"ترامب يدعم سارقاً".. غضب يتصدر "تويتر" رفضاً لدعم السيسي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gVjbE7

ترامب وصف السيسي بـ"الديكتاتور المفضل"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 24-09-2019 الساعة 11:12

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الداعمة لنظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، استياء وغضب المصريين؛ لكونه متهماً بقضايا فساد كبيرة، وتبديد أموال الدولة عبر تشييد قصور رئاسية.

وتصدّر وسم "TrumpSupportsAThief" (ترامب يدعم سارقاً) موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، كرد فعل أولي من المصريين تجاه تصريحات ترامب المؤيدة للسيسي، الذي يستعد الشعب المصري للنزول إلى الميادين وإسقاط حكمه في مليونية الجمعة المقبل.

وقال ترامب للسيسي، لدى لقائهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء الاثنين: "الجميع لديه مظاهرات.. لا لست قلقاً بشأنها، مصر لديها زعيم عظيم".

وحمّل السيسي ما أسماه "جماعات الإسلام السياسي الوقوف وراء عدم الاستقرار في بلاده والسعي وراء السلطة".

وغرد الفنان والمقاول المصري محمد علي، عبر حسابه "أسرار محمد علي"، الذي نشر فضائح فساد النظام، بتأكيد أن تصريحات ترامب غير مبرّرة، وتتعارض مع إرادة الشعب المصري، وفيها دعم للسيسي رغم فساده المالي، وكافة الانتهاكات الحقوقية التي يقوم بها، والتي كان آخرها اعتقال المتظاهرين السلميين.

كذلك خاطب الناشط خالد فاسي، ترامب في تغريدة له عبر الوسم بأنه يدعم "حرامي وقاتل".

وشاركت الناشطة الأمريكية المصرية الأصل والمعتقلة السابقة في سجون النظام المصري، آية حجازي، والتي تدخّل ترامب شخصياً لإخراجها، في الوسم، من خلال إعادة نشره عبر حسابها الذي يتابعه الرئيس الأمريكي باستمرار.

واعتبر محمود رفعت، "دعم ترامب للسيسي عداء لشعب مصر بمساندته من يقتله ويسرقه ويفرط بأرضه والنيل".

الإعلامي والناشط الحقوقي المصري هيثم أبو خليل، قال في تغريدة له عبر الوسم: "عايز أبشركم بالخير، الشارع المصري الآن لا حديث له إلا يوم الجمعة القادم وأجواء تشبه 26 و27 يناير".

وأضاف أبو خليل: "لو السيسي معاه ترامب، 100 مليون مصري معاهم اللي أقوى من ترامب، ورغم ذلك ترامب هيبيعك يا سيسي، من أول محطة وهيصرح السبت، لا بد من التغيير في مصر!".

كذلك علق السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز، على تصريحات ترامب بالقول: إن "ترامب يصف السيسي المصري بأنه الديكتاتور المفضل، وأعتقد أنه يجب على الولايات المتحدة أن تدافع عن حقوق الإنسان، وخاصة الحكومات التي تتلقى كميات كبيرة من المساعدات الأمريكية كما تفعل مصر".

وشدد ساندرز، في تغريدة له عبر حسابه في موقع "تويتر"، على أن المصريين لديهم الحق في الاحتجاج من أجل مستقبل أفضل، ويجب على السيسي احترام هذا الحق.

وغرد الناشط المصري أسامة جاويش، عبر وسم "ترامب يدعم سارقاً" بتغريدة غاضبة قائلاً: "إلى من يهمه الأمر، يموت شعبنا في مصر بينما ينادون بالحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية؛ لأن السيسي لا يؤمن بحقوق الإنسان، يرجى الكتابة إلى ترامب للتوقف عن دعم ديكتاتوره المفضل واحترام المصريين".

دعم بعد فضائح ومظاهرات

تجديد ترامب دعمه للسيسي جاء بعد أن شهد ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة، ومدن مصرية مختلفة، تظاهُر آلاف من المواطنين ضد السيسي، الجمعة الماضي، وذلك لأول مرة منذ الإطاحة بالرئيس المصري الراحل، محمد مرسي، عبر انقلاب عسكري، في 3 يوليو 2013.

وخرج آلاف المصريين وسط القاهرة وفي محافظات مختلفة للمطالبة بتنحي السيسي؛ استجابة للدعوة التي أطلقها رجل الأعمال علي، الذي عمل مقاولاً مع الجيش المصري سنوات عدة، قبل أن يبدأ مؤخراً في بث فيديوهات تكشف فساد الرئيس السيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش.

وهتفت مجموعة من المتظاهرين في ميدان التحرير "الشعب يريد إسقاط النظام"، وفي شارع طلعت حرب المجاور للميدان تجمع متظاهرون وهتفوا "قول ما تخافشِ الخاين لازم يمشي"، و"ارحل ارحل"، وهي هتافات كانت قد ميزت ثورة يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، بعد ثلاثة عقود في السلطة.

وقال علي، في آخر فيديوهات له إن رأس النظام المصري يريد قتله والتخلص منه؛ مؤكداً أن الحكومة الإسبانية تحميه.

وأضاف، في بث مباشر مساء الاثنين: "في يوم الجمعة (المقبل) لن نرحم أحداً"، في إشارة إلى المظاهرة المليونية التي دعا لها في وقت سابق.

جدير بالذكر أن محمد علي بات ظاهرة في أوساط الشعب المصري؛ بحديثه في الأسابيع الأخيرة عن فساد السيسي وزوجته، وحجم الهدر العام على منشآت لا تعود بأي نفع على المصريين، فضلاً عن الفساد المستشري في المؤسسة العسكرية، التي وصفها بالاستيلاء على المشاريع العامة بـ"الأمر المباشر".

وقاد السيسي انقلاباً ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، صيف 2013، ثم تولى رئاسة الجمهورية بعد أقل من عام، وشهدت البلاد في عهده ارتفاعاً كبيراً في حالات الاعتقال والاختفاء القسري والتصفية الجسدية وأحكام الإعدام، إضافة إلى تفجيرات تركزت في شبه جزيرة سيناء وبعض المدن، فضلاً عن كبت الحريات وتراجع مؤشر الديمقراطية، بحسب منظمات حقوقية دولية.

مكة المكرمة