تحقيق أممي: نظام الأسد نفذ هجمات كيماوية بحماة عام 2017

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/AaoVXN

التحقيق يتهم قيادات عليا في نظام الأسد

Linkedin
whatsapp
الخميس، 09-04-2020 الساعة 09:46

قال فريق تحقيق جديد من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن سلاح الجو في النظام السوري نفذ هجمات كيميائية تحتوي على غاز الكلور السام وغاز السارين على قرية في ريف حماة الغربي بمارس 2017.

ويعد التقرير هو الأول للفريق، الذي أكّد أن نظام الأسد استعان بطائرات عسكرية من طراز "سوخوي 22" وطائرة هليكوبتر، في إسقاط قنابل تحتوي على غازي الكلور والسارين فوق تلك المنطقة، وفق ما ذكرت "رويترز" الأربعاء.

وقالت لجنة التحقيق وتحديد الهوية التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي عارضت روسيا وحكومة الأسد تشكيلها: إن "أكثر من 100 شخص تضرروا من الهجمات التي شنت في 24 و25 و30 مارس 2017 على بلدة اللطامنة".

وأضافت أن "الكتيبة 50 من الفرقة 22 لسلاح الجو السوري أسقطت قنابل من الجو من نوع إم 4000 تحتوي على غاز السارين فوق البلدة، وبرميلاً يحتوي على الكلور على مستشفى"، مشيرة إلى أن الهجمات انطلقت من قاعدتي الشعيرات وحماة الجويتين.

وفيما حدد محققو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الشخصيات المسؤولة عن الهجمات، حُجبت الأسماء من التقرير الذي وزع، يوم الأربعاء، على الدول الأعضاء بالمنظمة وعددها 193 دولة.

من جانبه، قال رئيس لجنة التحقيق، سانتياجو أوناتي لابوردي، في بيان: "هناك أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيماوي في اللطامنة في 24 و30 مارس 2017، واستخدام الكلور كسلاح كيماوي في 25 مارس 2017، هم أفراد من سلاح الجو السوري".

وأردف: "هجمات بمثل هذه الطبيعة الاستراتيجية تقع فقط بناء على أوامر من سلطات أعلى بقيادة الجيش العربي السوري".

في ذات الوقت أوضح فرناندو أرياس، رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أن فريق تحديد الهوية ليس جهة قضائية، والأمر متروك لأعضاء المنظمة والأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي "لاتخاذ أي تحرك آخر قد يرونه مناسباً وضرورياً".

وجرى تشكيل وحدة التحقيق الخاصة من قبل أعضاء المنظمة في عام 2018 لتحديد مرتكبي الهجمات غير القانونية، وحتى الآن كانت مهمة المنظمة تقتصر على تحديد وقوع الهجمات، لا تحديد مرتكبيها.

جدير ذكره أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أُسست عام 1997 كجهة فنية لتطبيق معاهدة عالمية لمنع انتشار الأسلحة، لكنها أصبحت محور خلاف دبلوماسي بين سوريا وروسيا من جانب، والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من جانب آخر.

ترحيب أمريكي

وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في بيان إن الولايات المتحدة تتفق مع ما جاء بنتائج التقرير الجديد، واصفاً إياها بأنها "الأحدث ضمن مجموعة كبيرة ومتنامية من الأدلة على أن نظام الأسد يستخدم الأسلحة الكيماوية في هجمات في سوريا في إطار حملة عنف متعمدة ضد الشعب السوري".

وأضاف بومبيو أنه في تقدير واشنطن فإن حكومة الأسد لديها ما يكفي من السارين والكلور والخبرة "لاستخدام السارين وإنتاج ونشر ذخائر الكلور وتطوير أسلحة (كيماوية) جديدة"، مبيناً أن على دمشق التوقف فوراً عن إنتاج وتخزين واستخدام مثل هذه الأسلحة.

وشن نظام الأسد هجمات متعددة بالسلاح الكيماوي على المدنيين والمعارضة العسكرية التي وقفت ضده، أدت إلى مقتل الآلاف، كان من أبرزها هجمات الغوطتين عام 2013، وهجمات خان شيخون عام 2016، وفي دوما في أبريل 2018.

وأدت هجمات النظام السوري على دوما إلى قيام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشن هجمات صاروخية على أهداف لنظام الأسد في أبريل 2018 بدعم من فرنسا وبريطانيا.

مكة المكرمة