بينها تشكيل الحكومة.. أبرز الملفات التي سيتفاوض عليها الأفغان في قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XR1nna
الدوحة تحتضن الحوار الأفغاني الأفغاني

الدوحة تحتضن الحوار الأفغاني الأفغاني

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 11-09-2020 الساعة 14:40

متى موعد بدء المفاوضات الأفغانية الأفغانية؟

 السبت 12 سبتمبر الجاري.

ما أبرز ملفات التفاوض بين الأفغانيين؟

سيكون الجيش الأفغاني، والحكومة، والسجناء، والقانون الأساسي، أبرز ملفات التفاوض في قطر.

ما أبرز العوائق أمام مفاوضات الدوحة؟

"الجيش الأفغاني"؛ حيث تريد حركة طالبان حل الجيش وإصلاحه، وتقليل عدده.

بعد الاختراق الكبير الذي حققته دولة قطر في التفاوض بين حركة طالبان الأفغانية والولايات المتحدة، الذي أفضى إلى توقيع اتفاق تاريخي بين الطرفين بالدوحة، في 29 فبراير الماضي، يقضي بانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان تدريجياً وفق جدول زمني، مقابل ضمانات من الحركة، عاد الحديث من جديد عن دور قطري لإجراء محادثات أفغانية-أفغانية.

وبعد توقيع الاتفاق التاريخي في قطر، الذي رحب به العالم، خاصةً الأمم المتحدة، احتاج الأفغانيون إلى إنهاء الخلافات التاريخية بينهم، وكانت الدوحة حاضرة في هذا الملف من قِبل الطرفين، إذ يعتبران تلك الدولة الخليجية وسيطاً نزيهاً وقوياً، ومحايداً.

ففي 11 يونيو 2020، أشادت الحكومة الأفغانية بجهود قطر لإحلال الأمن والسلام في أفغانستان ومساعيها الهادفة إلى إنجاح عملية السلام، مؤكدةً أن نجاح المصالحة الأفغانية والعمل من أجله من أولوياتها، مشيرة إلى أنها تشيد بكل جهد في هذا الصدد.

ولم تخفِ الحكومة الأفغانية نيتها قيادة قطر للمفاوضات مع "طالبان"، إذ أكد رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية، عبد الله عبد الله، في حديثه مع المندوب القطري مطلق القحطاني، أن بلاده تشيد بجهود دولة قطر ومساعيها من أجل إحلال الأمن والسلام في أفغانستان، وأن الحكومة الأفغانية مستعدة لخوض حوار مباشر مع "طالبان"؛ من أجل إيجاد حل دائم للمعضلة.

ومن جانب حركة طالبان كانت قطر حاضرة وبقوة للوساطة بين الأفغانيين، حيث سبق أن أكد الناطق الرسمي باسم حركة طالبان الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في حوار خص به "الخليج أونلاين"، في مارس الماضي، أن الدوحة سترافق مساعيهم في الحوار الأفغاني-الأفغاني.

وستكون لقطر، وفق تصريح مجاهد، الأولوية في استضافة الحوار، وهو ما تم بالفعل، حيث أعلن، السبت (8 أغسطس)، قرب البدء في المفاوضات السياسية بين القوى الأفغانية بالعاصمة القطرية الدوحة، بعد موافقة معظم أعضاء المجلس الأعلى للقبائل في أفغانستان (اللويا جيرغا) على إطلاق سراح 400 من معتقلي حركة طالبان.

المفاوضات القادمة 

وسيكون على رأس أجندة المفاوضين بالعاصمة القطرية وقف إطلاق النار بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، كشرط أساسي للتقدم في المحادثات وتحقيق اختراق كبير بينهما.

ولم يمض وقت طويل حتى أعلنت وزارة الخارجية القطرية استضافة مفاوضات السلام الأفغانية، التي ستنطلق يوم السبت 12 سبتمبر الجاري.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها، في 10 سبتمبر، أن المفاوضات المباشرة بين مختلف أطياف الشعب الأفغاني خطوة جادة ومهمة نحو إحلال السلام المستدام في أفغانستان، وخاصة بعد توقيع الولايات المتحدة الأمريكية وطالبان على اتفاق إحلال السلام في أفغانستان، بداية هذا العام.

وسيطغى على المفاوضات القادمة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان ملف المعتقلين، حيث يواصل الطرفان اعتقال الآلاف في سجونهما، إذ يعد هذا الملف من أكثر القضايا الشائكة، والذي شهد تأخراً بعد إتمام الاتفاق التاريخي في قطر.

وفي تصريح لـ "الخليج أونلاين" أكد الخبير السياسي الأفغاني، روح الله عمر، أنه "في حالة بدء التفاوض فلن تعترف حركة طالبان بالحكومة الأفغانية، بل ستنظر إليها كأحد الأطراف الأفغانية".

وفي أواخر يوليو الماضي، أبدت الحركة استعدادها لبدء المفاوضات مع حكومة البلاد بعد عيد الأضحى، شريطة استكمال تبادل السجناء، وهو ما ردَّ عليه الرئيس الأفغاني أشرف غني، بإطلاق سراح 500 من سجناء الحركة، في 31 يوليو الماضي.

وينص الاتفاق على إطلاق سراح نحو 5 آلاف من سجناء "طالبان" مقابل نحو 1000 أسير من الحكومة الأفغانية، كما أنه يتضمن خطة لانسحاب القوات الأجنبية، وإجراء محادثات سلام أفغانية-أفغانية، تمهيداً لإنهاء الحرب المستمرة منذ 19 عاماً.

وقال غني في خطاب إن السجناء الـ500 ليسوا على القائمة التي قدمتها "طالبان" للحكومة الأفغانية، مشيراً إلى أن الحكومة أفرجت بالفعل عن 4 آلاف و600 سجين من "طالبان".

ي

وسيطرح أطراف الأزمة الأفغانية ملف تقاسم السلطة في البلاد، خاصة بعد انسحاب القوات الأمريكية منها وإنهاء الحرب بشكل دائم، وهو ما يعد من الملفات التي تحتاج مباحثات طويلة معمقة من قِبل الوسيط القطري الذي يحظى بقبول الأفغانيين واحترامهم.

الأكثر خطورة وصعوبة

وثمة عدة مؤشرات تؤكد نجاح المفاوضات الأفغانية-الأفغانية، أولها وجود رغبة أمريكية في ذلك، حيث سبق أن قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه إذا التزمت حركة طالبان والحكومة الأفغانية بالاتفاق فسيكون ذلك طريقاً لإنهاء الحرب وإعادة القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة.

وأكد ترامب، في بيان للبيت الأبيض، أن الاتفاق مع "طالبان" ثمرة جهود شاقة بذلها من قاتلوا بشدة في أفغانستان لمصلحة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتفاق خطوة مهمة لإحلال سلام دائم في أفغانستان الجديدة الخالية من "القاعدة" وتنظيم "الدولة" وأي جماعة إرهابية تسعى لإلحاق الأذى بواشنطن، وفق تعبيره.

الخبير السياسي الأفغاني روح الله عمر يؤكد أن المباحثات الأفغانية-الأفغانية القادمة في العاصمة القطرية الدوحة ستشمل عدداً من القضايا البارزة، وأهمها مناقشة القانون الأساسي للدولة الأفغانية، والجيش الأفغاني، خاصةً القوات الخاصة فيه.

وستشمل المفاوضات، حسب حديث عمر، وقف إطلاق النار في أفغانستان، وكيفية إدارة الحكومة وتشكيلها، وضرورة حلها، وإنشاء حكومة مؤقتة تقود المباحثات بين الأفغان، خاصةً حركة طالبان والأطراف الأفغانية الأخرى، والدولة الأفغانية.

ص

كما ستُطرح في الجلسة الأولى أو الثانية من المفاوضات، كما يؤكد عمر، علاقات أفغانستان مع الدول المجاورة، خاصةً حل المشاكل مع باكستان، وإيران، خصوصاً أزمات المياه والحدود مع هاتين الدولتين.

وستطرح المفاوضات، كما يوضح عمر، العلاقات الاقتصادية بين أفغانستان وروسيا من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى، والتوافق حولها؛ لكونها محل خلاف.

كذلك، سيكون مطروحاً على طاولة المفاوضات، وفق حديث الخبير السياسي الأفغاني، إطلاق سراح السجناء، وفق الاتفاقية الموقعة في الدوحة، إضافة إلى بحث الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة الأفغانية مع دول الجوار والتي أضرت بالأمن القومي الأفغاني.

وحول إمكانية نجاح المفاوضات الأفغانية-الأفغانية في قطر، يتوقع عمر أن "تحقق اختراقاً؛ لكون الجهات الأفغانية المختلفة تعبت من الحروب، خاصةً حركة طالبان التي طالت عليها الحرب منذ 26 عاماً، إضافة إلى الحركات الأفغانية الأخرى".

واستشهد الخبير السياسي الأفغاني بعدد من جولات التفاوض التاريخية في أفغانستان، والتي سبق أن رعتها السعودية، ولكنها باءت بالفشل ولم تحقق نجاحاً، في حين عبَّر عن أمله أن تنجح الدوحة في الوصول إلى اتفاق بين الأفغانيين.

أبرز العقبات

وعن أبرز المعيقات والعقبات التي ستواجه الحوار أوضح الخبير في الشؤون الأفغانية أن "الجيش الأفغاني سيكون العقبة الأولى خلال المفاوضات؛ حيث تريد حركة طالبان حل الجيش وإصلاحه، وتقليل عدده، لكون اقتصاد أفغانستان لا يسمح بوجود هذا العدد الكبير منه".

ولفت إلى أن "الجيش مهمته ستكون حماية الحدود ولا حاجة للعدد الكبير فيه؛ لأن أفغانستان تتمتع بعلاقات جيدة مع جيرانها كإيران وباكستان، إضافة إلى عدم وجود أي حركات تمرد داخل البلاد".

ي

وأوضح أن "الأطراف الأفغانية الأخرى تريد بقاء الجيش كما هو، خاصة أنه منظم ومدرب، إضافة إلى عدم المساس بالقوات الخاصة به، وهو ما لا تريده حركة طالبان".

كما أشار إلى أنه "من المعيقات الأخرى التي ستكون على طاولة المفاوضات الوفد المرسل من قبل الحكومة الأفغانية وتسميته، حيث تريد حركة طالبان أن يكون الوفد باسم الأطراف الأفغانية لا الحكومة".

وذكر أن "هناك بعض الشخصيات الشيوعية في أفغانستان تريد إبطال المفاوضات الأفغانية؛ بسبب الحكم الإسلامي، وعدم رغبتها بتطبيق القانون الشرعي في البلاد من خلال حركة طالبان".

ومن المعيقات الأخرى التي ستواجه الحوار الأفغاني-الأفغاني، حسب عمر، "مصير بعض الشخصيات والجنرالات الموجودة في البلاد، الذين قاموا بتجاوزات خلال وجودهم بالحكومة".

مكة المكرمة