ترى النور قريباً.. ما أبرز صعوبات وتحديات حكومة الكويت الجديدة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Mn8Y24

الاقتصاد يعد الركيزة الرئيسية التي تواجه الحكومة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 09-12-2020 الساعة 21:00

كم عدد الحكومات التي تم تشكيلها؟

36 حكومة والحالية تعد الـ37

ما أبرز الصعوبات التي تواجه الحكومة الجديدة؟

أزمة كورونا وانخفاض أسعار النفط الذي أثر على الاقتصاد المحلي

تواجه الحكومة الكويتية الجديدة، تحديات كبيرة إزاء الأزمات التي يمر بها الاقتصاد المحلي، جراء ما لحق بها بسبب جائحة كورونا وتخفيض أسعار النفط، وسط محاولات مستمرة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية وتنويع مصادر الدخل في البلاد.

وسيتعين على الحكومة الجديدة، العمل سريعاً لحسم القضايا الداخلية مثل العلاقات المضطربة غالباً التي حدثت بين البرلمان والحكومات السابقة.

ويوجد في الكويت أكثر نظام سياسي انفتاحاً في الخليج وبها برلمان لديه سلطة تمرير القوانين واستجواب الوزراء، مع انتظار لما أنتجته الانتخابات من تغييرات كبيرة داخل أعضاء المجلس.

حكومة جديدة

بعد يومين من إعلان نتائج انتخابات مجلس الأمة، أعاد أمير دولة الكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، في 8 ديسمبر 2020، تكليف رئيس الوزراء المستقيل تشكيل الحكومة الجديدة، بعد الانتهاء من الاستحقاق الانتخابي.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن الشيخ نواف أمر بتعيين الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيساً لمجلس الوزراء، وتكليفه ترشيح أعضاء الوزارة الجديدة.

وأوضحت الوكالة أن الأمر الأميري طالب رئيس الوزراء المكلف بتنفيذه، وإبلاغ مجلس الأمة إياه، على أن يُعمل به من تاريخ صدوره ويُنشر في الجريدة الرسمية.

وكان أمير الكويت قد أجرى، قبلها بيوم، سلسلة من اللقاءات والاتصالات مع مسؤولين بارزين سابقين وحاليين، كان من بينهم الشيخ صباح الخالد، في إطار المشاورات التقليدية لتشكيل الحكومة الجديدة.

حكومات سابقة..ورئيسها

يعد الشيخ صباح الخالد من مواليد عام 1953، وقد كُلف رئاسة مجلس الوزراء في 19 نوفمبر 2019، كما عمِل قبلها نائباً لرئيس مجلس الوزراء في الفترة ما بين عامي 2014 و2019.

وكان قد شغل عدة حقائب وزارية سابقاً، منها وزارة الخارجية (2011-2019)، ووزارة الإعلام (2007-2011) ووزارة العدل والأوقاف (2009).

س

وشهد تاريخ الكويت السياسي الحديث تشكيل 36 حكومة على مدار 57 عاماً، تتناوب على رئاستها عدة شخصيات لها ثقل كبير داخل المجتمع الكويتي.

لكن خلال 19 عاماً، سجلت الكویت منذ عام 2001 استقالات عدة لحكومات متعاقبة؛ بسبب استجواب معظمها من قبل مجلس الأمة للنظر في قضايا مختلفة، والتي كان آخرها الحكومة الـ36 التي قدمت استقالتها مطلع ديسمبر الجاري مع إجراء الانتخابات البرلمانية.

ومثلت الاستجوابات النيابية في الكثير من الأحيان سبباً للتوتر السياسي في البلد، والمضي نحو إقالة أو استقالة الكثير من الحكومات السابقة.

صعوبات مالية  

لعل أبرز الصعوبات التي تواجه الحكومة الكويتية الجديدة، الجانب الاقتصادي الذي تضرر بسبب جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط، ما يجعلها أمام مهمة صعبة لمواجهة التحديات الاقتصادية.

وخلال السنة المالية الماضية 2019-2020، سجلت الكويت عجزاً بمقدار 18.4 مليار دولار، بزيادة 69% عن العام السابق، وفق بيانات صدرت عن وزارة المالية بالكويت، لكن الموازنة المالية للعام 2020 – 2021 يبدوا أنها ستكون أكثر من ذلك.

ي

وتقترب الأزمة المالية التي تعانيها الكويت حالياً، من سقف لم يكن يتوقعه أكثر خبراء المال والاقتصاد تشاؤما لبلد عرف بثرائه ورخاء مجتمعه بالنظر إلى وفرة عائداته المالية قياساً بعدد سكانه الذي لا يتجاوز الـ4.5 مليون نسمة.

ولم يعد الحديث عن الأزمة المالية في الكويت يستثني سيناريو العجز عن دفع رواتب الموظفين والعمّال، بحسب ما أعلنه وزير المالية الكويتي براك الشيتان، الأربعاء.

صعوبات داخلية

إضافة إلى ذلك، فإن أزمة البدون لا تزال مسيطرة على الوضع الداخلي، حيث تعد هذه الفئة السكانية تعيش في الكويت ولا تحمل جنسية البلد، ويبلغ عددهم قرابة 96 ألف شخص، بحسب بيانات رسمية.

ويناقش حالياً في الكويت اقتراحين: الأول من أجل معالجة مشكلة "البدون"، والثاني يتعلق بإنشاء جهاز مركزي للجنسية، هدفه معالجة بعض الأخطاء الحاصلة في ملف الجنسية، وإيقاف التزوير وكشف المزورين.

س

كما تواجه الحكومة الجديدة، صعوبات في مواجهة الفساد وطريقة إدارة موارد الدولة والفساد في الإدارات الحكومية، إضافة إلى قضية المقيمين والتقليص منهم في المواقع الحساسة والمهم في البلاد.

الأكاديمي والمحلل السياسي الكويتي، الدكتور عايد المناع، يؤكد أن الحكومة الكويتية قادمة ستكون أمامها العديد من الملفات الهامة، أبرزها تنويع مصادر الدخل، وضبط التركيبة السكانية، وتحسين الخدمات، والقضاء على الفساد بكل أنواعه.

ومن ضمن المهام التي ستكون أمام الحكومة ومجلس الأمن، كما يوضح المناع، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، هو ملف الكويتيين في الخارج، وإصدار قرار عفو عام عن المحكومية في قضايا الرأي، والفكر، والسياسة والموقف.

ولن يكون أمام الحكومة الجديدة، وفق المناع، أي صعوبات في حال قرأت نتيجة الانتخابات البرلمانية قراءة موضوعية وهادئة وعقلانية، وهم سيفعلون ذلك، لأن الانتخابات جاءت في برلمان شاب، و أكثر من 60% تغيير، ولدهم مطالب.

ويضيف في هذا الصدد: "تحتاج الحكومة إلى فريق عمل مؤهل لحل بعض القضايا، إضافة إلى أنه متوقع من مجلس الأمة إعطائها مهلة من 6 شهور إلى عام كامل لحل تلك الملفات، وبعدها ستتضح الأمور.

وحول قضية البدون، يقول المحلل السياسي الكويتي: "هذا الملف به جانبين أمام الحكومة، الأول وهو قانوني، ولن يكون فيه حل شامل وكبير، والثاني مطالب تتعلق في الحقوق الإنسانية الكاملة، كحق العمل، والتنقل، والتعليم، والطبابة، وهو ما سيحصلون عليها، حيث يتطلب تجنيس البدون، مسؤوليات جديدة وأعباء، كالسكن، وإقراض الزواج، والوظائف".

مكة المكرمة