بلومبيرغ: المواجهة الأمريكية الإيرانية قد تحدث في العراق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gnEdkZ

يتمتع المسؤولون الإيرانيون عادة بإمكانية وصولهم إلى كبار المسؤولين العراقيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 24-07-2019 الساعة 10:50

قالت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية إن العراق قد يكون هو ساحة المواجهة المقبلة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصاعد التوترات بين البلدين في الخليج العربي.

ويوجد نحو 5200 جندي أمريكي في العراق، كما يوجد الآلاف من عناصر المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، والتي يسيطر عليها قيادات عراقية متعاطفة مع طهران، كما تذكر الوكالة الأمريكية.

هذا الواقع المعقد، تقول "بلومبيرغ"، يترك المسؤولين العراقيين في وضع صعب بسبب علاقاتهم الأمنية مع الولايات المتحدة وعلاقاتهم السياسية والدينية مع إيران، حيث لا يمكن للحكومة العراقية الابتعاد عن أي منهما، وفقاً لما قاله علي فايز، مدير مشروع إيران في المجموعة الدولية للأزمات. 

وأشار إلى أنه رغم تجنب النزاع المباشر بين الجانبين حتى الآن فإن فترة الهدوء هذه تتسم بالتوتر.

وتتطرق الوكالة إلى سحب الولايات المتحدة عدداً من موظفيها من سفارتها في بغداد، التي تضم أكبر بعثة دبلوماسية أمريكية في العالم، وأغلقت قنصليتها في البصرة منذ أواخر العام الماضي مع قلق المسؤولين الأمريكيين من تأثير إيران على الحكومة المركزية العراقية.

كما أجلت شركة "إكسون موبيل" موظفيها الأجانب مؤقتاً من معسكر قريب من حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب العراق بعد وقوع هجوم صاروخي بالقرب من الحقل.

في يونيو الماضي أصابت صواريخ مجمعاً رسمياً في مدينة الموصل شمالي العراق ومعسكر التاجي العسكري بالقرب من بغداد، وكلاهما يضم مستشارين عسكريين أمريكيين، وفقاً لتقارير صحفية محلية.

ونقلت الوكالة الأمريكية عن جوان بولاشيك، القائمة بأعمال نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بالإنابة، قولها في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأمريكي، الأسبوع الماضي، إن بعض المليشيات "المارقة" المدعومة من إيران "تتآمر ضد المصالح الأمريكية وتخطط لعمليات يمكن أن تقتل أمريكيين وشركاء في التحالف وعراقيين"، مضيفة أن هذه الجماعات تراقب المنشآت الدبلوماسية الأمريكية و"تواصل القيام بهجمات بنيران غير مباشرة".

في الجلسة نفسها، قال نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط، مايكل مولروي، إن التدخل الإيراني يقوض المصالح العراقية ويعرّض استقرار العراق للخطر.

وفي أحدث التطورات قالت إيران إنها ستعدم مجموعة من الجواسيس المزعومين المدربين على يد وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، في حين تستمر الأزمة بين طهران ولندن بشأن ناقلتي نفط أوقفتهما طهران في الخليج.

وقال مولروي: "شاغلنا الأساسي هو مدى تقويض المليشيات غير الملتزمة، الموالية لطهران أكثر من بغداد ، للسلطة الشرعية لرئيس الوزراء العراقي، وتهجمها على المواطنين العراقيين العاديين، وزعزعة استقرار المجتمعات الهشة التي تحررت مؤخراً من سيطرة داعش".

وأضاف أن عناصر المليشيات "قاتلت بشجاعة تنظيم الدولة وحصلت على احترام الجمهور، لكن في السنوات الأخيرة دأبت المليشيات، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي مدعومة من إيران، على انتهاك سلطة الحكومة وتحولت إلى الإجرام المحلي لإثراء الذات". 

وتلفت "بلومبيرغ" إلى أن النفوذ الإيراني في العراق برز بعد لقاء رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران، الاثنين الماضي، حيث ناقشا سبل نزع فتيل الأزمة المستمرة في المنطقة.

ويتمتع المسؤولون الإيرانيون عادة بإمكانية وصولهم إلى كبار المسؤولين العراقيين وقدرتهم على السفر إلى العراق بشكل علني، في حين يكون الدبلوماسيون الأمريكيون ومسؤولو الإدارة الأمريكية عادة محاصرين أثناء زياراتهم للعراق.

عندما زار روحاني العراق في مارس التقى مع المرجع الديني الشيعي علي السيستاني، في حين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عندما زار القوات الأمريكية شمال غرب بغداد، في ديسمبر الماضي، فإنه لم يلتق بأي من المسؤولين العراقيين الكبار.

مكة المكرمة