الأحد، 05-01-2020 الساعة 10:30

منذ نجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 وحتى اليوم، والعلاقات بين طهران وواشنطن على صفيح ساخن.

فإيران، الدولة الدينية، تحلم بالحصول على السلاح النووي؛ لإنجاح مشروعها الهادف إلى تصدير الثورة إلى دول الشرق الأوسط المجاورة لها، وهو الأمر الذي تراه واشنطن وحلفاؤها خطراً على الأمن العالمي.

وبعد أن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو الماضي، من الاتفاق النووي الذي أبرمه سلفه باراك أوباما مع إيران عام 2015، والذي كان كالماء على نار العلاقات بينهما، يعود التوتر في المنطقة من جديد، ليصل إلى ذروته مع بدء تطبيق حظر استيراد النفط من إيران.

وتعيش منطقة الخليج العربي هذه الأيام أجواء حرب ومواجهات عسكرية، أعادت إلى الأذهان المواجهات بين أمريكا وإيران خلال السنوات الأربعين الماضية، وفيما يلي، تسلسل زمني بها..

عملية مخلب النسر

أول مواجهة عسكرية بين إيران وأمريكا بعد أشهر من الثورة الإسلامية، ففي 25 أبريل 1980 نفذت القوات الأمريكية عملية لتحرير الرهائن الأمريكيين المحتجزين بالسفارة الأمريكية في طهران، والذين احتُجزوا بعد أن وافقت الإدارة الأمريكية حينها على استقبال شاه إيران المخلوع محمد رضا بهلوي بحجة العلاج، وهذا ما تسبب في غضب الشعب الإيراني.

فتجمعت مجموعة شباب من أنصار الخميني أمام مبنى السفارة الأمريكية في طهران للتظاهر، ثم اقتحموا السفارة، واحتجزوا جميع من كان بداخلها من الدبلوماسيين الأمريكيين والذين كان عددهم 52 شخصاً.

بعد أن فشلت كل الجهود الدبلوماسية الأمريكية، قررت إدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر، إطلاق عملية "مخلب النسر" العسكرية لتحرير الرهائن، لكنها باءت بالفشل بسبب الرياح الرملية؛ وهو ما أدى إلى تدمير طائرتين ومقتل ثمانية جنود.

حادث بريدجستون

في خضم حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق في الفترة بين 1980 و1988، نشر الجيش الإيراني ألغاماً بَحرية في منطقة الخليج العربي؛ لعرقلة مرور الناقلات النفطية الخليجية والعراقية.

وفي 24 يوليو 1987، انفجر لغم إيراني بناقلة النفط الكويتية التي كانت ترفع العلم الأمريكي "بريدجستون"، وأدى الانفجار إلى تلف الهيكل الخارجي للناقلة.

ردت واشنطن بعملية عسكرية سمتها "الإرادة القوية" ضد السفن الإيرانية في الخليج، حيث دمرت مصفاتي نفط إيرانيتين، وأغرقت وأعطبت 5 مدمرات بحرية.

حادثة "يو إس إس ستارك"

حادثة "يو إس‌ إس ستارك" وقعت في أثناء الحرب الإيرانية-العراقية في 17 مايو 1987، عندما أطلقت طائرة نفاثة عراقية صواريخ على الفرقاطة الأمريكية (يو إس‌ إس ستارك).

قُتل في الحادث 37 من أفراد البحرية الأمريكية وجُرح 21 آخرون، كما اعتذر العراق لاحقاً ودفع تعويضات لأُسر القتلى، وقال حينها إنه ظن أن المدمرة إيرانية.

وُجهت انتقادات إلى الرئيس الأمريكي رونالد ريغان إثر الحادثة؛ لوضعه رجال البحرية الأمريكية في طريق خطر.

لكن حامد الجبوري، وزير الخارجية العراقي الأسبق، روى خلال مقابلة له مع قناة "الجزيرة"، في برنامج "شاهد على العصر"، أن العملية كانت مدبرة بين بغداد وواشنطن، لكي تجد الأخيرة حجة لدخول الحرب ضد إيران إلى جانب العراق.

حادثة "يو إس إس صاموئيل"

في 18 أبريل 1988، دمَّر لغم إيراني فرقاطة أخرى تابعة للبحرية الأمريكية تدعى "يو إس إس صاموئيل"، في مياه الخليج العربي.

جاء الرد الأمريكي سريعاً، حيث أغرق الأمريكيون ثلاث سفن بَحرية إيرانية ودمَّروا منصتي مراقبة.

حادثة "إيران إير" الرحلة رقم 655

وقعت حادثة "إيران إير" الرحلة رقم 655، يوم 3 يوليو عام 1988، عندما أسقطت القوات الأمريكية طائرة مدنية إيرانية تنقل نحو 290 راكباً متجهة من مطار بندر عباس الدولي إلى مطار دبي الدولي؛ وهو ما أدى إلى مقتل جميع ركابها.

وعلى أثر الحادث، رفعت إيران شكوى إلى محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة في عام 1989. وفي فبراير 1996، وافقت الولايات المتحدة على دفع مبلغ 131.8 مليون دولار كتعويضات لإيران.

إسقاط طائرة استطلاع أمريكية

في 4 ديسمبر 2011، ادَّعت القوات الإيرانية أنَّها أسقطت طائرة استطلاع أمريكية متطورة من دون طيار، قال الأمريكيون بعدما فُقِدَت إنَّ الطائرة تحطَّمت، وطالبوا إيران بإعادتها.

وبدلاً من ذلك وضع الإيرانيون الطائرة من دون طيار للعرض، وادَّعوا لاحقاً أنَّهم عكسوا هندستها؛ لإنتاج طائرة من دون طيار خاصة بهم.

أسر بحارة

في 13 يناير 2016، أي قبل أيام من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، أسَرَت البحرية الإيرانية 10 بحَّارة أمريكيين كانوا يُسيِّرون دورية قوارب وانحرفت قواربهم إلى المياه الإقليمية الإيرانية في الخليج.

والتقط الإيرانيون صوراً للبحارة وهم جاثون على رُكَبهم، وهي خطوة كان الهدف منها بوضوحٍ إهانة الولايات المتحدة.

أُطلِق سراح البحارة بعد 24 ساعة، وخلص تحقيق لوزارة الدفاع الأمريكية إلى أنَّ تخبُّط البحرية الأمريكية كان السبب.

مقتل متعاقد أمريكي بقصف على قاعدة في كركوك

في 27 ديسمبر 2019، قُتل متعاقد مدني أمريكي وأصيب عدد من العسكريين الأمريكيين والعراقيين بجروح في هجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية عراقية قرب مدينة كركوك شمالي بغداد.

وبحسب مسؤول أمريكي، فإن 30 صاروخاً على الأقل أصابت القاعدة، وضمن ذلك مستودع ذخيرة؛ وهو ما سبّب مزيداً من الانفجارات.

الرد الأمريكي

وفي 29 ديسمبر 2019، أعلن المتحدث باسم "البنتاغون"، جوناثان هوفمان، أن القوات الأمريكية نفذت غارات على قواعد في العراق وسوريا لـ"حزب الله العراقي" الموالي لطهران، رداً على قصف مواقع عراقية تضم أمريكيين.

وأعلن الجيش الأمريكي أنه استهدف خمس قواعد في العراق وسوريا لـ"حزب الله العراقي"، في حين أكد "الحشد الشعبي" مقتل 15 مقاتلاً، بينهم قيادي في "حزب الله العراقي"، في الغارات.

 

اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد

شهدت الساحة العراقية، في 31 ديسمبر 2019، اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد من قِبل أنصار "الحشد الشعبي"، عقب قصف طائرات أمريكية خمسة مواقع لفصيل كتائب "حزب الله العراقي" داخل الأراضي العراقية والسورية.

وإثر ذلك أرسلت الولايات المتحدة فريق ردّ سريع من قوات المارينز جواً إلى السفارة؛ لتعزيز القوة الأمنية هناك، كما توعدت بالرد، متهمةً إيران بالوقوف وراء الهجوم.

مقتل قاسم سليماني

قُتل الجنرال الإيراني الواسع النفوذ قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي الموالي لطهران أبو مهدي المهندس، فجر يوم 3 يناير 2020، في ضربة أمريكية استهدفت سيارتهما قرب مطار بغداد الدولي.

وأعطى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأمر بقتل سليماني، وهو ما أكده الكونغرس وقال: "بأمر من الرئيس، اتخذ الجيش الأمريكي إجراءات دفاعية حاسمة؛ لحماية الموظفين الأمريكيين في الخارج، وذلك بقتل قاسم سليماني".

ويأتي مقتل سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وهي عبارة عن تحالف فصائل مسلحة موالية في غالبيتها لإيران وتتبع رسمياً للحكومة العراقية، بعد ثلاثة أيام على هجوم غير مسبوق شنه مناصرون لإيران على السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية.

مكة المكرمة