تحقيق "الجزيرة" يطيح بموظف سفارة إسرائيل في لندن

إسرائيل تحاول توجيه سياسة بريطانيا لمصلحتها

إسرائيل تحاول توجيه سياسة بريطانيا لمصلحتها

Linkedin
whatsapp
الخميس، 12-01-2017 الساعة 17:31


أكدت وسائل إعلام إسرائيلية استقالة موظف سفارة إسرائيل في العاصمة البريطانية لندن، الذي ظهر في تحقيق قناة الجزيرة، وفقاً لما ذكرته الأخيرة، الخميس.

والمستقيل شاي ماسوت، المسؤول في السفارة الإسرائيلية، تآمر مع ماريا ستريزولو، مساعدة وزير التعليم البريطاني، التي قدمت استقالتها من منصبها، مساء الأحد أيضاً، على الإطاحة بنائب وزير الخارجية البريطاني، ألان دانكن.

وكان تحقيق صحفي لقناة الجزيرة سلط الضوء على جماعات الضغط الإسرائيلية في لندن، التي تعمل من أجل توجيه السياسة الخارجية البريطانية لمصلحة إسرائيل، بضجة واسعة في أروقة السياسة البريطانية.

اقرأ أيضاً :

بدأ بشراء قطعة أرض صغيرة.. هكذا خطط الصهاينة للاستيطان

ويكشف فيلم "اللوبي" الذي سيعرض على 4 حلقات، اعتباراً من الأحد 15 يناير/كانون الثاني، وحتى الأربعاء 18 من الشهر نفسه، مساعي موظفين بالسفارة الإسرائيلية في لندن لتشويه سمعة نواب في البرلمان البريطاني يؤيدون قيام دولة فلسطينية على أراضي 67.

كما يعرض الفيلم تفاصيل أخرى عن تغلغل المخابرات الإسرائيلية في بريطانيا، الأمر الذي أثار ضجة واسعة، حتى طالب نواب في مجلس العموم بفتح تحقيق في القضية.

وتعتبر بريطانيا ثاني أكبر ساحة ينشط فيها اللوبي الإسرائيلي بعد الولايات المتحدة، كما أن وجود هذا اللوبي يعود إلى ما قبل ظهور دولة "إسرائيل"، وكان له دور أساسي في انتزاع "وعد بلفور" من الحكومة البريطانية منذ نحو 100 عام.

كما وصف الدبلوماسي الإسرائيلي في حديثه مع ستريزولو، والذي كان أبعد ما يكون عن الدبلوماسية، وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، بـ "الأحمق"؛ لأنه مهتم بأشياء أخرى غير إسرائيل.

وكانت ماريا ستريزولو أحد أهم عملاء اللوبي الإسرائيلي في لندن، إلى درجة أنها أقنعت النائب عن حزب المحافظين في مجلس النواب، روبرت هالفون، في عام 2014، باستجواب رئيس الوزراء البريطاني السابق، ديفيد كاميرون، حول 3 مراهقين إسرائيليين يُعتقد أنهم قد اختطفوا وقتلوا؛ وذلك من أجل الحصول على رد فعلٍ من الحكومة.

وبالفعل قدَّمَ هالفون الاستجواب، طالباً من كاميرون دعم الحكومة الإسرائيلية، وفي المقابل وعده بأن بريطانيا "ستقف إلى جانب إسرائيل".

وفي تحقيق الجزيرة تباهت ماريا ستريزولو بأنها ساعدت هالفون في الحصول على "ترقية وظيفية".

وخلال التحقيق قدمت ستريزولو لماسوت استراتيجية لضمان إبقاء إسرائيل على رأس أولويات السياسة الخارجية البريطانية، قائلةً: "إذا كان لديك على الأقل مجموعة صغيرة من النواب الذين يمكنك أن تعتمد عليهم حين يُطرح أمرٌ على البرلمان".

وأضافت: "يمكنك حينها أن تقول لهم إن ما من شيء عليهم فعله، سنمدّكم بما عليكم قوله وبكل المعلومات، نحن من سنفعل كل شيء".

من جهته قدم السفير الإسرائيلي، مارك ريجيف، اعتذاره لوزير الخارجية جونسون. وقال متحدث رسمي إسرائيلي إن ريجيف أوضح أن "السفارة تعتبر هذه التعليقات غير مقبولة".

وقالت السفارة الإسرائيلية: إن "ماسوت سينهي مدة عمله بالسفارة قريباً"، في حين رفض الأخير التعليق أو توضيح ما كان يقصده عندما قال إنه يريد "إسقاط" عدد من نواب البرلمان البريطاني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "اعتذر السفير الإسرائيلي، ومن الواضح أن هذه التعليقات لا تعكس رؤى سفارة أو حكومة إسرائيل. المملكة المتحدة لديها علاقة قوية بإسرائيل، ونحن نعتبر الأمر منتهياً".

أما بطلة القصة، ماريا ستريزولو، فقد حاولت التخفيف من تداعيات حديثها مع ماسوت، ووصفت تلك التداعيات، في حديث لصحيفة الغارديان البريطانية الشهيرة، بـ "السخيفة".

وأضافت: "كان سياق المحادثة مجرد ثرثرة خفيفة وغير جادة، وأي إيحاءٍ بأنني كموظفةٍ حكومية في التعليم يمكنني أن أمارس هذا النوع من التأثير لهو إيحاء يثير الضحك".

وأوضحت ستريزولو: "ماسوت شخصٌ أعرفه بشكلٍ اجتماعي بحت، وهو أيضاً صديقٌ لي، ولم أعمل معه من قبل، أما على المستوى الاجتماعي فليس لماسوت أي تعاملات سياسية أبعد من التحدث في السياسة، كملايين من الناس الآخرين".

مكة المكرمة