تحدث عنها الغانم.. ما هي الملفات التي قد تشهد انفراجة قريبة بالكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kpya2D

خلافات سياسية تؤرق الشارع الكويتي

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 07-09-2021 الساعة 16:30

ما الذي قاله الغانم عن حل الملفات الشائكة؟

تحدث عن مبادرات تسعى إلى "إيجاد تفاهمات تسهم بتحقيق انفراجات سياسية للعديد من الملفات".

ما أبرز القضايا العالقة؟

قضية الخلافات بين الحكومة والبرلمان، والنواب المعارضين الموجودين بالخارج.

وماذا عن قضية البدون؟

تعتبر ضمن أكبر الملفات التي لم تجد حلاً لها إلى اليوم.

تتميز دولة الكويت عن كثير من الدول العربية بنشاطها الديمقراطي الذي نظم الحياة والحريات السياسية في الكويت، وتتمتع المعارضة في الكويت -بناءً على سقف الحريات الممنوح- بكونها من أكثر الحركات المعارضة تأثيراً ونفوذاً في مجالها العام.

ورغم كل هذه المزايا فإن التجربة الديمقراطية في الكويت لم تخلُ من عدد من المنغصات، إذ كثيراً ما تشهد توتراً في الأجواء السياسية، خصوصاً في العلاقة بين الحكومة والبرلمان، وهو ما يؤثر أحياناً سلباً في عمل الأجهزة الحكومية، وحركة المشاريع الاقتصادية.

وإلى جانب خلافات البرلمان والحكومة، فإن قضايا سياسية أخرى لا تزال تؤرق الشارع الكويتي، خصوصاً فيما يتعلق بالمعارضين الموجودين بالخارج وقضية البدون، إضافة إلى قضايا أخرى يتوقع حلها قريباً، وهو ما يترقبه الكويتيون.

حلول قادمة

في تصريحٍ لافتٍ وسط تجاذبات في المشهد السياسي الكويتي، أبدى رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، تفاؤله بحدوث انفراجات سياسية وشيكة في ملفات وصفها بالشائكة، معرباً عن ثقته بإمكانية حصدها أغلبية برلمانية.

وقال "الغانم" في تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، وموقع مجلس الأمة، مطلع سبتمبر الجاري: إنه "أثناء الإجازة البرلمانية (بدأت في يوليو الماضي) كان هناك العديد من المبادرات من عدة أطراف، سواء نيابية أو حكومية، ومنها من رئيس مجلس الوزراء وقوى سياسية وشعبية ونخب مجتمعية".

وأوضح أن تلك المبادرات تسعى إلى "إيجاد تفاهمات تسهم بتحقيق انفراجات سياسية للعديد من الملفات الشائكة، التي كانت مثار خلاف بالسنوات الماضية"، من دون أن يحددها.

ي

وشدد على أن "إيجاد تفاهمات كان يتم بهدوء وبعيداً عن الإعلام وعن أطراف (لم يسمها) تحاول أن تعرقل أي مبادرات إيجابية"؛ لكنه أكد أن هناك "تقدماً كبيراً بالعديد من هذه المبادرات، وانفراجات قريبة قبل بداية دور الانعقاد المقبل (مطلع أكتوبر المقبل)".

أزمات سياسية

بدأت الأزمة السياسية في الكويت مع انتخاب مجلس الأمة الجديد، في ديسمبر الماضي، حيث شهد توتراً كبيراً وخلافات حادة بين نواب ورئيسه، إضافة إلى مواجهة محتدمة مع الحكومة.

وكانت أولى ملامح الأزمة وحالة الصدام بين مجلس الأمة والحكومة متمثلة في العديد من القوانين؛ أبرزها إقرار قانون العفو الشامل، ثم الدين العام، ومطالبات استجواب رئيس الحكومة.

وشهدت الحياة السياسية، مع وجود المجلس الجديد، استقالة حكومة الشيخ صباح الخالد، في يناير الماضي، بعد تقديم النواب في السادس من يناير الماضي، استجواباً لرئيس الحكومة اتهمه فيه بعدم التعاون مع البرلمان.

بعد تلك الأزمة كلف أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الصباح، الخالد مجدداً بتشكيل حكومة، وأدت اليمين الدستورية في مارس الماضي، ولكن سبق تأديتها اليمين الدستورية في مجلس الأمة خلافات حادة مع بعض النواب.

ي

وفي تجلٍّ للأزمة السياسية في الكويت، أصدر أمير الكويت، في فبراير الماضي، مرسوماً أميرياً بتأجيل انعقاد اجتماعات مجلس الأمة شهراً كاملاً.

وبعد تأجيل جلسات المجلس لم تهدأ الحياة السياسية في الكويت، حيث عاد التوتر بعد إبطال المحكمة الدستورية عضوية بدر الداهوم، ومحاولته مع عدد من النواب الآخرين دخول المجلس، وهو ما استدعى منعه من قبل حراس المجلس.

وعقب انتهاء أزمة الداهوم سيطر التوتر على المجلس، بعد تأجيل استجواب نيابي مقدم لوزير الصحة الشيخ باسل الصباح، أسبوعين، إضافة إلى موافقة رئيس المجلس مرزوق الغانم على تأجيل استجواب رئيس الحكومة، الشيخ صباح الخالد، إلى ما بعد دور الانعقاد الثاني.

ويتهم النواب رئيس مجلس الأمة بالوقوف إلى جانب الحكومة، وعدم العمل على استقلالية السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية؛ من خلال تأجيله طلب استجواب رئيس الحكومة، وبعض الوزراء.

وكانت أبرز قضية شهدها المجلس وتسببت بزيادة حدة التوتر فيها قيام عدد من النواب بتقديم طلب لعزل رئيسه مرزوق الغانم، وهو ما رُفض بسبب عدم دستوريته، وفق الأخير.

وبعد التصعيد من الغانم شهد المجلس أيضاً توتراً من نوع آخر؛ وهو جلوس عدد من النواب في أماكن الوزراء ورئيس الحكومة داخل المجلس، وهو ما دفع رئيس المجلس إلى رفع جلسات المجلس النيابي.

ملفات مختلفة

حول تصريحات رئيس مجلس الأمة يعتقد الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، أن من أهمها بالنسبة للمجتمع الكويتي ما يتعلق بمسألة العفو عن المحكومين بدخول مجلس الأمة، والناشطين السياسيين ممن عليهم ما وصفها بـ"أحكام قاسية" ويقيمون خارج البلاد، وينتظرون عفواً أميرياً وإنهاء هذا الملف، مضيفاً: "وهذا ربما يشير إلى وجود انفراجة كبيرة قادمة".

ويضيف أيضاً: "باعتقادي أن رئيس الأمة سيكون له دور إيجابي؛ من خلال الاتصال ببعض النواب السابقين المحكومين، والذين أغلبهم بتركيا، لإنهاء الخلاف بهذه القضية".

أما الجانب الثاني، وفقاً لحديثه لـ"الخليج أونلاين"، فيتعلق بملاحقة الفساد والفاسدين، والعمل بشكل كبير في هذا الجانب الذي يؤرق الكويت، إضافة إلى "قضية البدون".

ويرى أن هذه القضية المتعلقة بفئة "البدون" قد تجد في قادم الأيام حلاً بطرح "قانون لحل إشكاليتها، وربما يدفع بها الاتجاه لإيجاد حلول إنسانية غير الجانب القانوني أيضاً، بحيث يكون الجانب القانوني في اتجاه، والجانب الإنساني له الأولوية في هذا الأمر".

ث

وإلى جانب ذلك، يشير إلى قضايا آخر ومن بينها "تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد أو التعويل على إيرادات النفط".

ويعتبر أن قضايا الأمن، وخصوصاً فيما يتعلق بالحدود مع العراق، "فإنها تتعتبر هامة ويجب ترتيبها خصوصاً من الجماعات والمليشيا المتواجدة داخل العراق التي تمولها إيران، والتي تدعي أنها تستهدف الأمريكيين في المنطقة والذي يتواجد جزء منهم في الكويت".

ويشير إلى الأزمة السياسية القائمة بين الحكومة والبرلمان، بسبب الاستجوابات المستمرة للحكومة وما رافقها من جلوس النواب على كراسي الحكومة، وهو ما أثر بشكل كبير وزاد من حدة الخلافات.

وتابع: "رئيس الوزراء رجل مقتدر ولديه طرح واعي، وأعتقد أن هناك ترتيبات لإنهاء ما حدث سابقاً لكي لا تستمر هذه الأزمات كثيراً".

من جانبه يصف الباحث والكاتب السياسي، عبد العزيز سلطان، حديث الغانم بأنه "مجرد شعارات" مبيناً أن "هدفه دغدغة مشاعر المواطنين، وكسب تأييد الشارع، عبر الحديث عن انفراجات سياسيات ومبادرات".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول سلطان: "هناك عدد من المبادرات الموجودة أصلاً في الكويت لحل الأزمة السياسية أولها من الحكومة وهي معطلة، والثانية من مجلس النواب، والثالثة مبادرات شعبية ولكن لا يوجد لها قنوات للتواصل".

ويوضح أن" من يطلق المبادرات الشعبية هم من حقبة رئيس مجلس الوزراء السابق، لذلك يوجد أخطاء بها، وقضايا فساد لا تزال تحت التحقيق، يطالب به السياسيين وجمعيات النفع العام التي تميل إلى المعارضة، تطالب بالتحقيق".

ويرى أن المبادرات التي يطلقها الغانم، هدفها "كسب الوقت، ومحاولة التشتيت لاستدراج بعض النواب مع رئيس مجلس الأمة، خاصة أن الجميع لا يرى شيء من تلك المبادرات على أرض الواقع".

ويتوقع سلطان أن "يكون الانعقاد القادم في مجلس الأمة الكويتي قوي جداً، من قبل النواب، خاصة مع عدم إقرار قوانين مستحقة لصالح المجتمع".

ويردف بالقول: "الوصول إلى انفراجة سياسية يتطلب من أعضاء مجلس الأمة مد التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، بغض النظر عن وجود خلافات سابقة، وتقديم المصلحة العامة، لإقرار قوانين مستحقة كالعفو الشامل عن السياسيين خارج البلاد، وتعديل قانون الجرائم الإلكترونية، وإسقاط القروض، ورفع معدل المعيشة في البلاد".

وطالب سلطان بـ "تغيير نظام التصويت في النظام الانتخابي من الصوت الواحد إلى أربع أصوات، وتغير الدوائر لفتح المجال للترشح من قبل أغلب فئات الشعب".

النواب السابقون والبدون

وبالحديث عن قضية النواب السابقين فإن هذه القضية تعد إحدى أكبر القضايا في البلاد منذ أكثر من 10 سنوات، فهي القضية تعود إلى نوفمبر عام 2011، أو ما عُرف بعام الربيع العربي، عندما انطلق المئات من المتظاهرين الكويتيين، يرافقهم بعض نواب المعارضة، نحو مجلس الأمة الكويتي في العاصمة الكويت، وتحديداً نحو قاعة "عبد الله السالم"، قاعة المجلس الرئيسية، في تظاهرة لم تشهد الكويت مثلها من قبل.

كان المحتجون يطالبون بإقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، وحل البرلمان؛ على خلفية اتهامات بتورط رئيس الوزراء في الفساد، واتهامه بتحويل أموال عامة إلى حسابات مصرفية خاصة بنواب في مجلس الأمة خارج الكويت لتأمين تصويتهم للحكومة.

كان أمير الكويت الراحل، الشيخ صباح الأحمد الصباح، قد عقّب حينذاك على ما حدث، وقال إن اقتحام المعارضة لمبنى مجلس الأمة كان "يوماً أسود" في تاريخ البلاد.

ب

وأُحيل نحو 40 شخصاً، من بينهم نواب في البرلمان، للنيابة العامة لاتخاذ إجراءات قانونية ضدهم بسبب مشاركتهم في اقتحام البرلمان.

وفي 15 ديسمبر 2011، أصدر أمير الكويت مرسوماً بحل مجلس الأمة، في خطوة كانت منتظرة على ضوء الخلافات الداخلية التي أدت لاستقالة حكومة رئيس الوزراء، الشيخ ناصر المحمد الصباح.

ومطلع يونيو 2017، قضت محكمة التمييز الكويتية بحبس 70 مواطناً، منهم نواب، في قضية اقتحام مجلس الأمة، بعد حكم الاستئناف الصادر.

أما قضية البدون فهم ممن لا يملكون الجنسية الكويتية، وينحدرون من أصول ومذاهب متباينة، ويعيشون في الكويت منذ ما يقارب نصف قرن، ويقولون إنهم كويتيون، لكن السلطات لا تعترف بهم وترفض منحهم حق المواطنة.

وبحسب إحصائيات الجهاز المركزي الكويتي عام 2012، فإن 105 آلاف من فئة البدون يعيشون في البلاد، مقارنة بـ220 ألفاً قبل غزو الكويت عام 1990.

مكة المكرمة