تحذير من انهيار نظام لبنان المالي.. ولا أفق واضح للحكومة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/pk923W

توقعات بزيادة القيود على التعاملات المالية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 08-11-2019 الساعة 12:13

حذر سياسي لبناني من إمكانية انهيار النظام المالي في لبنان بحال لم تتشكل حكومة قريباً، في حين لم تثمر اجتماعات رئيس الحكومة المستقيل، سعد الحريري، عن أي اتفاق لتكوين حكومة تكنوقراط ترضي المتظاهرين في الشوارع اللبنانية.

وقال النائب سامي الجميل، أمس الخميس، إن النظام المالي على شفا الانهيار، وحث على تشكيل حكومة محايدة سياسياً على الفور، والأطراف الرئيسية لم تدرك عمق حركة الاحتجاج الحالية، وفق وكالة "رويترز".

وأردف السياسي الماروني من حزب الكتائب (حزبه خارج الحكومة السابقة)، أنه لا يرى أي تغيير في سلوك الأطراف الرئيسية بعد كل ما حدث، مضيفاً أنهم "ما زالوا يحاولون تشكيل حكومة تروق لهم جميعاً، لكن هذا ليس ما يطالب به الناس".

وأوضح الجميل أن "لبنان في بداية انهيار مالي ونقدي هائل، والبلاد تتجه إلى مشكلة ضخمة تتمثل في القوة الشرائية، ومشكلة التضخم الهائلة، ومشكلة الفقر الهائلة".

ولفت إلى أنه يتوقع "زيادة القيود على التعاملات المالية مع سعي البنوك للاحتفاظ بأموالها النقدية".

من جانبه، قال هاني البحصلي، المدير العام لـ"البحصلي فودز"، ونقيب رابطة مستوردي المواد الغذائية والاستهلاكية والمشروبات: "لا نزال حتى الآن نجد صعوبة في إيجاد بعض السيولة لإبرام بعض الصفقات.. نشعر بالقلق على المدى الطويل"، بحسب "رويترز".

وقال مستورد ثان للوكالة إن بنكه "لن يسمح له بالقيام بمزيد من التحويلات الدولية".

فيما أشار مصدر مصرفي، للوكالة أيضاً، إلى أن "جميع التحويلات الدولية بشكل عام لا تزال ممنوعة، مع بعض الاستثناءات مثل مدفوعات الرهون الأجنبية ورسوم الدراسة".

وكان رئيس جمعية مصارف لبنان ذكر، هذا الأسبوع، أن البنوك لا تطبق سياسة القيود لكن يتم ترتيب الأولويات بعدما أدى الإغلاق لأسبوعين إلى تراكم الطلبات.

ويئن الاقتصاد تحت وطأة أحد أكبر أعباء الدين في العالم نتيجة سنوات من عدم الكفاءة والهدر والفساد، والنمو منخفض منذ سنوات ويقارب الصفر حالياً.

وتشهد التدفقات الرأسمالية الحيوية لميزانية الحكومة اللبنانية وعجزها التجاري تباطؤاً منذ سنوات؛ ما أسهم في الآونة الأخيرة في شح النقد الأجنبي وظهور سوق سوداء لليرة اللبنانية المربوطة بالدولار.

لا أفق للحكومة

والتقى رئيس وزراء لبنان المستقيل بالرئيس ميشال عون، أمس الخميس، دون الإعلان عن تقدم صوب تشكيل حكومة جديدة.

ويجري الحريري اجتماعات مغلقة مع فصائل أخرى في الحكومة الائتلافية المنتهية ولايتها بشأن كيفية تشكيل الحكومة التالية، لكن لا يوجد أي مؤشر على التحرك صوب اتفاق.

وهاجم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، الذي كان لديه وزيران في الحكومة المنتهية ولايتها، الحريري ووزير الخارجية المستقيل جبران باسيل، على تويتر، قائلاً: إنه "رغم الاحتجاجات والمخاطر الاجتماعية والاقتصادية يتشاورون ويجتمعون في كيفية تحسين وتجميل التسوية السابقة التي خربت البلاد (توصلا إليها في 2016)".

وسبق أن أصر رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، على ترشيح الحريري لرئاسة الوزراء مجدداً، قائلاً: "مُصر كل الإصرار على تسمية الحريري لرئاسة الحكومة لأنه مع مصلحة لبنان وأنا مع مصلحة لبنان".

فيما لم يبدأ عون حتى الآن عملية المشاورات مع النواب بشأن تعيين رئيس الوزراء الجديد، حيث قالت الرئاسة اللبنانية إن "عون بحث الاتصالات الهادفة إلى حل وضع الحكومة الحالي".

وفي 29 أكتوبر الماضي استقال الحريري، معللاً ذلك بأنه استجابة للمحتجين الذين شملت مطالبهم تشكيل حكومة خالية من الساسة المتهمين بالفساد.

وعقد الحريري اجتماعين هذا الأسبوع مع جبران باسيل، صهر الرئيس اللبناني، ورئيس التيار الوطني الحر، دون الخروج بأي نتائج.

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر، حركة احتجاج غير مسبوقة تطالب برحيل الطبقة السياسية، وتشكيل حكومة كفاءات، وإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومكافحة الفساد المستشري، ومحاسبة المفسدين، وفق المحتجين.

مكة المكرمة